#adsense

عندما ننظر إلى المحاكم الدولية في الخارج يبطل كل ما يقال عن تسييس هذه المحكمة… نجار: أتوقع أن توقف الحكومة الحالية تمويل المحكمة

حجم الخط

اعتبر وزير العدل السابق إبراهيم نجار أن حكومة الرئيس سعد الحريري سقطت بسبب القرار الاتهامي، لافتا الى أن الحكومة الجديدة تألفت من أجل تحصين جهة معينة ضد أي قرار إتهامي، ومشيرا الى أننا دخلنا في مرحلة جديدة كليا. وأضاف: "لا دور لوزير العدل في ما يتعلق بمذكرات التوقيف لأن الامر أصبح منوطا بمضمون الاتفاقات الموقعة بين لبنان والمحكمة الدولية".

نجار، وفي مقابلة له عبر "المؤسسة اللبنانيّة للإرسال"، شدد على أنه يجب على الحكومة أن تسهم بشكل فعّال بإلقاء القبض على المتهمين بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مشيرا إلى أنه في حال تعثّر ذلك يتم تبليغهم عبر وسائل الاعلام خلال مدة محددة والا تصدر بحقهم مذكرات توقيف غيابية. وأضاف: "أتوقع أن توقف الحكومة الحالية تمويل المحكمة، لأن هذا الموضوع كان من الاسباب التي دفعت "8 آذار" الى إسقاط الحكومة الماضية"، موضحا ان الشرعية الدولية كل لا يتجزأ.

وأشار نجار إلى أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تستطيع محاكمة المتهمين الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف غيابياً في حال انتهت الفترة المعطاة لوتقيفهم، لافتا إلى أنه خلال كل المسار السابق سمع الكثير عن تسييس المحكمة والتوقيت المريب بين صدور القرار الإتهامي والبيان الوزاري، إلا أنه عندما ننظر إلى المحاكم الدولية في الخارج عندها يبطل كل ما يقال بحق هذه المحكمة. وأضاف: "ان المحكمة الدولية وتحديداً في يوغوسلافيا بقيت سنوات طويلة حتى تمكنت من إلقاء القبض على بعض المسؤولين عن الفرز العرقي والذين قتلوا مسلمين بطريقة جهنمية"، موضحا أن القضاء يمهل ولا يهمل.

ولفت نجار إلى من يقرأ نظام المحكمة يرى أن قاضي ما قبل المحاكمة راجع المدعي العام ثلاث مرات وحدد له الامور المبهمة أو غير الكافية، معتبرا أن هذا هو السبب الذي ادى إلى إطالت صدور القرار. وأضاف: "إن تزامن صدور القرار الإتهامي مع إعلان البيان الوزاري ربما تكون صدفة جميلة جداً لكي تتلقف هذه الحكومة القرار الإتهامي"، موضحا أنه لو كان هو من سيقوم بمضبطة الإتهام لرفضت الإفصاح عن كل الامور في القرار الإتهامي الأول لكي لا يتم إغتيال من يتم الإفصاح عنهم ليتخلص منهم.

واعتبر نجار أن أحياناً كثيرة يكون التوقيف لمصلحة الموقوف لكي لا يتم إغتياله، مشيرا إلى انه ربما يكون المتهمون الاربعة فقط رأس الجليد الصغير لأن الموضوع هو أكبر من الاشخاص الاربعة والدليل أننا لم نسمع إلا بهم فقط، مرجحا أن تكون الاسماء الاربعة هي الدفعة الاولى من أسماء المتهمين. وأضاف: "أتوقع نشر القرارات الإتهامية بين شهري تشرين الاول والثاني المقبلين، وإلا كيف ستكمل المحاكمة عملها التي ستكون لاحقاً بشكل علني".

ولفت نجار إلى أن التصريحات السابقة لرئيس المحكمة الدولية ونائبه وللقاضي دانيال بلمار هو امر مناقض للسلوك المتبع حسب الاصول، مشيراً إلى انه لا يفترض بالقاضي إعطاء تصريحات أو الإبداء عن رأيه.

وعن إتصال الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون برئيس الحكومة نجيب ميقاتي ودعوته للإلتزام بالقرار 1757، لفت نجار إلى أن هذه الدعوة جدية وبالتالي على لبنان الإلتزام وعدم إسقاط كلام الامين العام للأمم المتحدة، مشيراً إلى أن كلام بان كي مون أهم بكثير من أي كلمة تصدر عن رئيس أي دولة. وأضاف: "إن كلمة "مبدئياً" التي وردت ضمن بند المحكمة في البيان الوزاري غير موفقة لأنها تعتبر تشكيك بالمحكمة كما تعني عكس التأكيد".

المصدر:
LBCI

خبر عاجل