رأى نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان ان الحكومة تشكل خطوة متقدمة على طريق ترسيخ الانقلاب على ثورة الأرز وعلى مفاهيم قيام الدولة، مشيرا الى ان الانقلاب بدأت تظهر معالمه مع انسحاب الوزراء من حكومة الرئيس فؤاد السنيورة والذي أخذَ يتدرج مرحلة بعد مرحلة حتى بلغ ذروته مع إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري.
واذ اشار الى قول البعض أن ردة فعل "14 آذار" ناتجة عن نقمة على الخروج من الحكم، تساءل عدوان عن أي حكم يتكلمون فالحكم اليوم ليس في يد الحكومة بل في يد من يقف وراءها بل الأصح من يقف أمامها، مؤكدا ان قوى "14 آذار" لم ترتح يوماً كما هي اليوم لخروجها من الحكم لان الحكم خرج من يد الدولة. وتوجه الى الرئيس نجيب ميقاتي بالقول: "صدقني لا احد يحسدك على سلطة أنت فيها وهي ليست لك، وقد تكون عبءً عليك".
ولفت عدوان في كلمته خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري الى ان لبنان وبعد انتهاء عهد الوصاية دخل في مرحلة توازن بين توجهين الاول هو العبور إلى الدولة أو قوة الشرعية اما الثاني فهو سيطرة القوة على الدولة أو شرعية القوة، معتبرا اننا أمام حكومة هي نتاج شرعية القوّة وليست نتاج الشرعية الديمقراطية.
واوضح عدوان ان قوى "14 آذار" تنظر إلى المحكمة كوسيلة لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، مؤكدا انها ستتعامل معها وستنقل النقاشات إلى داخل قاعاتها، وتنظر إلى عملها وتتوقف عند أدائها وتراجع تصرفاتها وتأخذ الدلائل وكل ما لا يرقى إلى الشك، وتضع جانباً ما يحملها إلى الشك بأخذ براهينها ودرسها، وقال: "فإذا أقنعتنا اقتنعنا وإذا لم تقنعنا جاهرنا بذلك".
واكد عدوان انه يخطئ من يظن أن السلاح مهما بلغت قدراته في يد فريق من اللبنانيين يمكن أن يشكل القوة الفاعلة في درئ الأخطار عن الوطن، خصوصا عندما يتحول السلاح إلى وسيلة ضغظ تستعمل أداةً في السياسة الداخلية لتغيير قواعد اللعبة الديمقراطية، مشيرا الى ان قوى "14 آذار" تتعامل مع الأشقاء العرب ومع المجتمع الدولي ضمن معايير ثابتة ومعروفة.
ورأى النائب عدوان ان مدخل المعالجة هو أن يدرك الجميع أن غلبة القوة مرحلية ولا يمكن أن تستمر، داعيا إلى حوار مع برنامج زمني لإدخال السلاح وقرار السلم والحرب إلى كنف الدولة. وطالب بعدم التخيير بين العدالة والاستقرار لان لا استقرار من دون عدالة.
وتوجه عدوان الى ميقاتي قائلا: "ليس علينا أن نختار نحن بين الثقة أو لا ثقة فقد اخترنا قوة الشرعية، بل عليك أن تختار بين قوة الشرعية أو شرعية القوة، فما ينفع الإنسان إذا ربح العالم وخسر نفسه،فإذا اخترت شرعية القوة تكون قد خسرت نفسك وخسر الوطن،اما نحن قد نخسر اليوم ولكن سيربح الوطن".
(نص كلمة عدوان كاملا)
دولة الرئيس،
في ظروف طبيعية كان من المفترض أن نناقش بنود البيان الوزاري ونتوقف مطولاً عند هموم الناس ونمنح أو نحجب الثقة عن الحكومة على هذا الأساس.
وفي ظروف طبيعية كان من المفترض أن ننظر إلى الحكومة وكأنها نتاج طبيعي لتداول السلطة في نظام ديمقراطي.
ولأننا لا نريد أن نستخف بعقول الناس.
ولان مناقشة البيان الوزاري لن تقدم ولا تؤخر، ولان إعطاء الثقة لا يغيّر في الواقع شيئاً، لذا ومن باب المصارحة العلنية للحكومة وللزملاء النواب وللشعب: توجب علينا توصيف الأمور على حقيقتها ومحاولة التفتيش عن حلول تعالج ما وصلت إليه الحال في الوطن وإلا مواجهتها بشتى الوسائل الديمقراطية ولإعادتها إلى ما يجب أن تكون عليها.
لذلك، سنقارب الموضوع على الشكل التالي:
1- في التوصيف.
2- كيفية التعاطي مع هذا الواقع الجديد؟
3- في الحلول.
– في التوصيف:
إن هذه الحكومة تشكل خطوة متقدمة على طريق ترسيخ الانقلاب على ثورة الأرز وعلى مفاهيم قيام الدولة، الانقلاب الذي بدأت تظهر معالمه مع انسحاب الوزراء من حكومة الرئيس السنيورة والذي أخذَ يتدرج مرحلة بعد مرحلة حتى بلغ ذروته مع إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري.
يحضرني في المناسبة قول البعض أن ردة فعلنا ناتجة عن أن ما يجري هو نقمة على الخروج من الحكم وأتساءل عن أي حكم يتكلمون:
فالحكم اليوم ليس في يد الحكومة بل في يد من يقف وراؤها بل الأصح من يقف أمامها….
صدقني يا دولة الرئيس، لم نرتاح يوماً كما نحن اليوم لخروجنا من الحكم لان الحكم خرج من يد الدولة.
فيا دولة الرئيس، صدقني لا احد يحسدك على سلطة أنت فيها وهي ليست لك، وقد تكون عبءً عليك.
يا دولة الرئيس، ما من عاقل يوّد أن يكون مكانك، ولا احد يرغب بالعودة إلى هكذا سلطة قبل تصحيح الخلل الأساسي الذي يشوب الوضع.
وبالعودة إلى توصيف الوضع:
فلبنان وبعد انتهاء عهد الوصاية دخل في مرحلة توازن بين توجهين:
التوجه الأول: العبور إلى الدولة: أو قوة الشرعية
التوجه الثاني: سيطرة القوة على الدولة: أو شرعية القوة
التوجه الأول: العبور إلى الدولة: أو قوة الشرعية
وقد ترجم هذا التوجه بعد خروج الوصاية السورية بانتخابات نيابية وقيام حكومة، كما ترجم بإنشاء المحكمة الدولية، واتفاق هيئة الحوار التي انعقدت في المجلس النيابي على جميع الأمور الخلافية من السلاح الفلسطيني إلى ترسيم الحدود إلى العلاقات مع سوريا.
وكان بقي بند وحيد هو سلاح حزب الله فكان من المفترض أن يستكمل هذا الحوار لإدخال هذا السلاح إلى الدولة ضمن إستراتيجية دفاعية تمتلك قرار الحرب والسلم فيها الدولة اللبنانية حصراً.
كما كان يفترض أن يتم ترسيم الحدود بالتفاهم مع سوريا خاصة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا فنواجه المجتمع الدولي بمستندات معترف بها دولياً الأمر الذي يقوي قضيتنا.
لكن كل ذلك تعثر لأسباب معروفة لم تعد خافية من أحد.
التوجه الثاني:سيطرة القوة على الدولة أو شرعية القوة:
وأخذت السيطرة على قرار الدولة تتدرج وكذلك محاولات وإسقاط المحكمة الخاصة بلبنان وجاءت هذه الحكومة كنتيجة لتقدم هذا المسار.
نعم كنا نتأرجح بين خيارين اثنين قبل مجيء هذه الحكومة:
– خيار قوّة الشرعية: أي سلطة الدولة والمؤسسات وحكم الدستور والقانون.
– وخيار شرعنة القوّة الثانية أو شرعنة القوة.
وظلّ التأرجح بين هذين الخيارين قائماً حتى بعد انتخابات فزنا فيها بالأكثرية في سنة 2009 لان الناس اختاروا في هذه الانتخابات إلى جانب قوّة الشرعية.
لكن مرة جديدة ربحت شرعية القوّة جولة بإسقاط حكومة التفاهم الوطني.
واليوم نحن أمام حكومة هي نتاج شرعية القوّة وليست نتاج الشرعية الديمقراطية.
2- كيفية التعاطي مع هذا الواقع؟
من هذه المنطلقات نتعاطى مع الحكومة:
دولة الرئيس،
كيف تريد أن نناقش هذا البيان بعد أن برهنت شرعية القوة عن بسط سلطة الدولة بقواها الشرعية، وعن القضاء وعن العلاقات مع الدول العربية والمجتمع الدولي وعن المحكمة الدولية.
كيف تريد أن نناقش هذا البيان بعد أن عبرت شرعية القوة بأنها فوق كل حكومة أو شرعية أو دستور أو قانون.
كيف تريد أن نناقش هذا البيان بعد أن أثبتت شرعية القوة أنها وحدها يعود لها تقييم الأمور وبمعيارها بمنأى عن كل الشركاء في الوطن وعن الدستور والقانون وصرحت بماذا تقبل وبماذا لا تقبل،
بعد أن برهنت شرعية القوة أن بإمكانها أن توقف من تشاء وان تحقق مع من تشاء وتحاكم من تشاء ومن ثم تحيلهم إلى الدولة اللبنانية لإجراء المقتضى،
فيا دولة الرئيس،
لن يلقى كلامك هذا سمعاً إلا من المواطنين من العزل مغلوبين على أمرهم، الذين لا حول ولا قوة لهم ولا غطاء لهم من قوة السلاح.
وما إصرارنا على موقفنا في هذه الجلسة إلا تعبيراً عن عزمنا على إعادة الأمور إلى إطارها الديمقراطي بالرغم من خروج البعض عن هذه القواعد بتهويلهم وتخويفهم بوهج السلاح.
دولة الرئيس،
كيف يمكننا أن نناقش بياناً وزارياً، ناقشته قبلنا شرعية القوّة وخرجت بموقف علني يقول:
القرار أنا امتلكه، أنا أصنعه، أنا أضعه موضع التنفيذ ، ناقشوا ما تريدون، تكلموا كما تشاؤون، حاكموا من تتهمون، سيبقى كل ذلك حبراً على ورق، طالما أنا امتلك شرعية القوّة…..
فلا تحاول يا دولة الرئيس أن توهم نفسك انك تمتلك جزءً من القرار، ولا توهمنا بأننا نناقش فعلاً بيانك الوزاري حتى لا نسخف أنفسنا وحتى لا يستخف الناس بعقولنا.
تذكر يا دولة الرئيس ماذا كان موقفك قبل تشكيل الحكومة وعن كيفية تشكيلها، فهل تمكنت من تحقيق شيء من ما أردت، الم يكن من الأفضل للوطن ولك عدم تشكيل هكذا حكومة وصياغة هكذا بيان وزاري ملتبس.
سيأتي يوماً اقرب مما يتصوره البعض، سيكون عليك أن تحسم أمرك تختار فيه قوة الشرعية أو شرعية القوة بدون لبثٍ أو مواربة، وحتى ذلك الحين نأمل أن لا تكون قد ساهمت عن قصد أو غير قصد من حيث تدري أو لا تدري ساهمت بانتصار شرعية القوة على الشرعية.
نعم نحن نخشى على لبنان،
نخشى على لبنان وطن الرسالة، وطن القبول بحق الاختلاف، وطن العيش معاً،
نخشى على لبنان في حرياته،
نخشى على لبنان في تعدديته،
نخشى على لبنان في ديمقراطيته التوافقية،
نخشى على لبنان في علاقاته العربية،
نخشى على لبنان في علاقاته مع المجتمع الدولي.
والواقع المرير الذي نعيشه اليوم هو أن هذه الحكومة جاءت لتحاول أن تخفي وراءها تقدم المسار الثاني.
نخشى أن تخطي حكومتك مسار سقوط الدولة تحت وطأة الدويلة.
مسار سقوط الشرعية بيد غير شرعية تعتمد على القوة وسيلة لتداول السلطة.
مسار إعادة عقارب الساعة إلى ما قبل ثورة الأرز.
2- كيف سنتعاطى مع المحكمة:
فيا دولة الرئيس،
نحن ننظر إلى المحكمة كوسيلة لكشف الحقيقة وتحقيق العدالة، من هذا المنطلق سنتعامل مع المحكمة وسننقل النقاشات إلى داخل قاعاتها، ننظر إلى عملها نتوقف عند أدائها نراجع تصرفاتها نأخذ الدلائل نمحّصها بعقلانية واستقلالية، نأخذ كل ما لا يرقى إلى الشك، نضع جانباً ما يحملنا إلى الشك بأخذ براهينها ودرسها، فإذا أقنعتنا اقتنعنا وإذا لم تقنعنا جاهرنا بذلك.
نعم إن طريقنا إلى العدالة يمرّ بالمحكمة الدولية وسنسلك هذا الطريق رائدنا معرفة الحقيقة والحقيقة وحدها:
شعارنا: أعرفوا الحق والحق يحرركم.
وسيأتي يوم ترتد فيه المظالم،
ابيض على كل مظلوم،
أسود على كل ظالم،
3- من هذه المنطلقات نتعاطى مع العالم العربي والمجتمع الدولي:
نحن نتعامل مع الأشقاء العرب ومع المجتمع الدولي ضمن معايير ثابتة ومعروفة.
نحن لم نتخلص من وصاية لاستبدالها بوصاية ثانية ولا بتدخل لاستبداله بتدخل أخر ولم نرفض استدعاء الآخر لنبدله باستدعاء آخر للتدخل بشؤوننا الداخلية ولم نرفض التحاق بمحور للاصطفاف بمحور آخر.
نحن نؤمن بحق الشعوب في اختيار مصيرها فلا ندعم نظام يقهر شعبه ويستعمل العنف بوجهه لأننا على علاقة جيدة بحكامه، ولا نحرض ونساعد شعباً على قلب نظامه لأننا على علاقة سيئة بحكامه، ومعاييرنا تنطبق على كل علاقتنا سواسيةً: تنطبق على سوريا كما البحرين وعلى السعودية كما على مصر وعلى اليمن كما على ليبيا فلا نقيس بمكيالين ولا نحكم بميزانين.
نحن نرفض أن تتدخل الدول في شؤوننا الداخلية، فلا نؤيد تصريح سفير بعد مقابلته لنا ونشجب تصريح سفير آخر عندما يخرج من عند غيرنا ولا نستدعي دولة لتقوي فريق منا على الأخر ولا لتحاسب فريق على حساب الآخر لأن ما يصيب احدنا من مظالم يصيب الأخر فكيف إذا كان ذلك يصيب كل اللبنانيين.
في الحلول:
في توضيح مفهوم القوة:
نحن ندرك أن وحده لبنان القوي بإمكانه مواجهة إسرائيل ومواجهة كل التحديات والمحافظة على حرية قراره، لكن عنصر القوة الأول ليس السلاح خارج الدولة كما تعتقدون بل وحدة اللبنانيين والتفافهم حول دولتهم، قوة لبنان بقناعة اللبنانيين بالعيش معاً متساوين تظللهم قوانين دولتهم دون استكبار أو تهويل أو تخويف أو تخوين، قوة لبنان بالتصدي للفتنة والغلبة والقهر.
نحن نريد لبنان القوي ونرفض لبنان الضعيف ونتساءل أين تكمن قوة لبنان وأين تكون،
إن قوة لبنان تكمن في قوة دولته و في وحدة أبناءه وفي عيشهم معاً،
إن قوة لبنان تكمن في مؤسساته وشرعيتها المنبثقة عن الدستور والقانون ،
إن قوة لبنان تكمن في ديمقراطيته التوافقية وتفاهم أبناؤه وفي صون تعددياته وحرياته،
إن قوة لبنان تكمن في علاقاته العربية والدولية،
يخطئ من يظن أن السلاح مهما بلغت قدراته في يد فريق من اللبنانيين يمكن أن يشكل القوة الفاعلة في درئ الأخطار عن الوطن، خاصة عندما يتحول السلاح إلى وسيلة ضغظ تستعمل أداةً في السياسة الداخلية لتغيير قواعد اللعبة الديمقراطية.
إن مدخل المعالجة هو أن يدرك الجميع بدون استثناء أن غلبة القوة مرحلية ولا يمكن أن تستمر.
إن غلبة القوة هي ظاهرية وليست فعلية.
إن التجارب علمتنا في لبنان أن لا طائفة ولا مذهب باستطاعته أن يأخذ لبنان إلى حيث يريد وان يجعل الوطن بأسره رهينة.
وان قوة الشرعية لا بد أن تعود وتنتصر على شرعية القوّة وان قوة لبنان بتوافق ووحدة أبناؤه وليس باستقواء فريق على آخر ولا مذهب على آخر ولا جماعة على آخرى: فإذا اقتنعنا بذلك عرفنا أن الأمور لن تستقيم وهناك سلاح يمتلكه فريق يجعل من هذا السلاح قوة تضاهي قوة الديمقراطية وتجعل نتائج أي انتخابات دون أي فعالية كما حدث سنة 2009 كما يجعل أي استشارات مغلوطة كما حدث في استشارات هذه الحكومة.
تعالوا نذهب إلى حوار مع برنامج زمني لإدخال السلاح إلى كنف الدولة وقرار السلم والحرب إلى كنف الدولة والدولة وحدها،
تعالوا نحصر القرار الوطني داخل الوطن ولمصلحة الوطن كل الوطن بجميع فئاته.
تعالوا نتعاطى مع المجتمع الدولي بمنطق وعقلانية نناقش قضايا المحكمة في قاعة المحكمة،
تعالوا نناقش الأدلة والحيثيات لان جديّة المحكمة تقاس بجديّة نتائجها وأدلتها.
تعالوا لا نخيير بعضنا البعض بين العدالة والاستقرار لان لا استقرار بدون عدالة ولان وحدها العدالة تضمن الاستقرار.
تعالوا ندرك أن الاقتصاد وهموم المواطن تبدأ وتنتهي مع قيام الدولة، فعبثاً نحاول أن نتوهم أن بإمكاننا الانتقال إلى الهموم المعيشية دون أن نعبر إلى الدولة أوليست الأشهر القليلة الماضية كافية بنتائجها لتدلنا إلى أين نحن ذاهبون.
وإذا وافقتم العبور إلى الدولة بإدخال السلاح والقرار إليها نكون قد قطعنا الخطوة الأساسية في العبور إلى الدولة، فعندها نذهب إلى وضع قانون انتخابات يراعي صحّة التمثيل وفي نفس الوقت يؤسس للعبور بين المذاهب والطوائف: فوحده القانون القائم على النسبية مع صوت تفضيلي يؤمن الأمرين معاً…..
وعندها تجري الانتخابات وبدون سلاح خارج الدولة فتنبثق عن كل ذلك شرعية، وتكون قوّة الشرعية ونسقط معاً شرعية القوّة.
عندها فنفاخر معاً بقوة لبنان وطناً حراً سيداً مستقلاً لجميع أبناءه ومكوناته يفاخر بشرعية مؤسساته وبقوة شرعيته.
يا دولة الرئيس،
ليس علينا أن نختار نحن بين الثقة أو لا ثقة فقد اخترنا قوة الشرعية،
بل عليك أن تختار بين قوة الشرعية أو شرعية القوة،
فما ينفع الإنسان إذا ربح العالم وخسر نفسه،
فإذا اخترت شرعية القوة تكون قد خسرت نفسك وخسر الوطن،
اما نحن قد نخسر اليوم ولكن سيربح الوطن.