#dfp #adsense

الطبخ أفضل معلم للصبر والتركيز

حجم الخط

لم يكن أمام الناس خيار، سوى الطبخ لأنفسهم أثناء الإغلاق العام بسبب جائحة كورونا، الأمر الذي ساهم في ظهور عدد كبير من الطهاة المنزليين، الذين اقتحموا المطابخ استغلالا للوقت، ومنفذاً للتسلية، فتفجرت مواهبهم الإبداعية أثناء إعداد الطعام ومشاركته مع الآخرين.

منذ سنوات عديدة تم استخدام فن الطهي كجزء من العلاج لمجموعة واسعة من الحالات الصحية العقلية والسلوكية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق واضطرابات الأكل واضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.

في الواقع عندما نطبخ لأنفسنا أو لأشخاص آخرين، فنحن نضع لأنفسنا هدفاً قابلاً للتحقيق، وهو ما يُعرف علميا بـ”التنشيط السلوكي” الذي يُستخدم لعلاج الاكتئاب والقلق وفقا لجمعية علم النفس العيادي، وهو يركز على زيادة اتصال المريض بمصادر المكافأة أثناء الطبخ، حيث يتم إنتاج 95 بالمئة من السيروتونين -الناقل العصبي- الذي ينظم النوم والشهية، ويحسّن الحالة المزاجية، ويثبط الألم في الجهاز الهضمي.

من جهة أخرى، تصف جولي أوهانا مؤسسة معهد العلاج بفن الطهي في ميتشغن الطبخ بأنه متنفس للتعبير الإبداعي، يساعد المرء على رفع تقديره لذاته، حيث يشعر الطاهي بالرضا عن القيام بشيء إيجابي لعائلته أو لنفسه.

وتضيف أوهانا بأن الطهي يمكن أن يكون تجربة مجزية للغاية، تساعد في تحسين التواصل مع الآخرين، من خلال مطالبتهم بأداء دور نشط في المطبخ، الذي يمكن أن ينشئ إحساسًا بالانتماء للعائلة والأصدقاء.

بينما يركز مايكل كوسيت مستشار الصحة العقلية والمعالج بفن الطهي في الولايات المتحدة، على مسألة تحفيز الوعي الحسي خلال عملية الطبخ برمتها؛ حيث تكون الحواس الخمسة: البصر والسمع واللمس، وبالطبع الشم والذوق نشطةً للغاية، ليصبح الطهي بمثابة قنبلة تفجر الأحاسيس وتزيد من اليقظة الذهنية.

يقول كوسيت إن الطبخ مفيد لتعلم الصبر والتركيز، لأنه ينطوي على خطوات متتالية، حيث يجب إكمال خطوة واحدة، قبل الانتقال إلى الخطوة التالية، وذلك يتطلب الصبر والتركيز معا، لأننا نقوم بالكثير من المهام أثناء الطهي في وقت واحد، على سبيل المثال: أثناء وضع العجين جانباً ليستريح، يمكن البدء في العمل على الحشوة، وهذا يتطلب تركيز الانتباه على ما يتم القيام به فقط.

الطبخ عملية لا يمكن التنبؤ بها، فيمكن طبخ شيء وحرق شيء آخر، بسبب صرف الانتباه، أو ربما إدراك أن الطعام ليس لديه الملمس والطعم المطلوب، وكل هذه المشاكل الصغيرة تتطلب حلا، والتدرب على حل هذه الصعوبات، يتحول إلى حافز للذكاء.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل