
تؤكّد مصادر مسؤولة، بعد حضور المراجع السنّية السياسية والدينية في صدارة المشهد اللبناني لـ”الجمهورية”، انّ “المستويات السنّية السياسية والدينية مستفَزَّة من بعض أطراف الانقسام الداخلي، التي بدأت تتعامل مع المكوّن السنّي وكأنّه فقد توازنه وتفكّك واندثر، وذلك عبر مسارعتها الى الاستثمار على قرار رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، ومحاولة وراثته، وكذلك وراثة تيار المستقبل وجمهوره وتسخيره كعنصر ملحق بها، وسوقه في الاتجاه الذي يخدم غاياتها السياسية والانتخابية”.
وبحسب المصادر عينها، فإنّ اللقاء العاجل الذي عُقد في السرايا الحكومية أمس الجمعة، بين مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، هدف الى قطع الطريق على هذا المنحى المسيء للطائفة السنّية، والتأكيد على حضورها الفاعل والأساسي ودورها الأساس في الحياة السياسية، الذي لا يتأثر بأي عوامل، او محاولات لإضعافه او تنتقص منه سواء أكانت مقصودة او غير مقصودة.
وتشير المصادر، إلى انّ “زيارة المفتي دريان الى السرايا الحكومية، تنطوي على استشعار لدقّة الوضع الذي استجدّ بعد قرار الحريري، وضرورة وقف التفسيرات والتأويلات وأي محاولة لإرباك الساحة السنّية”. وفي اللقاء مع الرئيس ميقاتي تمّ استعراض التطورات الاخيرة، وتوقفا عند قرار الرئيس الحريري وما يحيط به، مع التشديد على صيانة الواقع السنّي والنأي به عن أي اختلال، وخصوصاً انّ هذا الاختلال لا يطال الطائفة حصراً بل تأثيراته ستشمل مجمل الصورة في لبنان السياسية وغير السياسية.