الله أكبر، الله أكبر، على من طغى وتجبّر.
أين أسامة بن لادن؟
أين صدام حسين؟
أين تشاوشيسكو؟
واليوم، أين معمّر القذافي؟
إنّ التاريخ لا يرحم ومن لا يأخذ بعبر التاريخ لا يمكن أن يبني المستقبل.
كنا مع التسوية ليس لإنقاذ القتلة إنّما خوفاً منا على هذا الوطن.
ومن كان مستعداً للتخلي عن كل شيء إنطلق من التضحية بالحقوق مقابل تدعيم السلم الأهلي وحرصاً على الوطن أيضاً.
أما من يكابر ويتحدّى العالم فباستطاعته ذلك، ولكن الى متى؟ وبأي ثمن؟ علماً أنّه لو كان سيدفع وحده الثمن فليس ثمة مشكلة، إنما المشكلة هي الخوف على الوطن.
الرفض القاطع الذي أعلن أول من أمس مَنْ سيدفع ثمنه؟
وهل يستطيع لبنان أن يتحدّى الإرادة الدولية؟ ولا بأس، هنا، من التذكير بما حصل في يوغوسلافيا خصوصاً بالنسبة للصرب الذين كان وضعهم العسكري أقوى من وضع خصومهم…
ولـمّا قامت المحكمة الدولية لمحاكمة القادة الصربيين بتهمة الإبادة الجماعية ضدّ البوسنة والهرسك نجحت في إلقاء القبض على 125 قائداً صربياً من أصل 126… وفي الأمس القريب أُلقي القبض على »راتكومالديتش« الذي كان لايزال متوارياً من وجه العدالة الدولية.
أما الفتنة فمن أسفٍ أنّها حاصلة بدليل فشل التوصل الى حكومة وحدة وطنية تراعي التركيبة اللبنانية، فالحكومة الحالية هي من اللون الواحد ما ينذر بتداعياتٍ سيّئة قريبة الحصول.
ويجب أن لا ننسى أن ما يمنع الاقتتال حتى الآن هو أنّ السلاح متوافر فقط في يد طرف واحد وبكميّات أكبر ربما مما لدى الدولة، إلاّ أنّ هذه الحال لن تدوم طويلاً وربما كان الآتي أعظم.