.jpg)
وحدها “تجليطات” سمير جعجع تأخذ الاستحقاق الانتخابي الى حيث يجب أن يكون. تجليطات سمير جعجع التي تكاد تجلط خصومه والأهم أعداءه، أقصد أعداء كيان لبنان تحديداً، وحدها تنتشل لبنان من مشهدية العار المتفشي فيه مثل الطاعون. وحدها تجليطات سمير جعجع تسكب على المشهد السياسي اللبناني المنكوب، ما تبقى من رقي ونبل وجدية وثقافة التعاطي مع الاستحقاق الانتخابي المقبل، سواء عطّلوه أم لا، فهو حتى اللحظة موجود ومعلن عنه، والتعاطي معه كأنه حاصل غداً لا محال.
تبدو المشهدية في معراب وكأنها خارجة كلياً عن الزمن اللبناني. وكأن فوق جمهورية اخرى قابعة في الغيم، منفصلة كلياً عن الجمهورية اللبنانية البائسة. المشهدية فوق هي عملياً ما يجب ان تكون عليه بالأساس في الجمهورية اللبنانية، لكن الاخيرة مفصولة كلياً عن كل ما يمت الى الحقيقة والكرامة والرقي والجدية في التعاطي مع الاستحقاقات الرسمية كافة.
يوم بعد آخر تعلن معراب عن أسماء مرشحيها إلى الانتخابات النيابية، ضمن احتفالية بسيطة، يلتقي خلالها المرشحون بنواب ورفاق وكوادر قواتية ومنسقي المناطق المعنية. باحترام فائق يتوسط الحكيم مشهدية الترشيح، وبرقي الانسانية، يتقدم المرشحون، وبكلمات مقتضبة يعلنون عن أنفسهم. شخصيات قواتية مناضلة ملتزمة، وشخصيات مستقلة راقية مثقفة اكاديمية مدعومة من الحزب، ضمن مشهدية تعيد لنا ألق الحدث الانتخابي المقبل. مشهدية تحترم الاستحقاق المفصلي في تاريخ لبنان، وتحترم الاشخاص، وتحترم الرفاق وحتى الخصوم، حين تقدم لهم نموذجاً رائعاً عما يجب أن يفعله الخصوم الذين حتى اللحظة، حتى اللحظة، لم ينافسوا القوات بمشهدية مماثلة بل بهجومات فارغة، وتحديات موتورة، وانتقادات لا مضمون لها ولا طائل، سوى التحريض على القوات اللبنانية بسبب مواقفها الصارخة المعلنة التي لا تراعي لا حزباً محتلاً ولا سلطة متواطئة، ولا أحزاب زاحفة الى المناصب على حساب سيادة لبنان وحريته.
وحدها “تجليطات” سمير جعجع تعيدنا إلى احترام ذواتنا، سواء أكنا مرشحين أو ناخبين، حزبيين ملتزمين أو مستقلين، مناصرين او حتى مواطنين عاديين مراقبين من بعيد او من قريب، لتلك المشهديات الراقية المتتالية علينا، والتي تذكّرنا بأن لاه يا جماعة، في الجمهورية اللبنانية ثمة من هو جدي فعلاً، ثمة من يأخذنا الى غير مشاهد الذل، والعار، والتبعية، والارهاب. الارهاب الفكري والمعنوي بعد الارهاب الدموي الذي لم يتوقف حتى اللحظة. بأن ثمة من يتصدى لأشخاص، حين يرفع اصبعه مهدداً وبكل وقاحة “لا تنتخبوا القوات اللبنانية”! ليأته الرد الصاعق على الفور من جعجع “إن لم تستح فقل ما شئت”!
لا أحد يستحي في دويلة الغربان والاحتلال. لا أحد يستحي في جمهورية مخطوفة غارقة في عار التبعية لميليشيا الاحتلال. لا أحد يرتدع في سلطة حتى اللحظة تتنكر للشعب ولحرية الأرض ولكرامة الناس، وتلهث خلف كراسيها، وتسعى بكل جهدها، بكل جهدها لتعطيل الاستحقاق الانتخابي، لأن “تجليطات” سمير جعجع قد تجعله يحصد للبنان، للبنان قبل القوات اللبنانية، مقاعد اضافية في البرلمان تؤهلنا للبدء بتغيير المشهد السياسي المريع والبدء بمسيرة الانقاذ.
#تجليطات_سمير_جعجع هذه هي الهاشتاغ التي نشرها “الممانعون” الاقوياء، عبر تويتر. توتر الشباب لرؤية مشهديات معراب الانتخابية، يوماً بعد يوم. توتر الشباب لان الرفيق شارل جبور وصف ولاية فقيههم بالتجليطة، فأهدروا دمه بكل تخلف ووحشية، توتر الشباب لأن لحظوا أن ما بين “القوات اللبنانية” والشارع السني لقاء دائماً على “لبنان أولاً”، مهما تغيرت الظروف. توترت الشبيبة حين لمسوا لمس اليد والعين، بأن شعبية القوات اللبنانية تتضاعف، وان شعبية المستقلين السياديين تتضاعف، وأن في فلك هؤلاء شعباً كبيراً مناضلاً مقاوماً شجاعاً ينتظر اللحظة ليحاسبهم في الصناديق، وسيفعل حتماً، وحين نربح سنجعلهم تجليطة الزمن اللبناني على مدى الأيام الآتية.
قلتم تجليطات سمير جعجع؟! عظيم، إذاً أنا ورفاقي ووطني الحر السيد الكبير العظيم المقاوم، نعلن انتماءنا لتلك التجليطات، ونعلن عن أننا نؤمن بتلك التجليطات، وسنعمل لأجلها، ولن تكون مشهديات معراب المقبلة، إلا المزيد والمزيد من تلك التجليطات المباركة، التي وحدها، وحدها ستعيد الحقيقة الى الجمهورية اللبنانية، ووحدها ستنتشل الجمهورية من تجليطات الممانعين البائسين… ونشهد أننا بلّغنا.
