#adsense

“عنزة ولو طارت”

حجم الخط

رغم إنكشاف كذب امين عام "حزب الله" مرة جديدة عبر نسبه وثائق للجنة التحقيق الدولية، وهي في الحقيقة تعود للجنة الهدنة مع إسرائيل (للاطلاع على التفاصيل إضغط هنا)، فإن إعلام "8 آذار" يصر على صحة المرجع الصادرة عنه هذه الوثائق. فبالنسبة لهذا الاعلام السيد لا يخطئ، وإن فعل فالخطيئة تتحول عجيبة تستحق تطويبه من جهة والتبشير بها كحقيقة تفوق قدرة العقل البشري على الاستيعاب من جهة أخرى. ورغم محاولة إستغباء نصرالله للمواطنين بما يتعلق بـ "المعلوماتية" أو ربما جهله وفريق عمله الكلي في هذا الموضوع، فهو بنظر إعلام "8 آذار" يستحق الدخول الى الـ"نازا" ومنافسة بيل غيتس و"ميكروسوفت".

ربما يجدر عند كل مؤتمر لنصرالله تنظيم مسابقة لمن يكتشف الوثائق المزورة التي يستخدمها او يغير مصدرها. فخلال مؤتمره الشهير في 9 آب 2010، إستند الى صور جوية ليحدد من إغتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، ولكن تبين بعدها ان هذه الصور سابقة للجريمة لأن معالم الاماكن من البيال وصولا الى محول زوق مصبح تظهر ان تاريخ إلتقاطها سابق لـ14 شباط 2005. أما في مؤتمره الاخير في 2 تموز 2011، فاستشهد الأمين العام لـ"حزب الله" بوثيقة خاصة بهيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة  UNTSO – United Nations Truce Supervision Organisation) (متعلقة بشحن كمبيوترات براً الى اسرائيل، ولكنه نسب هذه الوثيقة الى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان (STL (Special Tribunal For Lebanon أو "المحكمة الخاصة بلبنان" أي أن الكومبيوترات التي تم نقلها عبر اسرائيل هي لأفراد هيئة مراقبة الهدنة، لا للمحكمة الخاصة باغتيال الحريري.

ورغم إنكشاف اللغط المتعلق بهذه الوثيقة، إلا أن إعلام "8 آذار" اصر على الاعتماد عليها لتدعيم مواقف نصرالله. فاكدت محطة "المنار" ان الادلة الجديدة التي قدمها نصر الله كانت دامغة، واشار مراسلها الى ان "وثيقة نقل اجهزة الكمبيوتر الخاصة بالمحكمة الى اسرائيل تثير بحد ذاتها الريبة والشك حول اهداف المحكمة". وسأل الخبير الجنائي والمتخصص في علم الجريمة عمر نشابة عبر القناة: "لماذا ارسال هذه التجهيزات عبر فلسطين المحتلة والمطلوب من السيد بيلمار ان يجيب عن هذه التساؤلات… يجب ان يُفتح تحقيق رسمي بالادلة التي قدمها نصرالله؟". واشادت صحيفة "الاخبار" بكشف نصر الله "وثيقة صادرة عن شعبة الضرائب الإسرائيلية تُظهر أن لجنة التحقيق الدولية، بعدما انتقلت موجوداتها إلى عهدة مكتب المدعي العام الدولي عام 2009، نقلت حواسيبها البالغ عددها 97 عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة".

كذلك كلام نصرالله ينمّ إما عن إستغبائه المواطنين أو عن جهله وحزبه لأبسط قواعد علم "المعلوماتية". من حيث الشكل لا يوجد 97 حاسوباً في الوثيقة إلا إذا إعتبر نصرالله ان كل شاشة هي كمبيوتر. أما من حيث المضمون، فلا حاجة يا شاطر حسن لشحن الكومبيوترات عبر اسرائيل لنقل المعلومات، إذ يمكن إرسال المعلومات Data عبر الاقمار الاصطناعية via satellite أو يمكن إستخدام external hard disc.

حقاً… إعلام "8 آذار" "عنزة ولو طارت"…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل