#adsense

كلمة عضو كتلة “المستقبل” النائب زياد القادري في الجلسة لارابعة من مناقشة البيان الوزاري

حجم الخط

كلمة عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري في الجلسة لارابعة من مناقشة البيان الوزاري:

دولة الرئيس .. زملائي النواب

اعتلي منبر مجلس النواب اليوم .. وفي قلبي غصة و فرحة في آن.

في قلبي غصة، لأن في ذاكرتي الحية شريطٌ يستعيد إطلالة والدي ناظم القادري من على نفس المنبر مرات ومرات، قبل أن يستشهد باغتيال حاقد دفاعاً عن الثوابت والقيم التي أدافع عنها اليوم، وسأبقى أدافع عنها كل يوم.

أقف بينكم اليوم، وأنا أبن شهيد، يذوق وأبناء الشهداء كافةً، مرارة مسلسل لم ينته بعد، عنوانه إغتيال لبنان،وإغتيال كل من يخدم مصلحة لبنان وشعبه. ولكن، ومهما كان الثمن غالياً، فالوطن يكبر بتضحيات رجال كبار فدوا حريته وسيادته واستقلاله بدمائهم الطاهرة التي نحملها أمانة في أعناقنا.

عندما استشهد والدي – يا دولة الرئيس – لم أكن قد بلغت الحادية عشرة من عمري بعد. لم نوجه، نحن عائلة الشهيد، أصابع الإتهام إلى أحد، لا إلى جهة محلية ولا إلى جهة إقليمية، على الرغم من أن الكثيرين من الأصدقاء والمقربين كانوا يتهمون هذه الجهة أو تلك. لكن جوابنا في حينه كان أن الجريمة التي أودت بحياة والدي استهدفت أيضاً أمن الدولة اللبنانية، فلم يكن رهاننا إلا على الدولة واجهزتها لكشف الحقيقة ومحاسبة القتلة وإحقاق العدالة.

ولكن بعد 22 عاماً على الإغتيال، لم تقم الدولة بواجبها، فبقيت الحقيقة ضائعة، وما زال القتلة يسرحون ويمرحون دون حسيب أو رقيب؟ فهل يعقل أن يبقى القاتل مجهولاً إلى اليوم، يشتم رائحة الدماء بعد كل جريمة، ولا من يحاسب أو يعاقب؟

أما الفرحة التي تعتمر قلبي، فهي اننا ولأول مرة في تاريخ لبنان نقترب من كشف الحقيقة في إغتيال سياسي، عبر مرجعية قضائية مستقلة تعمل وفق أعلى معايير العدالة الدولية، وهي المحكمة الخاصة بلبنان التي يعلم القاصي والداني، أننا لم نطالب بها للثأر أو الإنتقام، بل تبياناً للحق، وإحقاقاً لعدالة لم تتحقق في أي إغتيال.

لكن المؤسف أننا مجرد ما اقتربنا من تحقيق العدالة، للمرّة الأولى في تاريخ لبنان، حتى أطل من يستشرس في مقاومتها، وكأن البعض، من حيث يدري أو لا يدري ربما، قرر أن يعاقب اللبنانيين بحرمانهم من عدالة تحمي مستقبلهم، وتنصف دماء شهدائهم، فمطالبتنا بالحقيقة والعدالة هي أساس في تمسكنا بالسلم الأهلّي، لأنّ لا سلمَ أهلياً بدون عدالة.

أما بعد…

كنت أود أن أناقش الحكومة في مواضيع تتعلق بأولويات الناس الإقتصادية والإجتماعية والمعيشية، ولكن أين أولويات الناس من حكومة ترهن قرار لبنان إلى ما وراء الحدود، وتضعه في مواجهة مع المجتمع الدولي، وتتخلى في بيانها الوزاري عن الوظائف السيادية للدولة، وتجعل الدولة "الحلقة الأضعف" لحساب قوة السلاح الخارج عن شرعيتها.

وأين أولويات الناس من بيان وزاري يضرب أهم قيمة في حياتهم وهي قيمة العدالة، ويكرس غلبة السلاح. والأنكى أن الحكومة تأمل في بيانها الوزاري، أن يستكمل البحث في موضوع السلاح غير الشرعي, بعد أن يكون هذا السلاح قد أجهز على ما تبقى من هيبة واحترام للدولة ومؤسساتها، وامعن في استباحة كرامات الناس، كما فعل في أكثر من تاريخ مجيد بنظر أصحابه.

لا – يا دولة الرئيس – ليس في حكومتك ما يُبشر بأنها أتت لـ"مهمة إنقاذية" كما تقول. فما كنت تدعيه من "وسطية" سرعان ما ذاب في بحر "تطرف" من سموك رئيساً للحكومة. وما حصل في التأليف الذي هو امتداد لأزمة التكليف خير شاهد على ذلك، أي المماطلة بالتشكيل لأسباب واهية وذرائع غير مقنعة، تارة بالتمسك بصلاحيات رئيس الحكومة، وطوراً بالحفاظ على هيبة الرئاسة الثالثة، والتي سرعان ما فرطت بهما، بمجرد أن جاء "أمر عمليات التشكيل" من الخارج.

فالإنقاذ – يا دولة الرئيس – لا يكون بتجاهل الإنقسام الوطني الحاد، وبالإنحياز لوجهة نظر فريق سياسي دون غيره. فمهمتك "الإنقاذية" أمست "إنقسامية" بإمتياز، تعمق الشرخ الوطني ولا تداويه.

فيا دولة الرئيس، وإن تعذر تشكيل حكومة وحدة وطنية، كان بالإمكان تشكيل حكومة تكنوقراط أو اختصاصيين أو سمها كما تشاء، تمتص الإنقسام الوطني، وتهتم بقضايا الناس، وما أكثرها، بدل تشكيل حكومة من لون واحد، تضرب بعرض الحائط رأي نصف اللبنانيين على الأقل المغيبين عنها، وتحسم نيابة عنهم مسائل أساسية ومصيرية في البلد، إذ تتبنى السلاح غير الشرعي، ولا تأت على ذكر القرار 1757 والإلتزام بالتعاون مع المحكمة، والتعمية على ذلك بصيغة مبهمة كانت لزوم ما لا يلزم.

دولة الرئيس… زملائي النواب

مؤسفٌ أن يصبح كشف الحقيقة بمثابة "جريمة" أو "مشروع فتنة" كما يهول البعض…

معيبٌ أن يمسي طمس الحقيقة وإعاقة عمل العدالة "بطولة".

والأخطر أن نكون أمام بيان وزاري لا يقيم وزناً لقيمة العدالة، بل يغتالها عن سابق إصرار وتصميم، متجاهلاً أن العدالة تعني الاستقرار ودولة الحق والقانون.

أجد من واجبي أن أحذر هذه الحكومة، من أن يُحملها التاريخ "مبدئياً" مسؤولية إضاعة دماء الشهداء جميعاً.

إن الحرص على جلاء الحقيقة، كما جاء في البيان الوزاري، يكون بذكر القرار 1757 وإلتزام التعاون مع المحكمة الدولية، وليس باللعب على الكلام والقول بـ"خجل" إن الحكومة "ستتابع مسار المحكمة الخاصة بلبنان التي انشئت مبدئياً لإحقاق الحق والعدالة بعيدا عن اي تسييس او انتقام، وبما لا ينعكس سلبا على استقرار لبنان ووحدته وسلمه الاهلي".

لست أرى في هذه الفقرة "مبدئياً"، إلا إنتقاماً من مبدأ العدالة، و جريمة ثانية ترتكب بحق كل الشهداء. وأكثر من ذلك، أراها "وصمة عار" ستطبع مسار حكومة يراد منها التنكر لدماء الشهداء، لدماء رفيق الحريري الذي لم تلمع نقطة دم واحدة على يديه، و لدماء سائر الشهداء التي سُفكت خلال نهر الإغتيالات الذي تدفق بعد 14 شباط 2005.

إن التنكر لدماء الشهداء – يا دولة الرئيس- "يشعر أهلهم والغالبية من اللبنانيين، بالغلبة والقهر والتشفي والاستفزاز والتخلي عن حقهم بالعدالة بما يتنافى مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان، وحقوق المواطنة" كما جاء في بيان الثوابت الوطنية الصادر عن "دار الفتوى".

وهنا، تستوجب الأمانة أن أنوه بـ"حكمة" المجتمعين في "دار الفتوى" لـ"بعد نظرهم" الذي جعلهم يتوقعون في بيانهم ما نحن نعيشه اليوم من إنقلاب على المواثيق والعهود. فقد حذر البيان من "أي تخل سافر أو مضمر عن الإلتزام بالتعاون مع المحكمة في برنامج عمل الحكومة"، وها نحن امام بيان وزاري، يتخلى بصيغته المبهمة، وبشكل مضمر، عن المحكمة.

فكم كان حكيماً ومتصالحاً مع نفسه ومع اللبنانيين من صاغ هذه الفقرة.. و هنا أسأل أمام الرأي العام عن موقف من وافق على البيان، بما تضمنه في فقرة المحكمة، ثم تنصل منها، وكأنها لم تكن.

ورب سائل :أي متابعة لمسار المحكمة، والقوى التي تملك القرار داخل الحكومة، تشن، قبل جلسات الثقة وخلالها، حرباً شعواء على المحكمة وصدقيتها، وتعتبر انها غير معنية بها، حيث وصل بعضهم حد تحدي منطق العدالة، والتهديد بعد صدور القرار الاتهامي، بان أحداً غير قادر على جلب المطلوبين بمذكرات التوقيف ولو بعد 300 عاماً؟

لا داعي للمواربة، وللمواقف "حمالة الأوجه".

أليس ما يجري اليوم ينسف ما قاله فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان في خطاب القسم ومفاده:" إن التزامنا مواثيق الأمم المتحدة، واحترامنا لقراراتها، يعود لقناعتنا الراسخة بالشرعية الدولية المستمدة من مبادئ الحق والعدالة، وإذ نؤكد مساهمتنا في قيام المحكمة الدولية الخاصة، بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وما تلا من اغتيالات، فذلك تبيان للحق، وإحقاق للعدالة".

دولة الرئيس… السادة الوزراء… زملائي النواب

يهمني أن أوضح لحضراتكم أن القرار 1757 متخذ بموجب الفصل السابع، ومعنى ذلك أن على لبنان أن يلتزم بموجب التعاون مع المحكمة الدولية، كون القرار الذي انشأ المحكمة ملزم ذاتياً للبنان. فلبنان هو الدولة الوحيدة التي عليها وليس لها تطبيق وإعطاء الحيز التنفيذي اللازم لقرارات المحكمة على أنواعها، تحت طائلة جعل مسؤولية لبنان الدولية في نظر القانون الدولي متحققة، وفتح الباب أمام إجراءات زجرية يتخذها مجلس الأمن كحالة طبيعية ومنطقية ناتجة عن نكوثه بالتزامات مفروضة عليه بموجب الفصل السابع.

فلبنان وبحكم كونه عضو مؤسس وعامل في الأمم المتحدة ارتضى لنفسه أن يعمل ضمن أطر الشرعية الدولية التي يعتبر الناطق باسمها والمحدد لمعالمها في هذه المسألة مجلس الأمن الدولي، فكلمة "متابعة" التي وردت في البيان الوزاري تنطبق على واقع يكون للبنان القدرة على التحكم به ورفض التعامل معه في حال من الأحوال. وهذا ما لا ينطبق على الحالة الحاضرة بأي شكل من الأشكال، ذلك أن صلاحية لبنان مقيدة بهذا الخصوص، وليست استنسابية، وبالتالي فإن استبدال كلمة "إلتزام" بكلمة "متابعة" يعتبر هرطقة قانونية، ولا يرد على ذلك بأن لبنان دولة تتمتع بالسيادة لأن السيادة أولاً وأخيراً هي التعبير الأولي لخضوع الدول لأحكام القانون الدولي، فالقانون الدولي هو من يحمي السيادة، وغيابه يعرضها للإمتهان وللمساس.

أما بعد… دولة الرئيس

"المكتوب بينقرا من عنوانه"… فما هو مكتوب لهذه الحكومة لم نقرأه في بيانها الوزاري، بل قرأناه مسبقاً في مسرحية "القمصان السود"، وقرأناه لاحقاً في "كيدية" بعض أقطابها وإصرارهم على الزج بنا في السجون، ونفينا إلى الخارج، ما جعلنا نستذكر حقبة سوداء ما زال جرحها ينزف إلى اليوم، ونقتنع أننا امام حكومة تريد إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، وأخذ لبنان إلى المجهول.

صدق من قال إنها: "حكومة كلنا على الوطن".

كيف لا .. وهي حكومة أنتجها السلاح غير الشرعي. فأيام النظام الأمني البائد، ظل اللبنانيون يسألون مع الشهيد سمير قصير "عسكر على مين؟. وها هم اليوم، في زمن "وصاية السلاح" يسألون "سلاح على مين"؟، بعد أن نسف أصحاب السلاح أي حوار حوله، وأبدعوا في استخدامه في الشارع، وأمعنوا في انتهاك "دستور الطائف" واغتيال الحياة السياسية والديموقراطية.

فالمقاومة في يومنا هذا باتت إسماً على غير مسمى. ولن نرضى أن يزايد علينا أحد في دعمنا للمقاومة ضد العدو الإسرائيلي. لكن المقاومة ضد العدو الإسرائيلي شيء، والسلاح الموجه إلى صدور اللبنانيين شيء آخر.

المقاومة ضد العدو الإسرائيلي عمل شريف، لكن السلاح الموجه إلى صدور اللبنانيين ليس شريفاً، خصوصاً وأنه بات سلاحاً لإضعاف الدولة، طالما أنه خارج شرعيتها، ومرتبط بإستراتيجية لا تقررها الدولة اللبنانية، ويملكه حزب واحد يستقوي به على لبنان دولةً وشعباً وإقتصاداً.

كيف يمكن لأصحاب السلاح أن يديروا "الأذن الطرشاء" لنصف اللبنانيين الذين يتألمون من غلبة السلاح، ويطالبون بالمساواة في الحقوق والواجبات، كما جاء في مقدمة الدستور، ومنها أن لا يكون السلاح بيد فئة أو طائفة أو حزب، بل أن يكون بيد الدولة التي وحدها تحمي الوطن وشعبه. فشكوى الناس لم تأت من فراغ، بل أتت من استعمال السلاح في الداخل في العديد من المحطات، لتغيير معادلات سياسية، ولإغتصاب إرادة الناس، ولتعطيل الحياة الديموقراطية، ولتعزيز ثقافة التمرد على الدولة.

ففي ضوء المفاصل التي اُستخدم فيها السلاح غير الشرعي بوجه اللبنانيين، تبين أن هناك استحالتين، الأولى استحالة التمييز بين سلاحين، سلاح مقاومة وسلاح داخلي. أما الثانية، فهي استحالة تحقيق التوازن بين الديموقراطية والسلاح، بدليل أنك تنجح في الديموقراطية، ومن ثم ينقلبون عليك باستخدام السلاح في اطار مشروع غلبة مناقض للعيش المشترك وللميثاق الوطني.

يكفي اللبنانيين مواقف "رمادية" – يا دولة الرئيس – وأنت الذي بصمت بالعشرة في دار الفتوى، على بيان الثوابت الوطنية، وما تضمنه من إقرار بالتشوهات التي أصابت النظام الديمقراطي نتيجة غلبة السلاح واستخدامه في العمل السياسي للتعطيل أو للسيطرة.

وأخيراً وليس آخراً…

لطالما كان لبنان الرائد في التعددية والديموقراطية، وواحة الحرية في هذا الشرق، فلا يعقل أن نرى لبنان في زمن التحرر العربي من إستبداد الأنطمة الشمولية، أنظمة الحزب الواحد، يسير عكس التيار، بأن يأخذه البعض إلى مجتمع يتملكه الخوف من سلاح غير شرعي. فاللبنانيون لن يرضوا بإعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولن يستسلموا بكرامتهم وحريتهم لمنطق السلاح الذي يخيرهم بين الإستقرار والعدالة. منطق عجيب غريب، ظالم وغير أخلاقي، يعاكس المنطق الطبيعي بأن العدالة هي الطريق إلى لإستقرار.

وسأغتنم الفرصة أيضاً، كي أتوجه بالشكر الجزيل إلى من أطل ليعترف بأنه أسقط تسوية الـ"س.س" بعد أن كان يتهم الرئيس سعد الحريري بأنه أسقطها تنفيذاً لإملاءات أميركية.

يبدو أننا في زمن الإعترافات الخطيرة، فقد أطل البعض مناقضاً ما كان يقوله، بأن كل الدول، بما فيها الولايات المتحدة الأميركية كانت ماضية في التسوية، لكنهم رفضوها لـ"إعتبارات وطنية".

وإذ أشكرهم على إعترافهم، أود أن أسأل الرأي العام: ما هي الإعتبارات الوطنية التي تعد اهم من اعتبارات وأد الفتنة، وإحياء منطق المؤسسات، وتغليب منطق الدولة، والمصارحة والمسامحة، وتوظيف تضحيات الشهداء في بناء الدولة وتحصين السلم الأهلي والعيش المشترك.

…وأخيراً يا دولة الرئيس

ما كنت بدي أحكي… بس ما قدرت "ضب لساني" – بالإذن من الجنرال ميشال عون – .. فـ"المخربين" – يا دولة الرئيس ميقاتي- عادة ما يتكلمون كثيراً…

"معك حق" – يا دولة الرئيس ميقاتي – أن هذه الحكومة "ليست في حاجة إلى شهادة من أحد"، طالما أن "شهادة السلاح" التي تستقوي بها أقوى من شهادة أي مواطن بسيط خُدع بـ"وسطية" سرعان ما تبخرت وذهبت أدراج الرياح.

مبروك على اللبنانيين… حكومة نالت من رئيسها وصلاحياته الدستورية قبل أن ينال "بركة" تأليفها بـ"صدقة" من هنا وهناك… وبـ"كبسة زر خارجية"، بعد 5 أشهر من "مسرحية" أفقدت لبنان مناعته السياسية والإقتصادية والأمنية.

مبروك على اللبنانيين… حكومة تمُهد لمرحلة انتقامية بامتياز، بعكس ما تصرح – يا دولة الرئيس ميقاتي – بأننا في "مرحلة انتقالية"، وإلا سيقولون لك "يعطيك العافية"، كما سبق وأن هددك أحدهم.

حكومة "اللا ثقة"… حكومة "الإنقلاب" المحمية والمسيرة بأمرة ومشيئة السلاح غير الشرعي غير جديرة بثقتي.

عشتم… وعاش لبنان

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل