اكد عضو تكتل لبنان اولاً ان الفريق الآخر بات محصنا ضد كل الوصفات الديمقراطية ويخترع وسائل التعطيل والترهيب للقفز على نتائج الانتخابات والانقضاض على المؤسسات لكن دوام الحال هو محال والتوازنات لن تبقى مهتزة بل ان ميزان العدل وارادة الشعوب ستعيد الحق الى اهله.
واشار في كلمة له من مجلس النواب خلال مناقشة البيان الوزاري الى ان اللحظة الاقليمية في المنطقة وفي لبنان تستوجب التأييد لحوار لاجل زيادة منسوب القرار الوطني والتقليل من تأثيرات الخارج والوصول الى حلول للازمات.
ولفت الى انه "بعد المواجهات المفتعلة في طرابلس تشكلت جملة مطالب وهواجس تجاه دور الجيش في الداخل نضعها للراي العام استجابة لما وجدناه من قلق في طرابلس وعكار والشمال، طاولة الحوار لم تستطع اي تأخذ من حزب الله حتى ورقة تنهي ثنائية السلاح فلا يستقوي بعض اللبنانيين بالسلاح الذي فقد وظيفته".
وحذر ضاهر "من محاولات زج الجيش في الاصطفاف الداخلي في اطار الاستيلاء المتتالي على الدولة، ويتحدثون بعد ذلك عن ايمانهم بالدولة". وذكر مجموعة من الثوابت الوطنية: مقاومة اسرائيل نعتبره واجبا وطنيا غير قابل للنقاش لكن المقاومة التي نؤيدها تمتد على مساحة الوطن ومحاولة الاستئثار بها يخرجها عن دائرة العمل الوطني لتصبح عملا وطنيا مختلفا عليه".
وشدد على ان "تجاوز الخوف من الفتنة السنية – الشيعية لا يكون عبر اقصاء ممثلي السنة وممثلي اكبر نسبة من المسيحيين وكل تجاوز للمشكلات الموجودة سيؤدي الى مزيد من التأزم واستمرار الاستفزاز ترك الشارع دون ضوابط او ارشادات والعيش المشترك في لبنان والعالم العربي لا يبنى على تخويف الاقليات من محيطها الآمن".
واوضح ان "من يعمل على النزعة الاقلية يضع المسيحيين في دائرة العزل فالمسيحيون في لبنان والعالم العربي دورهم ليس في عددهم وانما في مهماتهم وموقعهم وتاريخهم وما هو منتظر منها، التفكير الاقلوي هو نقيض المواطنة والعيش المشترك والدولة والسائرون به يسيرون بالمسيحيين الى مجهول بات معلوما اليوم وهو تحالف الاقليات".
واكد ان "موقع السنة في عملية التغيير والتحويل من الانظمة الشمولية نحو الديمقراطية والحريات هو الضامن لاستقرار والتناغم الديني في المنطقة ومن منطلق ايماننا ان كرامة الشعوب نتوجه بالتحية الى الشعوب المنتفضة على حكامها وخصوصا الشعب السوري الذي يناضل من اجل الحرية والديمقراطية".
وهنا قاطع نائب البعث عاصم قانصوه ضاهر، قائلا "من هو هذا الكلب الذي يتحدى سوريا؟"
وبعد ان اوقف رئيس مجلس النواب نبيه بري قانصوه عن الكلام، دعا ضاهر "الى احترام خيارات الشعب السوري مطالبا بوقف زمرة المطبلين اللبنانيين في فرقة ابو عبده لاذية هذا الشعب الابي وطلب من الجيش ضبط الحدود لمنع وصول المعتدين على الشعب السوري.
وسأل ضاهر الرئيس نجيب ميقاتي "من نصدق تصريحك السياسي ام مواقف حزب الله التي تؤكد وقف التعامل مع المحكمة واين انت اليوم من ثوابت دار الفتوى؟ اليس البيان الوزاري نقيضاً للثوابت الوطنية؟ هل ستتمكن من قرصنة الوزراء المتفلتين من الدستور كما فعلت في تبنيك لمبدأ الجيش والشعب والمقاومة ولماذا لم يتم تبني المحكمة بشكل واضح وصريح؟".
وتوجه اليه قائلا "اما ان تخضع لشروط الاكثرية وتسحب القضاة وتوقف التمويل فتضع لبنان امام اخطار وعواصف الداخل والخارج واما ان تنقذ نفسك ووطنك من السيناريو الكارثي المعادي للعدالة من خلال تعديل البيان الوزاري والالتزام الواضح بالقرار 1757 واذا لم تستطع فان الطريق الاسلم هي طريقة الاستقالة المشرفة".
وبعد انتهاء كلمة ضاهر وعودته الى مقعده قال له احد النواب ان قانصوه وصفه بالكلب فقال ضاهر "من نعتني بالكلب هو الكلب" لتندلع مشادة حادة بين الاثنين تدخل على اثرها عدد من النواب وبري لمنع تفاقمها خصوصا بعد انتفاض قانصوه وتهجمه على ضاهر.