.jpg)
طالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بوقف التدخلات والانتهاكات الإيرانية السافرة، وحذرت من الخطر الذي تمثله قوات الحوثي على خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، الممر البحري الحيوي للاقتصاد العالمي.
وأكد بيان اليمن أمام جلسة مجلس الأمن، التي انعقدت أمس الأربعاء، أن “تعنت القوات الحوثية ما كان ليستمر لولا الدعم والتوجيه الإيراني، الذي تمادى في قتل اليمنيين لخدمة أجندته التوسعية في المنطقة”.
وأضاف “لقد أثبتت فرق التحقيق المستقلة، والأدلة الدامغة استخدام القوات الحوثية للمنشآت المدنية بما في ذلك مطار صنعاء للأغراض العسكرية وتخزين الأسلحة وإطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى تهريب الأسلحة”.
واعتبر البيان الذي قدمه مندوب اليمن لدى المجلس عبدالله السعدي، تمسك القوات الحوثية بخيار الحرب والاستهداف المتكرر للمدنيين والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية “مؤشر على أنها ومن خلفها النظام الإيراني غير جادة في الانخراط في العملية السياسية والحوار ولم يكن السلام خياراً لها”، مشيراً إلى أنه ليس لهذه القوات من هدف سوى تنفيذ أجندة وإملاءات الحرس الثوري الإيراني وخبراء حزب الله.
وجدد السعدي التحذير من خطورة قوات الحوثي على سلامة الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وأضاف، “قد شكل ارتكاب أعمال القرصنة من قبل هذه القوات وآخرها اختطاف سفينة الشحن المدنية “روابي” التي تحمل علم دولة الإمارات العربية المتحدة تطوراً خطيرا ودليلاً على ما ذهبنا إليه من تحذيرات”.
وأكد أن هذا العمل يمثل تهديداً لحركة الملاحة البحرية والتجارة العالمية، مطالباً القوات الحوثية بالإفراج الفوري عن السفينة وطاقمها ومحتوياتها من دون قيد أو شرط.
كما دعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن لاتخاذ مواقف حازمة تجاه هذه الممارسات العدائية والإرهابية لتلك القوات التي تقدم كل يوم أدلة ساطعة عن سلوكها العدواني لزعزعة الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية من العالم وتهديد الأمن الإقليمي وحركة الاقتصاد العالمي وممرات التجارة الدولية.
وحول وضع الناقلة صافر جدد مندوب اليمن التحذير من خطورتها على بيئة البحر الأحمر وخطوط الملاحة الدولية، وقال إن قوات الحوثي تواصل تعنتها وابتزازها للمجتمع الدولي، متجاهلة الخطر الذي يشكله وضع الناقلة على اليمن والإقليم.
وأشار إلى أن “الدراسات أثبتت أن تيارات الرياح والتيارات البحرية خلال الأشهر التي نعيشها اليوم هي الفرصة الأفضل وقد تكون الأوحد للتدخل وتجنب الكارثة”، داعياً المجلس “لاتخاذ كافة الخطوات اللازمة لوقف التعنت الحوثي والبدء واتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم وضع الناقلة لتجنب تسرب النفط منها أو انفجارها قبل فوات الأوان”.