#adsense

لو يطلع من تحت الارض… (بقلم أرزة بو عون)

حجم الخط

أطلّ أشرف الناس. المثقف، عبقري التكنولوجيا، رادار التنهدات!

قبله أطل اصبعه المتوتر كالعادة. من تحت سابع أرض كالعادة، أطلّ على محبيه فوق الارض. الارض يبدو، ما عادت تحمل هذا الكم من الحب والتقدير له، فقرر أن يكون دائما مسكنه من تحت الارض، ليتنشّق عبق التراب. تراب الوطن "الحبيب"، والجمهور "الحبيب" بالتأكيد!

تخسره الارض كثيرا. تخسر الفرص المتاحة لها لو طلع الى الشمس، ليُغدق عليها من كفاءاته العالية العالية، ولا يكتفي أن يطلّ عليها فقط من خلف الشاشة، ويحرّك مناصريه من بعيد لبعيد. ربما لو طلع فوق الارض، لاكتسبته الارض عالما في الذرّة مثلا، وربما لصار لدينا سلاحا نوويا، اسوة بالارض التي يحبّ أساسا، وينتمي اليها في أعماقه ووجدانه ووطنيته (خصوصا) أي ايران، ولتمكنت الارض هنا ساعتئذ، من مواجهة ذاك العدو يللي ما بيخلص، اسرائيل. لكن مشكلة، كل من يقول له لا، يصبح اسرائيل بحد ذاته، فكيف سيحدد العدو اذن وكيف سيوجه صواريخه؟!

لو يطلع فوق الارض، ربما يجد حلا للكثير من المشاكل العالقة، وأولها وأعقدها، حاله النفسية الصعبة. ليس هيّنا على الاطلاق العيش تحت، حيث الظلام والشعاع المصطنع. لا شمس ولا قمر ولا ندى ولا ظلال ولا برد ولا حر. صار رفيق التكنولوجيا. رفيق الكومبيوتر والاشارات الحمراء، التي تصفّر هلعا، كلما لاح خطر محتمل أو مفترض. تحت الارض صار المطلوب الاول من عدالة العيش على الطبيعة. من عدالة الضوء. هو ينتهك نعمة الله!

هذا خياره. أن يقاوم من تحت الارض "بمقاوميه"، من هم فوق الارض. أن يقاوم من خطف لهم ذات يوم، العدالة في أن يبقوا أحياء، يعشقون الحياة فوق الارض ليجعلهم ترابا، بجواره، تحت الارض.7 أيار، حرب تموز، 23 كانون، حوادث مار مخايل….ولوائح طووووووويلة في تاريخ كله مجد وغار وأكاليل!

من حقّه أن يعتبر المحكمة الدولية عدوانا عليه وعلى "مقاومته". فهذه محكمة تنحر قلبه مرتين. الاولى، حين تجعل أبرز "مقاوميه" مجرمين، مطلوبين من العدالة الدولية بعد عدالة الربّ، اللهم الا اذا كان فعل الاغتيال من أعمال المقاومة الالهية!! والثانية حين تجعل هذه العدالة من حكومة حزب "المقاومين"، حكومة تأوي المطلوبين، وتغطّي أفعالهم، ما يعني حكومة المتواطئين مع الفارّين من وجه العدالة.

30 سنة، 300 سنة، 3000 سنة، سُلموا المتهمين الفارين أم لم يُسلّموا، هناك مسلّمة واحدة أكيدة لا تقبل جدلا ولا تختبىء، لا تحت الارض ولا فوقها ولا في النسيان، في لبنان حكومة مجرمين مفترضين، الى أن يثبت العكس، والتاريخ سيطلع من تحت الارض ومن فوقها، ليكتب بخطوط النار هذه الواقعة.

بقيت اشارة، وبالاصبع اياه المضاد هذه المرة، باصبع الحق، اذا فرّوا من عدالة الارض، ستصطادهم عدالة السماء، واحدا واحدا، هم ومن حرّضهم وشجّعهم وضحك لهم بسمة النصر الانية، وطبطبوا على أكتافهم حين نفّذوا "عدالة" زعمائهم، وقرروا ان الارض هي "أرضهم" وما عادت تتسع لثوار الحرية وثوار الارز والايمان.

لو يطلع من تحت الارض لاكتشف كل هذه الحقائق وبدأ يستغفر ربّه… أو لعله يعرف كل هذا وأكثر بكثير، لذلك يبقى حيث هو؟!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل