#adsense

في حال رفض لبنان تنفيذ التزاماته الدولية سيتعرّض لعقوبات ويصنّف دولة مارقة… زهرا لـ”اللواء”: عون يخدم الوصاية والقوات أنجزت نظاماً داخلياً مميّزاً والمفاجأة ستكون في أعداد المنتسبين المسيحيين

حجم الخط

أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا ان "المطلوب من الحكومة اللبنانية الآن هو عكس ما قامت به تماماً حتى الآن، فالمطلوب منها هو ان تؤكد التزام لبنان بالقرارات الدولية وليس ان تكتفي بإعلانها احترام القرارات الدولية، إن الفارق بين ما التزم به لبنان عبر حكومته السابقة والتي سبقتها بالتعاون مع المحكمة ذات الطابع الدولي، وما يحصل اليوم هو ان الحكومة الجديدة في لبنان وبمقاربتها لموضوع المحكمة بالبيان الوزاري كما أُقر، فهي تتعاطى مع المحكمة وكأنها قائمة على أرض غير لبنانية، وكأنها حدث في مكان ما من العالم ونحن نراقبه، ولا تتعاطى مع المحكمة مع عملية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه وبقية الجرائم المتصلة بتلك الجريمة، ولا يكفي القول بأنها تحترم القرارات الدولية"، مشددا على الفارق بين "تحترم وتلتزم"، فـ"الإلتزام هو الالتزام بالبروتوكول التعاوني الموقع بين الحكومة اللبنانية والمحكمة ذات الطابع الدولي بواسطة الأمم المتحدة، والإلتزام بتنفيذ مذكرات التوقيف والجلب التي تبلغ الى النيابة التمييزية في لبنان بحسب الأصول وبموجب هذا البروتوكول الموقع وتعني عدم تجاهل الحكومة اللبنانية لأي إجراء مطلوب منها القيام به".

وقال زهرا في حديث لصحيفة "اللواء": "الحكومة اللبنانية اليوم تعود بنا الى الوراء بخصوص إلتزام لبنان بالأمم المتحدة وبالمحكمة وتتكلم عنها كأنها حدث يجب ان تفكر فيه وتقيمه ونرى ماذا يجب ان تفعل بصدده وبالتالي هذا الكلام الرمادي يوحي بتهرب الحكومة من مسؤولياتها وبإصطفافها في صف حزب الله الذي قال بأن المحكمة مسيّسة وهي أداة للنيل من المقاومة، ولا تعنيه بأنها اصبحت وراءه"، متسائلا: "هل الحفاظ على الاستقرار هو بتجاهل القيام بواجبات الحكومة بالتعاون مع المحكمة؟ وهل الاستقرار يحفظ بأن يقتل القتيل ولا يوقف القاتل؟".

واعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية" انه "من الواضح أن هناك قرارا إقليميا ضغط على هذه اللجنة لتبني صيغة فيها غموض ولتتبنى موقف حزب الله فعلياً بما معناه انه إذا تبيّن بأنه مسيّس من خلال المراقبة والتقييم له اي انها ستتبنى موقف حزب الله ولكن ليس بالوضع الذي أعلنه الحزب".

وأضاف زهرا: "الرئيس نجيب ميقاتي استدرج الى ما كبل يديه ورجليه بشكل واضح، كما استدرج للتكليف بوهم ان هناك توافقاً إقليمياً ودولياً على الأتيان بغير الرئيس سعد الحريري رئيسآً للحكومة واكتشف لاحقاً بأن هذا خروج سوري على التفاهمات الاقليمية والدولية فوقع في هذا الفخ، ولاحقاً وقع في فخ تشكيل الحكومة فهو لا يستطيع ان يديرها والبرهان الاول على ذلك هو موافقته على هذه الصيغة الملتبسة بخصوص المحكمة ذات الطابع الدولي كما تضمنه البيان الوزاري"، معتبرا ان "حزب الله أخذ قراراً مسبقاً انه لن يتعاون مع المحكمة واليوم التزمت الحكومة ان لا تكون حاسمة في كونها مع المحكمة، اي بموقع وسط بين موقف حزب الله والموقف المطلوب من حكومة لبنانية موقعة على البروتوكول وملتزمة به".

وذكّر زهرا انه "في نظام المحكمة هناك امكانية المحاكمة غيابياً اذا تعذر احضار المتهمين الى العدالة، واظن ان حزب الله يتصرف بتعقل رغم إصراره بعدم التعاون مع المحكمة واتهامها بأنها مسيّسة للنيل منها، فهو يقرأ المرحلة الاقليمية بشكل دقيق ويتصرف بتعقل مطمئن، وبالتالي سلفاً اتوقع ان لا يكون هناك تداعيات على المستوي الامني في الداخل اللبناني ولكن في نفس الوقت سيصنف لبنان كدولة غير متعاونة مع الامم المتحدة ومع المحكمة الدولية سيفقد الكثير من مصداقيته، ولا اعلم ماذا يمكن ان يتخذ من اجراءات بالتعاطي مع الحكومة اللبنانية ومع لبنان كدولة وهذا يطال كل اللبنانيين وليس الفريق الممتنع او المصر على الامتناع عن التعاون مع المحكمة او مع الامم المتحدة".

واعتبر عضو كتلة "القوات اللبنانية ان "حزب الله يستطيع ان يقول ما يحلو له ولكن بالنسبة لنا وبهكذا مستوى من العدالة الدولية والاصرار على الوصول الى الحقيقة بالنسبة لمن يبحث عن الحقيقة والعدالة لا يمكن التعاطي مع المحكمة إلا بمنطق الدفاع ومقاربة الاتهامات بحجة دفاعية قوية لمواجهتها امام المحكمة وليس بتصنيف المحكمة والامتناع عن التعاون معها. هذا يطرح مسألة عدم الوصول الى الحقيقة بواسطة المحكمة اي عندما نعتبر ان الاتهام سياسي والمحكمة أداة سياسية وغير مستعدين لمناقشة الاتهامات اي نحن غير مستعدين لمناقشة الحقيقة وبالتالي هذا ليس تعاوناً او الدفاع عن النفس هذا هجوم في مجال الدفاع واسلوب غير قضائي ولا علمي ولا منطقي ولا اخلاقي ولا يؤدي الى نتيجة".

وفي قي سياق آخر، اعتبر النائب زهرا ان "الاستقرار الدائم لا يمكن الا ان يبنى على العدالة والتفاهم ولا يمكن ان يحصل إلا انطلاقاً من الحقيقة والعدالة، بدليل ان كل التفاهمات السابقة التي كانت تختم المشاكل على زغل وبعدها يتفاعل الجرح المختوم ليلتهب من جديد ونعاني من جديد هذا الواقع"،مضيفا: "حتى المسامحة هنا يجب ان تبنى على معرفة الحقيقة، وليس تجاهلها وبالسابق كل الرئيس سعد الحريري يتحدث عن مسامحة وطنية كان ينطلق من معرفة الحقيقة وليس من تجهيل الفاعل انا اذا اردت ان اسامح عليك ان تقول نعم ان مذنب واريد السماح لا استطيع ان اسامح بالمطلق وننسى ونمضي لان عدم تحقيق العدالة يعني فتح الباب على مصراعيه امام تصفية الحسابات السياسية بالقوة وبالاغتيال، وبالقتل وبالتالي هو كشف للحياة السياسية والوطنية في لبنان على العنف الذي لا يمكن ان يبني لا استقراراً ولا مستقبلاً ولا وطن".

واضاف: "نحن مطمئنون ان هذه المحكمة لها شفافيتها وضمت قضاة من عشرات الدول التي لها تاريخ باحترام العدالة، نعلم ان اي اساءة للعدالة أي دولة المشاركين بهذه المحكمة يرتب على السلطة التي تنال من العدالة ولو من بعيد يرتب عليها الاقالة والادانة، نحن هنا نتكلم عن عدالة دول اي انها (العدالة) ستكون فوق كل السياسات والانقسامات، وبالتالي اعلى من هكذا مستوى، واكثر طمأنة للناس من هكذا توعية للعدالة لا يبقى تتوفر على الارض وتبقى عدالة السماء التي هي افضل منها، ولكن هذه العدالة الموجودة اليوم افضل مما ننشده من العدالة والشفافية. لا يوجد شيء سري الاتهامات علنية والدفاع عنها والمحاكمات علنية وفيها رقابة دقيقة ولصيقة، و لكل وسائل الاعلام وبالتالي لا يمكن رأي ان يشوهها دون ان يتبين لكل الناس. لذلك، لا يمكن التعاطي مع هذه المحكمة، إلا بمنطقها وبالقانون ومواجهة الحجة بالحجة ومقارعة البرهان بالبرهان، وأي شيء سوى ذلك لطمس الحقيقة ومنع تحقيق العدالة لا يمكن ان يخدم لا الاستقرار ولا مستقبل لبنان".

