#adsense

الدبابات تقتحم قرية الرامي ولندن تبلغ السفير السوري قلقها من ترهيب معارضين في بريطانيا… موسكو: روسيا ليس لها صديق إلا الشعب السوري

حجم الخط

دقت المعارضة السورية باب موسكو التي تعرقل صدور قرار عن مجلس الأمن يدين القمع الذي يُمارسه النظام السوري، مطالبة الكرملين بالضغط على الرئيس السوري بشار الأسد، في وقت برز تصعيد داخلي تمثل باقتحام دبابات الجيش السوري قرية الرامي في محافظة إدلب المحاذية للحدود مع تركيا التي نشرت عناصر من كوماندوز نخبة الدرك للتعامل مع أي توتر حدودي محتمل، واستدعاء لندن السفير السوري لديها حيث أعربت له عن قلقها من أخبار عن ترهيب ديبلوماسي لسوريين مقيمين في بريطانيا.

وفي موسكو قال رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفدرالية مبعوث الرئيس الروسي للتعاون مع أفريقيا ميخائيل مارغيلوف إن "روسيا ليس لديها صديق آخر في سوريا غير الشعب السوري"، داعياً الى وقف "كل أشكال العنف" وإلى إجراء مفاوضات سياسية، مؤكداً عمق الصداقة بين الشعبين الروسي والسوري، ومشيراً الى أن جمعية الصداقة الروسية السورية تبذل جهوداً كبيرة وهي على اتصال مباشر بالقيادة السورية.

وكان مارغيلوف أعلن في وقت سابق أنه يلتقي موفدي الناشطين الحقوقيين السوريين بصفته رئيساً لمجلس الجمعية الروسية للتضامن مع بلدان آسيا وأفريقيا ليناقش معهم جميع الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وعلى الأخص ما يتعلق بكيفية التعاون مع القوى السياسية في سوريا. وأضاف أنه سيدعو وفد المعارضة للاستجابة لدعوات الحوار الوطني التي أطلقتها القيادة السورية.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية في الرابع والعشرين من الشهر الجاري أن ممثليها لن يلتقوا وفد المعارضة السورية في موسكو.

وفد المعارضة طلب من موسكو الضغط على نظام الأسد لوقف أعمال القمع، وقال رئيس الوفد رياض زيادة وهو مؤسس مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان والمقيم في واشنطن، خلال مؤتمر صحافي، إن "روسيا يمكنها اللجوء الى سبل ضغط على النظام السوري لكي توصل اليه الرسالة بوضوح بأن هذا النوع من السلوك (القمع) غير مقبول".

ودعا زيادة موسكو إلى إعادة النظر في علاقاتها مع السلطات السورية للحفاظ على علاقات واسعة مع الشعب السوري تضمن المصالح الروسية في المستقبل.

وأعرب الوفد في مقابلة مع وكالة "نوفوستي" الروسية للأنباء عن ثقته بقدرة المعارضة على إسقاط النظام بالطرق السلمية، وشرح "عدالة قضية الشعب السوري في تطلعاته من أجل الحرية والديموقراطية والوصول إلى دولة مدنية يتشارك فيها الجميع على مختلف الطوائف والأديان والاتجاهات السياسية".

وأكد الوفد أن "روسيا لديها مكانة سياسية ودولية هامة ونطمح لوقوفها إلى جانب الشعب السوري في قضاياه العادلة".

ورداً على سؤال عن التطلعات القومية الكردية، قال الناشط الكردي رضوان العدينية "لا يريد الأكراد الانفصال عن سوريا ولا يجوز الشك في نيات الأكراد في هذا الموضوع. وكل ما يُشاع عن رغبة الأكراد الانفصال عن سوريا هي من صنع النظام السوري لبث الفرقة بين شرائح المجتمع".

وبشأن دور جماعة "الإخوان المسلمين" ومدى قبولها في الشارع السوري قال القيادي في الجماعة ملهم الدروبي إن الجماعة "من مكونات الشارع السوري، وهي قامت منذ العام 1996 بمراجعة داخلية لاستراتيجية وفكر الجماعة خلال فترة زادت على عشر سنوات توصلت خلالها للمشروع السياسي الذي نص على أهمية الحرية في كافة المجالات السياسية والدينية".

ورداً على تخوف الغرب من وصول الإسلاميين إلى الحكم، قال الدروبي "نحن نقوم بجولات ولقاءات لنشرح للعالم وجهة نظرنا وبأن الجماعة في سوريا لا تشكل كل المجتمع السوري بل هي شريحة منه".

واعتبر أنه من غير المجدي أن يقيم المجتمع الدولي بما في ذلك روسيا علاقات مع نظام الأسد، معتبراً أنه من الأفضل إقامة علاقات مع دولة يسودها القانون والاستقرار.

