#adsense

لا تساهل خارجياً مع تطيير اقتراع المغتربين

حجم الخط

 

ينقل عن رؤساء بعثات ديبلوماسية مؤثرة معتمدة في لبنان أنها لن تقبل أن تُطاح انتخابات المغتربين والعودة الى الدائرة 16 وفق ما لا يزال يدفع البعض، إذ إن الوقت الفاصل عن الانتخابات في موعدها في 15 أيار لا يتيح أي مناقشة معمقة لهذه النقطة ولأنها لا تعني سوى إطاحة اقتراع المغتربين الذي يخشاه بعض الافرقاء السياسيين خشية التأثير القوي على نتائج الانتخابات. فمع ان هؤلاء يبدون شبه واثقين بأن تغييراً انقلابياً لن يحصل نتيجةً للانتخابات، فإن هناك متابعة عن كثب لكل التفاصيل لئلا تشوّه عملية الاقتراع وتؤدي الى إلغاء الانتخابات أو نتائجها وتعي المؤثرات أو المحاولات للتخفيف من تأثير الصوت الانتخابي في الوقت الذي يعوّل فيه البعض على إدارة رئيس مجلس النواب لجلسات المجلس لمنع التلاعب بموضوع تصويت المغتربين.

ويبدو أن هذه المواكبة الديبلوماسية من العواصم المؤثرة بما في ذلك بعض الدول الخليجية لاعتبارات متعددة، تضع النقاط على الحروف في مسألتين أساسيتين. الاولى أن هناك ضوابط تقيّد الافرقاء السياسيين بحيث إن الوضع ليس متروكاً على رغم الانشغال الدولي بأمور تبدو أكثر إلحاحاً وأولوية. وتشير مصادر ديبلوماسية الى أن الزيارة التي قام بها أمين سر دولة الفاتيكان للعلاقات بين الدول المونسنيور ريتشارد بول غالاغر والتي لا تعني فحسب أن الفاتيكان يتابع عن كثب تطورات الشأن اللبناني بل يعكس قلقه الذي يتناغم فيه أو ينقله أيضاً الى دول القرار في كل الاتجاهات من ضرورة عدم ترك لبنان لسياسييه الذين أظهروا قدرة فائقة حتى الآن على تجاوز كل الضغوط الدولية هرباً من الإصلاحات المطلوبة منهم منذ انعقاد أول مؤتمر لدعم لبنان في باريس واحد وصولاً الى كل المؤتمرات المماثلة لهذا الغرض، كما ضرورة ألا يُترك لبنان ليس لاعتبارات تتعلق بسطوة “حزب الله” ونفوذه على الدولة اللبنانية والاستسلام لذلك وليس لاعتبارات تتعلق بحماية أمن اسرائيل من لبنان، بل لأن الأخير يبقى، على رغم كل شيء وبعيداً عن الشعر أو العاطفة، نقطة تلاقٍ طوائفي في المنطقة يصعب التساهل إزاء إطاحتها لما يمكن أن يتركه ذلك من مفاعيل خطيرة في المنطقة خاصّةً وحتى خارجها.

 

فالمسألة جيوسياسية وليست عاطفية وأحد أبرز المؤشرات البالغة الدلالة على ذلك أن انفجار مرفأ بيروت كان عاملاً متغيراً لجهة اضطرار العواصم المؤثرة الى الاستمرار في الضغط على الطبقة السياسية أكثر من ذي قبل لا بل وضع ثقلها ليس من أجل الذهاب الى مفاوضات مع صندوق النقد الدولي فحسب بل لأن ترك لبنان بعد الانفجار كان سيعني التسليم بواقع أو انزلاق لا يمكن القبول به أو تحمله.

لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/06022022070556614

المصدر:
النهار

خبر عاجل