أقفل أهالي شهداء مرفأ بيروت، خلال اعتصام ووقفة احتجاجية منذ الثامنة من صباح اليوم الإثنين، طرقات ومداخل قصر العدل في بيروت، رافعين الإعلام اللبنانية وصور الشهداء وبث الاناشيد والاغاني الثورية والوطنية عبر مكبرات الصوت.
ورفع المعتصمون لافتات تندد بـ”السلطة السياسية الفاسدة والمسؤولين في الدولة من أجل تمييع ملف التحقيق والتلاعب على القانون العفن وقبع المحقق العدلي القاضي طارق بيطار”، معتبرين أن “لا حصانة لاحد عند وقوع 218 شهيداً و5600 جريحاً ودمار نصف العاصمة بيروت وتشريد مئات الالاف من المواطنين”. وطالبوا بـ”دعم القاضي بيطار في عمله لأنه مؤتمن من كل اللبنانيين على كشف الحقائق ومعاقبة المرتكبين المجرمين من اي جهة انتموا”.
وأكدوا أن “المسؤولين لا يمثلون إلا انفسهم، وابراهيم حطيط لا يزال يتكلم باسم الاهالي الشهداء من أجل انهاء التحقيقات، إنه يتكلم باسمه ومن يبتزونه فقط، ولا شأن له ان يتكلم ويراسل القضاة ومحكمة التمييز إلا باسمه الشخصي فقط”. وأعلنوا أنه “في حال استمرت المراوحة والتهديدات وتمييع القضية فسوف يلجأون إلى المطالبة بالتحقيق الدولي. وكفى تضييعاً للوقت، باللجوء تارة إلى الحصانات السياسية وتارة إلى اتهام القاضي بيطار بالاستنسابية أو التسييس وغيرها من العراقيل وذلك لكف يده وانهاء التحقيق، وهو ما أصبح واضحاً للشعب اللبناني”.
ووزعت جمعية أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت البيان الآتي، “فاض بنا الكيل، نزلنا اليوم مقررين إغلاق العدلية تعبيراً عن غضبنا وإحساسنا العميق بالظلم الذي يلحقه بنا كل من يقدم طلبات من شأنها تعطيل عمل القاضي بيطار. نحن اليوم نؤكد أننا وراء المحقق العدلي أكثر من أي وقت مضى ونحمل المسؤولية للمجرمين المدعى عليهم الذين لا يمارسون شيئاً إلا التعطيل والتهرب من العدالة. نحن ننتظر من القضاء الشريف أن يوقف هذه المهزلة ويجد حلا لها ولو اضطر إلى فرض غرامات باهظة على من يعيد تقديم طلبات الرد التي من شأنها أن توقفهم عند حدهم أو بطريقة أخرى لأنه من الواضح أن هؤلاء المجرمين ابتدعوا طريقة لتعطيل العدالة وبدأنا نرى نفس النهج في قضايا أخرى”.
وأضاف البيان أن “تعميم المذكرات الصادرة عن القضاء لا يكفي، بل يجب على القوى الأمنية تنفيذها. فبأي حق يزور رئيس الحكومة شخصاً مطلوباً للعدالة؟ وبأي عين يعقد مؤتمراً صحفياً بتاريخ ووقت معين ولا تقوم القوى الأمنية بالقبض عليه؟ نعم، نحن نشعر أن الجميع يتآمر علينا فكيف بقاض بمحكمة جنايات سابقة يعلم بأن القوى الأمنية هي من يجب عليها التبليغ في القضايا الأقل خطورة من إنفجار المرفأ”؟
وتابع أننا “نطالب وبشده تعيين قاض جديد ليكتمل نصاب الهيئة العامة لمحكمة التمييز لكي تتمكن من الاستمرار في عملها. إن الاستمرار بالإفلات من المحاسبة في قضيتنا سيدفعنا لاتخاذ خطوات لا تحمد عقباها. فلماذا القانون يطبق على عامة الشعب كصاحب عربة الخضار في الطيونة الذي هاجمته القوى الأمنية وكأنه هو من فجر المرفأ. فلذلك، لن نسمح أن يطبق القانون على الفقراء فقط وسنبدأ بالتجهيز لعصيان قضائي يجبر المتهمين على الخضوع للقانون. وللقاضي بيطار نقول استمر أيها القاضي، فدماء الشهداء أمانة بين يديك ولا تسمع لهرطقات ضعفاء النفوس فهم ينفذون أجندة حزبية ولا يمثلون سوى أنفسهم”.
.jpg)