وحول اللقاء المقرر بين ممثلي النظام السوري والمعارضة في دمشق الشهر المقبل قال الوفد إن الأشخاص الذين يجتمعون مع النظام السوري في دمشق لا يمثلون المعارضة السورية أو مطالب الشعب السوري ولا يوجد أي تنسيق معهم من جانب الوفد. وأشار الى وجود عدم فهم وإدراك صحيح لـ"ما يجري على أرض الواقع من عنف وقتل للمدنيين داخل سوريا من بعض السياسيين الروس"، مضيفاً أن زيارته لموسكو جاءت أيضاً للتأكيد على سلمية الثورة وعدم امتلاكها أي سلاح كما "روج الإعلام السوري".وذكر أعضاء الوفد أن لديهم أشرطة فيديو "موثقة تظهر كيف يعتلي الأمن السوري أسطح المباني الحكومية ويقوم بإطلاق النار على المدنيين العزل بالرصاص الحي بالإضافة الى قائمة تضم أسماء 1400 شخص قتلوا أثناء التظاهرات على أيدي قوات الأمن وتحويل ملعب الفيحاء إلى معتقل جماعي بعد أن وصل عدد المعتقلين إلى 15 ألفاً".

وأكد الوفد أن ما يجري في سوريا هو "جرائم ضد الإنسانية من خلال إطلاق النار العشوائي على المتظاهرين ومنع سيارات الإسعاف من نقلهم ومنع المصابين من الحصول على العلاج".

أما في سوريا فكان يدور جدل حول اجتماع لشخصيات من المعارضة أول من أمس في فندق سميراميس في دمشق.

وفي بيان نشر على الفيسبوك دان "اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أي مؤتمر أو لقاء من ناحية المبدأ والنتيجة عندما يتم عقده تحت مظلة النظام، وذلك من دون تخوين لأي من الأشخاص الحضور فيه". وأضاف البيان "إذا أراد أي من الثوار الاجتماع، فهناك عشرات الإجراءات الأمنية والاحترازية التي نقوم بها كي نتجنب الاعتقال والتعذيب أو التصفية".

وتابع "ومن الطبيعي جداً التساؤل عن كيفية عقد اجتماع يدعي الانتماء للشارع السوري في حين نرى أن النظام السوري يؤمن له الحماية والتغطية الإعلامية ويعول عليه في بناء صورة حضارية حوارية وشرعية هو الأكثر افتقاداً لها".

وقال البيان "ما كان لأي شخص أن يعطي للنظام ذرة من الشرعية على حساب دماء الشهداء وآلام المعتقلين. والاتحاد في هذا السياق يجدد التزامه بالشارع السوري الثائر لإسقاط نظام الشبيحة الأسدي ويضع نفسه في خدمة كافة الثوار السوريين الأحرار".

وأكد المعارضون السوريون الذين التقوا الاثنين في دمشق في ختام اجتماع هو الأول من نوعه في العاصمة السورية "دعم الانتفاضة الشعبية السلمية" مطالبين في الوقت نفسه بـ"إنهاء الخيار الأمني".

وأبدى الحقوقي والناشط السوري أنور البني الذي خرج قبل فترة من السجن، تفاؤلاً. وقال إن "المؤتمر نجح في ترسيخ حقيقتين، حق جميع السوريين في أن يلتقوا في الوطن بشكل مشروع وعلني، وحق جميع السوريين في أن يعربوا عن رأيهم بوضوح وصراحة مهما كانت هذه الآراء مناهضة للسلطة ومن دون أن يتم اعتقالهم أو تهديدهم".

وتعقيباً على مؤتمر دمشق، اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن اجتماع المعارضين الذي عقد الاثنين في دمشق يترجم "خطوة في الاتجاه الصحيح" من جانب النظام السوري ولو أن "المطلوب القيام بالمزيد".

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "إننا مرتاحون للسماح للمعارضة بالتنفس بعض الشيء"، مشيرة الى مفارقة في الوضع في البلد المتميز باستمرار أعمال العنف.

ورداً على سؤال حول تأثير واشنطن في تطور موقف النظام السوري، قالت المتحدثة إن روبرت فورد السفير الأميركي في دمشق تمكن من إجراء محادثات في الأيام الأخيرة مع بعض "المستشارين المقربين" من الأسد.

وأضافت "على مدى الأيام العشرة الماضية أصبحت أبواب الأشخاص المحيطين بالأسد مفتوحة أكثر، والسفير فورد انتهز هذه الفرص ليعلن بأشد العبارات رأي الولايات المتحدة وهو أنه يجب السماح للمعارضة باللقاء".

ورفضت ذكر المسؤولين السوريين الذين جرت معهم الاتصالات لكنها قالت إن الولايات المتحدة على ثقة أنهم من المقربين من الأسد. وأضافت "الرئيس الأسد يعرف ما يجب أن يحدث في سوريا إذا كان لهذا البلد أن يسير في الاتجاه الصحيح. رسالتنا لهم لم ولن تتغير، نحن ببساطة سعدنا أن نرى المعارضة يُسمح لها بمساحة للتعبير. ومن العناصر الرئيسية في مضي سوريا قدماً في الاتجاه الصحيح هو الاستمرار على هذا النهج".

واعتبرت فرنسا أن الاجتماع أمر ايجابي. وأعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو عن أمله أن يكون هذا الاجتماع بمثابة انطلاقة نحو حوار سياسي وطني حقيقي يتيح مخرجا للأزمة فى سوريا استجابة للتطلعات التي يعبر عنها منذ شهور الشعب السوري.

ودعا المتحدث مجدداً إلى إنهاء القمع والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين والمتظاهرين المسجونين، والى احترام حرية التظاهر السلمي وانفتاح البلاد على وسائل الإعلام الدولية وتنفيذ عملية انتقال ديموقراطي.
ويقوم وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه اعتباراً من الخميس بزيارة لروسيا تستغرق يومين سيبحث خلالها الوضع في سوريا.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن جوبيه سيكون الخميس في سان بطرسبورغ والجمعة في موسكو حيث سيجري محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وأعلن برنار فاليرو المتحدث باسم الخارجية الفرنسية في تصريح صحافي "سنتحدث عن سوريا ومواضيع أخرى ولا سيما عن قلقنا حيال المخاطر على الاستقرار والأمن الاقليميين بسبب الوضع الحالي في سوريا".

وفي لندن استدعي السفير السوري أمس الى وزارة الخارجية لتوضيح "حالات ترهيب من جانب ديبلوماسي لسوريين مقيمين في بريطانيا أوردتها الصحافة".

وقال بيان وزارة الخارجية "في 28 حزيران (يونيو)، دعي السفير السوري سامي خيامي الى لقاء مدير الشرق الأوسط كريستيان تيرنر"، وأبلغه "بوضوح قلقنا العميق بالنسبة الى المزاعم التي ظهرت في الصحافة ومفادها أن ديبلوماسياً في السفارة أرهب سوريين في بريطانيا".

وأضاف البيان ان "كل نشاط من هذا النوع يساوي انتهاكاً واضحاً للتصرف المقبول". وتابع "إذا ما تأكدت صحة هذه المزاعم، فإن وزارة الخارجية سترد بسرعة وبالطريقة المناسبة".

وتحدثت الصحافة البريطانية الأسبوع الماضي عن ضغوط يمارسها ديبلوماسي في السفارة السورية على مواطنين سوريين يقيمون في بريطانيا، لكنه لم يتم تقديم أي شكوى لدى الشرطة.

ميدانياً، دخلت عشرات الدبابات والمدرعات للجيش السوري أمس الى قرية الرامي في محافظة إدلب، كما أكد رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن.

وبحسب ناشطين آخرين مناهضين للنظام، فإن قوات الجيش أطلقت النيران والقنابل المضيئة وسُمع إطلاق نار من قرية ارم الجوز المجاورة.

واعتلى جنود سوريون أسطح منازل ريفية في عدة قرى على الجانب السوري من الحدود مع تركيا أمس لمتابعة الموقف رغم تراجع عدد اللاجئين الذين تجمعوا في خيام قرب المعبر الحدودي بنحو ألف لاجئ.

ونشرت تركيا عناصر من القوات الخاصة التابعة لقيادة قوات الدرك التي تعرف باسم "نخبة الدرك" على حدودها مع سوريا.

وقالت صحيفة "صباح" التركية القريبة من الحكومة أمس إن هذا الإجراء يأتي رداً على زيادة الحشود السورية على الحدود، وتذكير القوات السورية بأنها أطلقت النار على الحدود.

وذكرت مصادر عسكرية أنه تم نشر 300 من عناصر كوماندوز نخبة الدرك للتعامل مع أي توتر محتمل على الحدود.

ونظم الناشطون من أجل الديموقراطية في سوريا تظاهرات ليل الثلثاء – الاربعاء دعوا فيها الى إسقاط النظام الذي تابع عمليات اعتقال المتظاهرين، كما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأكد رئيس المرصد "نظمت تظاهرات ليلية في أماكن عدة ودعت الى إسقاط النظام وانتقدت اجتماعاً للمعارضين" عُقد الاثنين في دمشق. وأوضح أن "آلاف المحتجين تظاهروا في حمص (وسط)، وما بين سبعة الى عشرة آلاف في حماة (شمال) وما بين خمسة وسبعة آلاف في دير الزور (شمال شرق)، وفاق عددهم الألفين في إدلب (شمال غرب)". كما سار المتظاهرون الذين رفعوا شعارات مناهضة للنظام في مدينتي جبلة واللاذقية الساحليتين، وفي حييي القابون وبرزة في دمشق. وأكد الناشط "رفض أي حوار مع السلطة".

وتحدث عبد الرحمن عن اعتقال قوات الأمن متظاهرين في ركن الدين وبرزة في دمشق وإدلب وفي قرية الناجية القريبة من الحدود التركية.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل