#adsense

“الأمن العام”، لن تعود إلى الموارنة!

حجم الخط

في حمأة النقاشات الدائرة في المجلس النيابي في مسلسل قديم – جديد بتناول مضمون البيان الوزاري لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي ويستمرّ لثلاثة أو أربعة أيّام، ثمّة من يحضّر للمرحلة التي تلي نيل الثقة المضمونة من المجلس وتجهيز الملفّات للجلسات الأولى لمجلس الوزراء، فثمّة أكثر من 2300 بند محالة إلى مجلس الوزراء للبتّ بها، نتيجة ثمانية أشهر من الشلل الحكومي، والتي يمكن احتسابها منذ تعطيل أعمال مجلس الوزراء في 15 تشرين الثاني العام الفائت إلى اليوم، مرورا باستقالة الحكومة بداية العام الجاري ودخول البلاد فترة تصريف الأعمال التي امتدّت أكثر من خمسة أشهر بقليل سبقت عملية التأليف.

ولذلك يقول العارفون إنّ ملفّ التعيينات الإدارية غير المرتبطة بآليّة التعيين المقترحة من وزارة التنمية الإدارية سيكون جاهزا على طاولة مجلس الوزراء بعد نيل الثقة في ضوء بعض الاستحقاقات الداهمة، وأهمّها المتّصل بالتمديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة قبل انتهاء ولايته في الأول من آب المقبل، وصولا إلى ملء الشواغر في بعض المراكز الأمنية، سواء تلك المشغولة اليوم بالإنابة، أو تلك التي سيحال قادتها إلى التقاعد في وقت قريب.

وبناء على ما تقدّم، تقول المصادر إنّ الهمّ الأمني يتقدّم على ما عداه من المواقع الإدارية، ولذلك ستكون التعيينات في المديرية العامّة للأمن العام، والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، ورئاسة الأركان في الجيش اللبناني، في أولويّات التعيينات.

وعلى هذه الخلفيّات تتبادل المراجع المعنية الكثير من المقترحات والسيناريوهات المتصلة بالمديرية العامّة للأمن العام التي يشغلها العميد ريمون خطّار بالوكالة منذ تشرين الثاني الماضي وسط نزاع ما زال قائما حول هويّة مديرها الجديد وطائفته. بعدما طالب العماد ميشال عون باستعادة الموقع الماروني الذي شغله السيّد محلّ المدير الماروني عام 1998. لكن دون رغبة العماد عون الكثير من العقبات. حتى إنّ بعض المصادر المعنية تقول إنّ هذه الرغبة لن تكون مستجابة على ما يبدو، فالرئيس نبيه برّي والسيّد حسن نصرالله ليسا في وارد التخلّي عن هذا الموقع رغم أنّ الحوار بين نصرالله والحزب قد تناول هذا الموضوع من دون أن يقول الحزب كلمته الحاسمة. لكن حليف حليف العماد عون لن يتهاون في هذا الملفّ، ويطالب بتعيين العميد عبّاس إبراهيم مديرا عامّا للأمن العام.

في المقابل، وفّر اللواء المتقاعد جميل السيّد، والذي ارتبط اسمه بهذه المديرية لسنوات عدة، مخرجا يرضي الجميع، وقد يكون محطّة بين مطلبين، وهو اقترح أن يتمّ تعيين مساعد ماروني للمدير العام للأمن العام وآخر شيعي للمدير العام لأمن الدولة الكاثوليكي، ويكون المساعد في الموقعين برتبة لواء، فيعيّن بالتالي، المدير الحالي للأمن العام في الموقع الجديد.

ولكن دون هذه المرحلة إقرار قانون جديد يعيد النظر بهيكلية الجهازين لتكتمل العملية. ولذلك هناك اقتراح بالبتّ بالقانون الجديد قبل إجراء التعيينات. وكلّ ذلك يجري تزامُنا مع مشروع قرار يعيد 6 من أصل 14 ضابطا من ضبّاط الجيش اللبناني إلى المديرية العامّة للأمن العام ربحوا دعوى ضدّ قرار إبعادهم عن مواقعهم من مجلس شورى الدولة ولا يحتاج سوى إلى تنفيذه.

أمّا في المديرية العامّة لقوى الأمن الداخلي فإنّ التعيينات ستشمل بداية، أعضاء مجلس القيادة المنحلّ بفعل إحالة أعضاء منه إلى التقاعد وعدم تعيين البدائل، فيما باتت صلاحيّات مجلس القيادة في عهدة المدير العام لقوى الأمن اللواء أشرف ريفي. وعلى هامش الملفّ المفتوح في هذه المديرية هناك اقتراح باستبدال رئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن بآخر من ضمن تعديلات على هيكلية وموقع هذا الفرع، وسط حديث عن مشروع لتحويل "الفرع" إلى "شعبة" ترتبط إمرتها بوزارة الداخليّة. في ما يسود اعتقاد أنّ التغيير على مستوى المديرية العامّة ليس مطروحا اليوم.

وفي رئاسة الأركان في الجيش اللبناني طرحت نهاية خدمة اللواء شوقي المصري وإحالته إلى التقاعد مسألة تعيين البديل في هذا الموقع وسط عمليّة شدّ حبال بين اسمين لا ثالث لهما. وفي علم العارفين أنّ الخلاف يقع بين رئيس الجمهورية الذي يرغب بتعيين العميد وليد سلمان، ووليد جنبلاط الذي يطالب بالعميد بسّام أبو الحسن.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل