#adsense

“الوطن” السورية: سباق بين الثقة بالحكومة والتعبئة في الشارع…اتصالات وسطية لاحتواء الفتنة في لبنان

حجم الخط

كتبت صحيفة "الوطن" السورية: سباق محموم في لبنان بين حجم الثقة بالحكومة في المجلس النيابي بعد جلسات متوقع أن تكون صاخبة تبدأ الثلاثاء، وبين محاولات التعبئة والتهدئة في الشارع استعداداً للحسم على وقع تداعيات إطلالة السيد حسن نصر اللـه التلفزيونية مساء البارحة، وبيان المؤتمر الخامس لقوى 14 آذار «المحكمة طريقنا إلى العدالة» في فندق البريستول اليوم.

في هذه الأجواء، تنحو البلاد في اتجاه حذر وسط انعدام الرؤية السياسية للمرحلة وفي ظل انقشاع سيئ على مستوى ما قد تؤول إليه تطورات الأيام المقبلة بما تحمل في طياتها من تطورات يبدو أنها ستتراكم إلى درجة قد يصعب تعقبها وخاصة لما لها من أبعاد إقليمية ودولية.

من إيران أطل رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني ليؤكد أن المحكمة الخاصة بلبنان مسيّسة وغير نزيهة وأن توجيهها الاتهام إلى عناصر في حزب اللـه لا أهمية له، معتبرا أن الأميركيين أرادوا عبر هذه المحكمة أن يعبروا عن استيائهم من تشكيل حكومة نجيب ميقاتي.

من جهته، استبق رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد مؤتمر قوى 14 آذار اليوم بالإعلان عن أن المرحلة تحتم واجبين: الأول إدارة الأذن الصماء للكلام الذي سيصدر عن بعض اللبنانيين البسطاء من الفريق الآخر وعدم الإنصات للاستفزازات. والثاني إطالة عمر حكومة الرئيس نجيب ميقاتي حتى انتخابات 2013.

في مسار الإجراءات القضائية لتنفيذ مذكرات الجلب الدولية، أوضحت أوساط مواكبة أن مدعي عام التمييز القاضي سعيد ميرزا المكلف وفق البرتوكول الموقع مع المحكمة التواصل على المستوى اللبناني، كلف رئيس المباحث الجنائية المركزية العقيد عبدو نجيم الشروع في تنفيذ مذكرات الجلب الدولية.

وفي وقت اعتبر بعض الحقوقيين وأهل الاختصاص أن مهلة الثلاثين يوماً المحددة من المحكمة لتنفيذ إجراءاتها، حاسمة لا تقبل التمديد، أكدت الأوساط أن هذه المهلة ليست محصورة، وتنتهي مفاعيلها في مهلة الثلاثين يوماً بل هي مهلة لشروع الأجهزة الأمنية اللبنانية في عملية الاستقصاء تمهيداً لجلب المتهمين، وفي حال لم تتمكن من أداء المهمة الموكلة إليها فإن النيابة العامة اللبنانية تخابر المحكمة الدولية في اليوم الثلاثين لتطلعها على ما توصلت إليه وطلب تمديد المهلة حتى إلقاء القبض على المطلوبين.

إلى ذلك كشفت مصادر سياسية مراقبة عن اتصالات يجريها بعض الوسطيين بين فريقي 8 و14 من أجل التخفيف من حدة الحملات الإعلامية المتبادلة بداية حتى إذا ما نجحوا في الأمر انتقلوا إلى المرحلة الثانية التي تقضي بضبضبة عناصر الفريقين المنتشرة خفية ليلاً على الأرض والحؤول دون أي إشكالات أو مظاهر تؤدي إلى أي احتكاك من شأنه أن يشعل الأرض. ولفتت المصادر إلى تحرك على هذا الصعيد يجري اليوم على خط ساحة النجمة ومع الفريقين لضبط المتهورين وعدم السماح لهم بتشنيج أجواء جلسات مناقشة البيان الوزاري للحكومة. وإن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس المجلس النيابي نبيه بري يعملان بدورهما على إجراء المشاورات والاتصالات اللازمة لذلك. وفي هذا المجال، أكدت المصادر أن اجتماعاً موسعاً لقياديي حركة أمل وحزب اللـه الأمنيين عقد في أعقاب صدور القرار وأكد ضرورة عدم الانجرار إلى ردات فعل في الشارع ووجوب ضبط النفس لقطع الطريق على إمكان إحداث فتنة في الشارع.

إلى ذلك، تطلق قوى 14 آذار اليوم إشارة الضوء الأخضر لمعارضتها الشرسة على حد تعبيرها، من خلال بيان شديد اللهجة سيصدر عن مؤتمرها اليوم يطلب موقفاً من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي إزاء التعاون مع المحكمة ومواجهة حزب اللـه وأما فالرحيل. وقد حددت قوى 14 آذار ثلاث محطات أساسية في مسار المعارضة: التكتل النيابي لتوزيع الأدوار في جلسات مناقشة الحكومة في المجلس. التحرك الحقوقي لمواكبة المستجدات القضائية في مسار المحكمة والخطوات في الشارع دعما للمحكمة ورفضاً للسلاح والهيمنة.

ولم تسقط المصادر من حساباتها إمكان عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت قريباً.

من جهة أخرى تسلمت رئاسة مجلس الوزراء استقالة رئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الثلاثينية.

وأكدت مصادر عليمة أن رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والحكومة نجيب ميقاتي سيبتان في مسألة الاستقالة يوم الإثنين المقبل لاتخاذ الموقف المناسب عشية انطلاق جلسات لمناقشة البيان الوزاري في المجلس النيابي الثلاثاء. ذلك أنه يفترض دستورياً مثول الحكومة بكامل أعضائها في المجلس لنيل الثقة، وإلا فإن أي تعديل فيها لاحقاً يصبح غير جائز وغير دستوري.

المصدر:
الوطن السورية

خبر عاجل