وعن تقديم قوى 8 آذار أدلة على ادانة القاضي ديتليف ميليس، قال: "هذا إدعاء لا يستطيع احد ان يقدم شيئاً، وما قيل عن ميليس انه أخذ قرارا مسبقا واتى ببراهينه، وبعد صدور القرار الاتهامي يثبت بشكل واضح مع مذكرات التوقيف التي صدرت والقرار الاتهامي ان الوجهة التي سلكها ميليس هي الوجهة الصحيحة لتحقيق العدالة".

وتابع: "لا اتمنى ان يتحمل سلبيات عقوبات الفصل السابع وايضاً ان لا تبقى الحكومة مسيسة لحزب الله ولارادته وهذه التشكيلة التي بداخلها حزب الله متفوق بالتشكيل ستصل لوقت تعيد النظر وانا لا استبعد مواجهة هذا الموضوع محلياً بالمستقبل القريب بنهاية سريعة لهذه الحكومة".

وعن كلام النائب ميشال عون انه "إذا لم تذكر المحكمة في البيان فإنها ستستمر في عملها"، قال: "هذا كلام لا يقدم ولا يؤخر وبالآخر الحكومة اللبنانية لديها إلتزامات، ومن الطبيعي ان المحكمة لن تتوقف• وانا اقول العماد عون لا يستطيع ايقاف المحكمة… وربما اكتشف ان تأييد المحكمة لا يخدم التزاماته تجاه الحلفاء، ولا مصالحه الشخصية وتراجع عن التأييد والمنحى السياسي تبين انه يخسر مهما كانت مواقفه فإنه يتعارض مع الحالة التي جعلت منه مرجعا من مراجع السياسة اللبنانية، ولأن هذا المنحى الذي انبرى له في السنوات الاخيرة يعاكس منحاه الاساسي ومنحى جمهوره الذي هو سيادي واستقلالي وليس ببساطة يسلم إرادة لبنان لا لوصاية داخلية او خارجية"، لافتا الى ان "استطلاعات الرأي على الأرض تقول اذا جرت انتخابات، عون في كسروان لن يكسبها وموضوع الربح او الخسارة لا يمكن تأكيده إلا بانتخابات نيابية مباشرة".

وسأل: "لماذا حمى المسيحيين وممن الحماية؟ الحماية هي بحضورهم وبدورهم، وليس بتصنيفهم كأهل ذمة في الشرق الأوسط، هذا كلام مضلل، وبعكس الإيمان المسيحي والدور المسيحي المحور ببناء لبنان والمحيط المشرقي… أما تحالف الأقليات دفع ثمنه لبنان في حرب 1975 لغاية 90 أكثر من 100 ألف قتيل، وتراجع اقتصادي واجتماعي وانساني وإنمائي صنّف عندها في آخر دول العالم، وأي تحالف للاقليات بالشرق الأوسط لا يمكن أن يحصل الا ويكون اليهود هم الأقلية المهيمنة على هذا التحالف، فهلا هذا ما يختاره العماد عون للحفاظ على التواجد المسيحي…"، مضيفا: "اليوم يهول علينا انه إذا جرى تغيير في سوريا فان أوضاع المسيحيين هناك خطرة، وبولس عندما ارتد للمسيحية عندما تواجد شاوول كان ذاهباً لاضطهاد المسيحيين بالشام وظهر عليه السيّد المسيح ورده وأصبح رسولاً للأمم من أكبر المراجع المسيحية، أي أن الدور المسيحي موجود منذ السيد المسيح، وليست رسالة متأخرة على الأراضي السورية، واستمر هذا الوجود، وكان فاعلاً على مدى التاريخ وكل التقلبات والتحولات التي جرت بالشرق الأدنى وظهور الاسلام والأهم أن المسيحيين في سوريا كانوا في أفضل حال قبل تمكن حزب البعث من استلام السلطة".

واعتبر عضو "كتلة "القوات اللبنانية" ان "الشرخ بين اللبنانيين لا علاقة له بالمحكمة، فالمحكمة استُعملت من قبل فريق من اللبنانيين للتهويل على الآخرين، فأصبحنا جميعنا نعلم بأن الحزب المسلح في لبنان إما يستعمل هذا السلاح وإما يهول فيه (مثل تظاهرة القمصان السود)، فالانقسام بين اللبنانيين هو حول المحور الاقليمي وانقسام بين سياديين قاموا بانتفاضة الاستقلال لحكم لبنان من لبنان ومن اللبنانيين، وبين فريق آخر قال نعم لسوريا ونعم للمحور الإيراني – السوري تحت راية العداء لإسرائيل، ولكن في الواقع مشروعه هو الهيمنة على البلد ووضع اليد عليه وإلحاقه بالمشروع الإيراني – السوري وجعله ساحة صراع مع الغرب ورأس حربة في هذا الصراع… فأنا أرى أن المحكمة يجب أن توحّد اللبنانيين وذلك لأن الحقيقة والعدالة هي أكبر دواء للقلوب وللضمائر، وهي المؤسسة الفاعلة لأي سلم مستقر ودائم وأية مصالحة أو مسامحة من الممكن أن تحصل بشكل نهائي بين كل اللبنانيين وفي ذات الوقت فان المحكمة ستساعد على إنهاء مرحلة محاولة وضع اليد، وآمل بأنه خلال شهور من الآن سنشهد جواً جديداً من التفاهم الوطني".

وشدد زهرا على ان "القرار الاتهامي بهذا الوضوح سيشكل محطة مهمة في البلد، وهو سيدفع باتجاه العقلانية والارتداد إلى كنف الدولة بعكس ما يظن كثيرون، فلا أرى له أي ارتدادات أمنية، بل أرى أن له تأثيراً في إقناع أصحاب مشروع الغلبة، بأن الغلبة مستحيلة في لبنان، وهكذا تنتهي برأيي وخلال مرحلة قريبة كل محاولات تحقيق الغلبة من فريق على الآخرين ويكون الجميع جربوا واقتنعوا، وحينها تكون هناك إمكانية تفاهم وطنية ثابت وطويل".

ورأى ان "الغلبة في السياسة اللبنانية في منطق حزب الله وحلفائه هو في محاولة فرض رؤيتهم وتحقيق الغلبة على باقي اللبنانيين، فالظروف الإقليمية زائد تحقيق العدالة، كافيان لاقناعه بأن مشروع الغلبة لأي فريق مستحيل، فالمسيحيون جربوه، وكانت النتيجة وصولهم إلى الحرب، والسنّة نسبياً جربوه مع الحريري فوصلوا إلى عملية الاغتيال الكبرى، والعودة إلى منطق "لبنان اولاً"، والمصالحة بين اللبنانية والعروبة، يبقى الشيعة الذين يتمتعون بتفوق عسكري، وعليهم أن يعودوا إلى واقعيتهم ويعملوا للتوافق وليس لأخذ خيار الغلبة".

وشدد النائب زهرا على "اننا نحن غائبون عن الحكومة لأنه كان واضحاً منذ اللحظة الأولى بأن الحكومة السابقة أسقطت من أجل تبني السياسة التي تتبناها هذه الحكومة، وتغيرت الغالبية وتمت تسمية رئيس وزراء جديد هو ميقاتي، وراسلنا ميقاتي خطياً وقلنا له شفهياً بأنه لدينا موضوعين أساسيين: السلاح والمحكمة، فهل تتبنى موقف 14 آذار كي نشارك معك في هذه الحكومة ونتعاون على إدارة البلد؟ فلم يجب، بمعنى انه يعلم بأنه لا يستطيع أن يتبنى هذه السياسة، وبناء عليه وبعد مرور فترة معقولة أعلنا بأننا لن نشارك في حكومة نكون فيها شهود زور على سياسات لا نوافق عليها، وبالتالي فلتشكل الغالبية الجديدة حكومتها، ونتولى نحن المعارضة فهذا لا يعني اننا من كشف ميقاتي أمام حلفائه فهو من أراد أن يكون حليفاً لهم ورئيساً لحكومتهم، وهو الذي يقرر إن كان يرضخ لشروطهم أو لا، وبالتالي لا دخل لنا بكل ما يقوم به ميقاتي مع هذا الفريق الذي شكل غالبية سمته وشكلت له الحكومة".

