#adsense

اعداد النازحين السوريين الى الشمال مرشحة للتزايد… والسلطات تترك أمور الضيوف للمضيفين!

حجم الخط

سجلت خلال الأيام القليلة الماضية حركة نزوح كثيفة من أكثر من قرية سوريّة إلى منطقة وادي خالد الحدودية، عبر معابر غير شرعية، وسط أجواء نقلتها مصادر متابعة لـ"الجمهورية"، تفيد أنّ أعداد النازحين مرشحة للارتفاع.

وفي جولة لـ"الجمهورية" على المنطقة، تحدّث عدد من النازحين عن المصاعب التي واجهوها في أثناء مغادرتهم، وخصوصا أن القوة الحدودية المشتركة تنتشر على المعابر كلها، مؤكدين وجود أكثر من 200 شخص يحاولون الفرار الى القرى الحدودية في وادي خالد، بحثا عن الأمان ريثما يهدأ الوضع.

النائب معين المرعبي (كتلة المستقبل)، طالب "المعنيين في الدولة والهيئة العليا للإغاثة، بضرورة إرسال لجان متابعة إلى منطقة وادي خالد للاطّلاع على أوضاع النازحين، وتأمين المساعدات اللازمة"‘ في وقت أفادت التقديرات غير الرسمية أنّ عدد النازحين بات يقارب الخمسة آلاف شخص، وأن عددا منهم هم من أبناء وادي خالد، الذين أنشأوا مصالح تجارية في مدينة حمص.

وتتمسك وادي خالد بالعادات والتقاليد التي تقضي بإكرام الضيوف، وهذا الواقع دفع أبناءها وفاعلياتها إلى "تقاسم لقمة الخبز مع النازحين"، حسب تعبير رئيس بلدية مشتى حمود ناجي رمضان، الذي أكد أن "النازحين يحاولون الوصول إلى قرى وادي خالد ومحيطها بكل الوسائل، ذلك عبر سلوك المعابر الترابية التي تربط القرى الحدودية بسوريا"، مشيرا إلى أن "وضعهم النفسي والصحي سيئ جدا ويحتاج إلى الكثير من الرعاية والاهتمام". وناشد "الدولة اللبنانية والمنظّمات الرسمية والأهلية الاهتمام بالنازحين، وتقديم المساعدات الغذائية والطبية، وخصوصا الحليب للأطفال والأغطية للنوم".

وأفاد سكّان المنطقة أن آلاف السوريين، معظمهم من النساء والأطفال، فروا إلى لبنان منذ بدء الأحداث ولجأوا إلى منازل يأوي الواحد منها أكثر من 50 شخصا، ويعاني نقصا حادا في المواد الغذائية والفرش والبطانيات، وهو ما يشير إلى بوادر أزمة حقيقية وخصوصا إذا طالت فترة النزوح. وأضاف أنّ "هناك مجموعة من الاحتياجات العاجلة للنازحين تشمل حليب الأطفال

والمواد الغذائية كالأرزّ والسكّر والزيت وغيرها، كما تتزايد الحاجة إلى أدوية للأمراض المزمنة، ومستلزمات الإسعافات الأولية للجرحى، وبعض الأطفال المرضى، مشيرا إلى أنّ بيوت وادي خالد ستبقى مفتوحة للنازحين، وأنّ أهالي شمال لبنان يقومون بتأمين المساعدات اللازمة إلى جانب ما تقدّمه الهيئة العليا للإغاثة ووكالة الـ"أونروا".

وتمتد حدود وادي خالد مع الأراضي السوريّة إلى سبعة كيلومترات، ويوجد فيها أربعة معابر غير شرعية، إعتادت السلطات اللبنانية والسورية أن تغضّ النظر عن حركة العبور فيها في الاتجاهين، بسبب الاختلاط والتقارب بين العائلات على جانبي الحدود.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل