#adsense

تحدي العالم لمصلحة من؟!

حجم الخط

السؤال المطروح في اعقاب صدور القرار الاتهامي عن المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بلبنان، لم يختلف كثيرا عن السؤال الذي تداولته الجهات المعنية بموضوع الاغتيال من قبل ان يصدر القرار، فيما يبقى السؤال عينه: لمصلحة من يتسابق من لم يعجبهم القرار الاتهامي في تحديهم للعالم، مع علمهم الاكيد ان وسائل مواجهة الاسرة الدولية المعتمدة لا تشجع احدا على القول ان نتائجها سترضي المتسابقين على اعتبار انفسهم اهلا للتصدي للمحكمة الدولية؟!

رب قائل ان حزب الله اخطأ في استباقه الامور، ومعه مجموعة طويلة عريضة من السياسيين المتزلفين، جل همهم القول ان اصدار القرار الاتهامي شيء وترجمته شيء آخر مختلف جذريا، حيث قيل ويقال كما في قصص الف ليلة وليلة «اما ان يموت السلطان او يموت الحمار»، وفي الحالين يبدو مثل هكذا رهان خورا في التفكير وفي فهم ما هو مطلوب منطقيا وعقلانيا للرد على الاتهام بوسائل قانونية!

لذا، لا بد من القول وبتساؤل واستغراب «لمصلحة من تحدي العالم»؟. هل لان بعضهم غير ضالع بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري (…) او لان بعضهم غير مهتم بالنتائج، طالما ان بوسعه التخفي الذي ان اثبت جدواه مرحليا فهو لن يكون دليل براءة مهما اختلفت الظروف. وهناك من يجزم بان سواد من انتقد القرار الاتهامي الدولي غير معني مباشرة بمسلسل الجرائم السياسية التي عصفت بلبنان من لحظة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فيما يعرف القاصي والداني العكس حتى ثبوت غيره بطرق قانونية لا لبس فيها؟!

تستعيد الذاكرة في هذه الايام، كلاما لاحد اقطاب قوى 8 اذار وتحديدا رئيس التيار الوطني العماد المتقاعد ميشال عون الذي اتهم خصومه بالابتعاد عن الظهور، بما في ذلك اضطرار هؤلاء او بعضهم للسفر خوفا من اغتيالات غير مستبعدة، مع العلم ان عون ومن معه من قادة حزب الله وقوى 8 اذار يمارسون لعبة التخفي والتخبئة مثلهم مثل اي مطلوب للعدالة او لتصفية الحسابات السياسية. وهيهات لوسائل عون عمن يعرف مكان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وعمن يوسعه مقاربة مكان اقامة الرئيس نبيه بري (…) من دون حاجة لان يفصح «الجنرال» عن وسائل التخفي التي يتبعها!

والسؤال المطروح اياه لمصلحة من تكرار تحدي العالم عندما يستخدم حزب الله وغيره اجسام محازبيه ومناصريه ومناطق تجمع مؤيديه لحفظ رؤوس بعض اركانه، فيما تستمر اجراءات ملاحقة هؤلاء وكأنهم على لائحة المطلوبين للعدالة طال زمن التخفي ام قصر (…) الا اذا كان البعض يريد ان يتحول الى نظام خاص مغضوب عليه مثل انظمة بعض الاحزاب والدول المنقرضة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل