اعتبر النائب وليد جنبلاط اننا لا شك امام مرحلة جديدة تتطلب التحلي بالمسؤولية والهدوء بعد ان انسجم مضمون القرار الإتهامي مع ما كان قد سُرب مراراً وتكرارا في وسائل إعلام عربية وأجنبية عديدة، كما كان متوقعاً.
وقال في مؤتمر صحافي: "مع تزامن مريب لحظة تسليم القرار الإتهامي الى القضاء اللبناني وتسريب الأسماء الى وسائل الإعلام، فالبيان الوزاري للحكومة وتصريحات الرئيس نجيب ميقاتي كانت واضحة لناحية الإلتزام بالمحكمة الدولية وهو عكس ما روّجته المعارضة من أن الحكومة تريد وضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي".
وأكد جنبلاط ان "الأساس يبقى التلازم الحتمي بين الإستقرار والعدالة، فبقدر أهمية العدالة لأنها الملاذ الوحيد لكل الشهداء، بقدر ما أن الإستقرار والسلم الأهلي هو العنوان الأسمى للمرحلة المقبلة"، وتابع: "كم هي معبرة كلمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ان ما من أحد أكبر من لبنان، وهو كان حريصا كل الحرص على استقرار لبنان وأثبت ذلك في العديد من المحطات عندما كان في السلطة أو المعارضة".
وقال: "اليوم، نكرر ما قاله الرئيس الشهيد، لا أحد أكبر من بلاده، وهذه القاعدة أكثر ما تنطبق على وضعنا الراهن في هذه المرحلة. لو كان الرئيس الحريري موجوداً اليوم ومرت البلاد في حال مشابهة لكان اتخذ موقفا منسجما مع هذه الرؤية ويجنب لبنان الفتنة".
جنبلاط شدد على ان توجيه الإتهام لأفراد كما حصل، لا يمكن أن يُوجه الى جهة أو حزب أو طائفة، لأن ذلك سيكون بمثابة منزلق خطير يضرب ليس السلم الأهلي والوحدة الأهلية فحسب بل يهدد الوحدة الإسلامية من لبنان الى كل المنطقة.
واعتبر جنبلاط ان العدالة بالنسبة للشهيد رفيق الحريري وسائر الشهداء لا يكون بالتوتر والسقوط في فخ لعبة الأمم التي كنا أول من حذر منها ومن نبه الى رفض الكيدية والإنتقام والثأر بما يؤكد التلازم بين الإستقرار والعدالة. وقد أكدنا بالفعل في المراحل السابقة ان السلم الأهلي أكبر من أي اعتبار.
وذكر جنبلاط انه كان "أول من دعا الى اعتماد الحوار كسبيل وحيد لمعالجة المسائل الخلافية"، معيداً التشديد على هذا المطلب الكفيل بتجنيب البلاد الإقتتال والفتنة.
وأشار جنبلاط الى ان المتغيرات في المنطقة تحتم علينا رص صفوفنا في لبنان، داعياً "كل السياسيين في هذه اللحظة السياسية الحساسة الى الترفع عن الصغائر والنظر الى المصلحة الوطنية".
وقال جنبلاط: "نريد العدالة والإستقرار في النهاية. أعتقد ان العدالة والإستقرار يجب أن يكونا عنوان المرحلة المقبلة".
وأكد انه يجب ان يكون الخطاب السياسي عقلاني وفوق التجييش لعدم جعل لبنان ساحة لتصفية الحسابات وعدم الدخول في لعبة الأمم، وان لا فتنة برأيي، والحوار ضروري وأساس، وفي البيان الوزاري هناك دعوة للحوار، ولا مهرب إلا أن نعود إليه.
واستغرب جنبلاط صدور القرار الظني عندما تشكلت هذه الحكومة، معلناً ان "هذه الحكومة التزمت في بيانها الوزاري بالقرارات الدولية ولم تضع لبنان في مواجهة المجتمع الدولي".
وختم بالتأكيد انه لم يسمع بموضوع اتهام سوريين في القرار الإتهامي الذي صدر، طالباً أن يكون شعار "لا أحد أكبر من بلاده"، هو شعار المرحلة ولنعد الى الحوار.