#adsense

حسابات الربح والخسارة

حجم الخط

حسابات الربح والخسارة

كثرت التحليلات الصحافية قبل تشكيل الحكومة وبعد إعلانها. حاول إعلام 8 آذار بكل طاقته ومكوناته أن يظهر قبل تشكيل الحكومة أن "القوات اللبنانية" ستتمثل بوزير واحد في أحسن الأحوال، ولم يتورّع موقع العونيين الالكتروني في نشر تشكيلة حكومية على هواه تضمنت وزيرا قواتيا واحدا في وزارة غير أساسية.

ولم تتردد صحف 8 آذار في استعمال كل الأساليب لمهاجمة "القوات". وتابع اللبنانيون باتغراب واستهجان شديدين الحملات المتواصلة على "القوات اللبنانية"، وأحيانا من حلفاء سياسيين، ولكن رئيس الهيئة التنفيذية الدكتور سمير جعجع بقي على صلابته المعهودة، ثابتا على مواقفه وسقفه المعلنحتى تحققت كل مطالبه، التي تتناسب وحجم "القوات اللبنانية" وواقع تمثيلها الشعبي الحقيقي.

في المقابل، وإزاء الحملات الدونكيشوتية للبعض، وخصوصا النائب ميشال عون الذي ادعى بالأمس أنه بنفسه رفع مستوى تمثيل الجميع في الحكومة (صدقوا أنه كان قلقا جدا لرفع تمثيل "القوات اللبنانية" الى درجة أنه ادعى أن تمثيلها الصحيح تم بمجهوده، رغم كل محاربته المعلنة وغير المخفية لتمثيل "القوات" كما يجب في الحكومة).

فعون كالعادة يحاول تحويل خسارته السياسية الى مكاسب إعلامية، ويعتبر أن الرأي العام "غشيم" وسيصدقه. ولكن ما لا يمكن أن ينساه الرأي العام هو كيف أن عون فشل في تحقيق مطالبه في موضوع الحكومة.

فبعد أن أصر جنرال الرابية مطوّلا على الحصول على حقيبة سيادية، ورفض حلفاؤه وتحديدا رئيس مجلس النواب نبيه بري التنازل له عنها، لم ينل مطلبه وبقي من غير حقيبة سيادية.

ولم أصرّ الجنرال على التعويض عليه بحقيبتي الأشغال العامة والاتصالات مقابل تخليه عن مطلب الحقيبة السيادية، فشل في الحصول على مطلبه، ونال حقيبة الاتصالات دون الأشغال العامة.

ورغم كل ذلك الصراع والمطالب التي كانت علنية وشهد عليها اللبنانيون، أصر عون وتياره على أنهم ربحوا معاركهم الدونكيشوتية كالعادة.

في المقابل تمكنت "القوات اللبنانية" من تحصيل حقوق المسيحيين بهدوء، ومن دون ضجة وقتال طواحين الهواء. فالدكتور جعجع خاض معركة سياسية قاسية جدا، باعتراف الجميع، من أجل تأمين تمثيل يليق بمسيحيي 14 آذار، وكان له ما أراد بفعل عمل دؤوب وجهود سياسية مضنية. وتمكن من تحقيق أهدافه في أسبوع واحد في حين فشل عون في الوصول الى مبتغاه في 5 أسابيع.

والانجاز الذي حققته "القوات اللبنانية" ورئيس هيئتها التنفيذية لمسه اللبنانيون لمس اليد من خلال "الكريزه" التي انتابت جماعة 8 آذار وإعلامهم، بدءا من صحيفة السفير وشقيقاتها وصولا الى الاعلام العوني بكل متفرعاته.

فكرنا كثيرا قبل أن نردّ عليهم، لكننا فضلنا أن نتركهم ليجنّوا في غيظهم وحقدهم، ونحن سنكمل عملنا الرصين بهدوء كالعادة، لنحقق للمسيحيين بالفعل لا بالقول الشراكة الحقيقية في السلطة والتوازن الفعلي على صعيد المؤسسات والإدارات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل