#dfp #adsense

باسيل يبحث عن خشبة خلاص من الانتخابات

حجم الخط

أشارت مصادر سياسية الى ان تواتر الكلام عن احتمال تأجيل الانتخابات النيابية المقبلة، يستند إلى رغبات ونوايا حقيقية لاكثر من طرف سياسي، يخشى من خسارة محتملة فيها، جراء تراجع التأييد الشعبي لسياساته، وتبدل التحالفات الانتخابية في أكثر من دائرة، ولكن لم يجرؤ أي من هذه الاطراف على البوح علنا بهذه الرغبة، تجنبا لزيادة النقمة الشعبية العارمة ضده، والخشية من المساءلة الدولية او فرض عقوبات عليه.

وقالت المصادر لـ”اللواء”، إن رغبات ومواقف الاطراف السياسيين الراغبين بتأجيل الانتخابات النيابية الموعودة، ماتزال تفتقد وسائل واليات التأجيل المطلوبة، الا ان وجود ثغرات عديدة في التحضير للانتخابات، من شأنها التاثير سلبا وتفتح الباب واسعا امام التذرع بها لعرقلتها وتاجيلها، واعطت مثالا على عدم قيام مجلس الوزراء، بتجديد مهمه هيئة الاشراف على الانتخابات التي انتهت مهمتها قانونيا، بعد انتهاء الانتخابات السابقة، وغياب اربعة اعضاء منها عن الاجتماعات الدورية باستمرار، لانتدابهم بمهمات اخرى اومغادرتهم للعمل خارج لبنان، في حين كان يفترض ان تعقد الهيئة اولى اجتماعاتها في العاشر من الشهر المنصرم للمباشرة بمهماتها، وابلاغ وسائل الإعلام بضوابط وموجبات قانون الانتخابات، لتلافي المساءلة القانونية وغيرها.

وحددت المصادر الطرفين الاساسيين اللذين يسعيان لتاجيل الانتخابات، وهما «التيار الوطني الحر» وحليفه «حزب الله»، لسبب رئيسي وهو الخشية الكبيرة من خسارة التيار للاكثرية النيابية المسيحية، استنادا لاستطلاعات الرأي الاستباقية وتوجهات الناخبين.

وقالت المصادر ان سبب تراجع شعبية التيار الوطني الحر مكشوفة، بسبب سلوكيات وسوء أداء العهد واستمرار تغاضيه عن سلاح «حزب الله»، وهذا ما ظهر جليا بعد انتفاضة تشرين الاول عام 2019 واستمر حتى اليوم، في حين ان السبب المهم الاخر، هوالخلاف المستحكم بين رئيس الجمهورية ميشال عون ووريثه السياسي النائب جبران باسيل مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وفشل جميع محاولات مصالحتهما من قبل الحزب وغيره، الامر الذي انعكس سلبا، على قيام اي تحالف بين الاطراف الثلاثة، «التيار الوطني الحر»، «حزب الله» و«حركة امل»، على غرارالتحالف بالانتخابات النيابية السابقة، مازاد من ضعف وتراجع حظوظ التيار بالفوز، واعطى انطباعا مسبقا بخسارة حتمية، في حال جرت الانتخابات في ظل هذه الخلافات.

وتكشف المصادر انه، مع فشل كل مساعي وجهود، مصالحة بري – باسيل، سعى الاخير لتحضير زيارة دمشق وطلب موعد للقاء الرئيس بشار الاسد، في محاولة لطلب وساطته لترطيب العلاقة مع رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، و«الحزب القومي السوري»، انطلاقا من العلاقة الجيدة التي تربطه بالطريق، تمهيدا لتحقيق التحالف معهما بالانتخابات المقبلة في البترون والكورة. الا ان المصادر كشفت برودة بالاستجابة مع طلب الزيارة حاليا، باعتبار ان رئيس «التيار الوطني الحر»، تجنب طوال السنوات الماضية القيام باي زيارة لدمشق، والان يريد تدخل المسؤولين السوريين لتحقيق مصالحه الانتخابية، وهذا الامر يتطلب مراجعة لعلاقته مع العاصمة السورية التي سادها الالتباس وعدم الوضوح، في حين ان طلب وساطة الرئيس السوري لمصالحته مع فرنجية، دونها الكثير من العوائق والصعوبات، لان فرنجية يرفض قيام اي تحالف مع باسيل بالانتخابات النيابية لان الاخير اختار بنفسه تعميق الخلاف وسد كل الابواب امام التلاقي، ولذلك لن تنفع مثل هذه المحاولات التي لم تعد تنطلي على احد.

اما لناحية مايتردد بان احد آليات تعطيل الانتخابات، اعادة النظر بقانون الانتخابات بالمجلس النيابي بطلب من باسيل وبوساطة من حزب الله لدى بري، للعودة عن بند اقتراع المغتربين للنواب 128 وحصر الاقتراع بستة نواب فقط، لتقليص فاعلية التصويت الاغترابي ضد التيار الوطني الحر، استبعدت المصادر تسويق مثل هذا الطرح، لرفض رئيس المجلس النيابي السير فيه، اوحتى تامين الاكثرية النيابية المطلوبة لاقراره. ولذلك يبقى السؤال هو البحث عن البديل المطلوب لتعطيل الانتخابات تفاديا لخسارة محتملة للتيار العوني؟

المصدر:
اللواء

خبر عاجل