#adsense

“السفير”: قطاع السياحة في البيان الوزاري: ضبابية وعموميات… ولا جديد

حجم الخط

كتبت صحيفة "السفير": لم يرق البيان الوزاري لحكومة نجيب ميقاتي الثانية، في شقّه المتعلق بالسياحة (الفقرة 38)، إلى مستوى تطلعات المعنيين في القطاع، خصوصاً في ظل غياب الآليات الواضحة والمحددة لتطبيق العناوين الواردة فيه، فضلاً عن ملاحظة التراجع البنيوي الحاد عن بعض العناوين التي وردت في البيان الوزاري للحكومة السابقة.

تنبع الأهمية القصوى لقطاع السياحة لما يشكله من أهمية اقتصادية واجتماعية، عبر مساهمته في استخدام اليد العاملة، حيث تبلغ فرص العمل التي يتيحها النشاط السياحي بشكل مباشر وغير مباشر – وفق دراسة أعدّتها في العام الماضي، المؤسسة الوطنية للاستخدام بالتعاون مع منظمة العمل الدولية حول «احصاء اليد العاملة في قطاعي الفنادق والمطاعم في لبنان» – حوالى 200 ألف فرصة عمل، أي 13،7 في المئة من مجموع اليد العاملة في لبنان، والناتج المحلي الإجمالي (حوالى 22 في المئة في العام 2010)، ويبلغ عدد المؤسسات الفندقية، وفق احصاءات نقابية حديثة، 416، والمطاعم حوالى 415 مطعما.

لكن، وعلى الرغم من هذه المعطيات الايجابية، اتسم البيان بـالضبابية، والعموميات، من دون مقاربة ولو في الحد الأدنى، للهواجس والأسئلة التي يطرحها المعنيون في القطاع، ومنها: ما هي السياسة التي وضعتها حكومة ميقاتي لتحقق السياحة معدلات نمو أعلى على صعيدي الناتج والتشغيل؟ وكيف ستستغل ما يمتلكه البلد من مزايا طبيعية وبشرية وعلمية وإرث حضاري؟ وكيفية العمل لاحتلال لبنان سياحيا موقعا تنافسيا قويا إقليميا وعالميا؟ وما هي الشروط لحماية القطاع، الذين يحتاج إلى مناخ من الاستقرار السياسي والأمني، وإعداد سياسات وبرامج حكومية تعمل على توفير المرتكزات التي لا يمكن للقطاع المنافسة بدونها، وهي: البنى التحتية من تطوير وتعميم شبكات الكهرباء والمياه والطرق والمواصلات، تأمين الشروط البيئية من بيئة نظيفة خالية من التلوث والضوضاء والمحافظة على الثروة الطبيعية، فضلا عن امتلاك أحدث تقنيات المعلومات والاتصالات، وتسهيل حركة النقل والانتقال للعمالة (تبادل الخبرات بين لبنان والخارج)، والنهوض بالتعليم الفني والتقني، وإعداد الكادرات المتخصصة.

من دون نسيان السؤال عن الخطوات التي ستتبعها الحكومة، لتنشيط الحركة السياحية على مدار السنة وفي مختلف المناطق، وتوسيع نطاق الخدمات السياحية المقدمة، لتشمل السياحات الصحية والرياضية، وجعل السياحة في متناول جميع فئات الدخل. والأهم، أين هي الخطة السياسية الترويجية للسياحة؟

ويعلق نقيب أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر على البيان بالقول: "مبدئيا، لا شيء جديداً في البيان. لكن وعلى الرغم من أن كل العناوين مهمة للتنشيط السياحي، أقول بكل واقعية، لا يوجد مشروع حكومي سياحي للبلد".

من جهة أخرى، يُعرب الأشقر عن قلق القطاع من مصير موسم الصيف، حيث لم تتخط حركة الاشغال الـ 70 في المئة في بيروت، وخارج العاصمة 40 في المئة، ومقارنة مع السنتين الماضيتين، خصوصاً في العام 2009، بلغت الحجوزات في بيروت حوالى 120 في المئة، ما دفع إلى نقل الفائض إلى مناطق الاصطياف في الجبل، كما حافظ المعدل على نسبة 76 في المئة على مدار العام، وهذا ما لم نشهده هذه السنة.


وكشف أن القطاع يشهد حالياً حالة جمود وضبابية، وأبرز أسبابها حجوزات السيّاح العرب غير المستقرة، يضاف إلى ذلك وقوع شهر رمضان في شهر آب، أي في أوج الموسم، حيث يفضّل الخليجيون قضاء ليالي رمضان في دولهم للقيام بعاداتهم وتقاليدهم الموروثة.

يشار إلى أن إيرادات القطاع في العام الماضي، بلغت نحو 8 مليارات دولار، 40 في المئة منها من إنفاق السيّاح العرب.

المصدر:
السفير

خبر عاجل