واعتبر انه "إذا تمت التعيينات على أساس معايير الكفاءة والمباراة المفتوحة، فنحن لا مانع لدينا بأن يُعين ومن يعين، ومن أي فريق سياسي كان اما في حال إذا اعتمدوا المحسوبية ومنطق الغلبة لن يكون سهلاً عليهم• لن يُقيض لهذه الحكومة أن تعيش حتى تنجز وعودها لمحاسبتها بالتعيينات فهذه حكومة تشكّلت لمواجهة المجتمع الدولي والسياديين بالبلد، فأنا منذ قدرت بأن يكون عمرها ما بين الشهرين او الخمسة، وأتمنى ان تعيش لشهرين من بعد إنجاز البيان الوزاري"، مؤكدة ان "عوامل سقوطها وتفجيرها موجودة في تركيبتها وفي سياستها، وبالتالي ستوفّر علينا الكثير من عناء المعارضة من أجل اسقاطها"، مشيرا الى انه "مع كل ما يحدث استطاعوا أن يستمروا تكون غالبيتهم فعلية وليست مصطنعة ومن حقهم أن يحكموا وهذا منطق ديمقراطي وأنا اقبل به، وفي رأيي هم أغلبية مصطنعة".

من ناحية أخرى، قال زهرا: "القوات انجزت نظاماً داخلياً من أحدث وأفضل الأنظمة الديمقراطية لإدارة الأحزاب في كل الشرق الأوسط، وهو أسلوب رائد بإدارة الحزب وبالعملية الديمقراطية داخل الحزب وستنجز خلال أسابيع قليلة الملف السياسي والذي سيؤكد فكرها ومنحاها السياسي الذي قد يفاجئ البعض وليس الكثيرين، ذلك لان القوات موقفها السياسي هو خلاصة تجربتها وآدائها، وبالتالي لن تكون هناك مفاجآت كبرى سوى تأكيد هذا المنحى السياسي الذي تعتمده، ولكن المفاجأة الكبرى ستكون في أعداد المنتسبين للحزب والمنضمين إليها خلال الشهور القليلة المقبلة، والذي سيكون التمثيل المسيحي فيه هو أوسع تمثيل".

واضاف: "إن آلية تداول السلطة متوافرة ومن حق الجميع أن يترشح ويصل إلى السلطة ومن يحوز ثقة القواعد سيتولى السلطة في الحزب، فلدينا انتخاب رئيس الحزب ونائبه وأعضاء الهيئة التنفيذية من كل القواعد وانتخاب شعبي، والترشيحات ستتم على أساس فردي، وبالتالي حتى في ظل زعامة سمير جعجع وقناعتنا جميعنا بهذه الزعامة هو أن لا نغريه بترسيخ الزعامة من خلال إيصال من يرى انهم الأفضل، فمن تجده القاعدة الشعبية الأفضل هو الذي سيصل إلى الزعامة".

ولفت الى ان "النداء الذي أطلقه الدكتور جعجع في المهرجان القواتي إلى شباب التيار الوطني الحر ليس للانضمام إلى القوات اللبنانية بل إلى العودة إلى منطق ثورة الأرز، فنحن لا نسعى إلى ضمهم إلى صفوفنا ولكن نسعى إلى فصلهم عمن فصلهم عن مبادئهم والتي تجسدت بانتفاضة الاستقلال"، مبديا اعتقاده أن "هناك الكثير منهم تراجع عن تأييد التيار في بيئته الحالية".

واضاف: "نحن مهمتنا ليس فقط حماية المسيحيين بل وحماية لبنان أيضاً وتكريس الصيغة اللبنانية وتأكيد الدور المسيحي في هذه الصيغة وبالتالي نحن بالنسبة إلينا هو حماية كل لبنان هو الأساس وليس حماية المسيحيين من بقية اللبنانيين فهذا الموضوع تجاوزناه".

وعن اعلان الرئيس سعد الحريري الالتزام بـ"لبنان أولا" والمناصفة، قال عضو كتلة "القوات اللبنانية": "هذا الموضوع اعتبرناه مكسباً استراتيجياً للقضية اللبنانية، فهذا أوّل إعلان صريح ونهائي لمنطق لبنان أولاً وذلك لأن الهاجس المسيحي اللبناني كان دائماً هو ان يكون منحى العروبة منحى توحيدياً الزامياً، فكانت هناك هذه الإشكالية منذ العام 2002 مع مؤتمر القمة في بيروت الذي أعلن أن العروبة هي رابطة حضارية وتطور هذا الفهم وهذا الوضوح إلى إعلان مسلمي لبنان السنّة على لسان الزعيم الأكبر فيهم "سعد الحريري" وتيار المستقبل الأكثر تمثيلاً للسنّة في لبنان بأنه خيار استراتيجي نهائي "لبنان اولاً" وانه لا تعارض بين العروبة والوطنية اللبنانية".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل