
تستمر الكهرباء علّة العلل ويتواصل النزف بعد شبه توقف تام عن إنتاج الطاقة محلياً من دون أن يتوقف استنزاف الخزينة وأموال المودعين بطلب السلفات أو لا كهرباء. وكأن اللبنانيين يتمتعون اليوم بغير نور الإيمان الذي يكاد أن ينقطع هو الآخر تحت وطأة الأزمات المتلاحقة منها المستجدّ ومنها المستمر في التأزم منذ إقرار أول خطة للكهرباء في العام 2010 بتوقيع وزير الطاقة آنذاك جبران باسيل مع وعد 24/24 في العام 2015 بعد “سنتين صعبين وسنتين مش هينين” أضيف إليها حتى الآن “عشر سنين كتير صعبين”.
مصدر مسؤول سابق في وزارة الطاقة تساءل، عبر موقع القوات اللبنانية، عن سبب إهمال خطة الكهرباء التي أقرّها مجلس الوزراء في نيسان 2019 وحظيت على توافق سياسي أفشلته الإدارة السيئة في تنفيذ بنودها خصوصاً ما يتعلّق منها بوقف الهدر الفني وغير الفني وتشكيل الهيئة الناظمة وتركيب العدادات الذكية وتفعيل الجباية وزيادة ساعات التغذية من خلال المعامل المؤقتة والدائمة، فما الداعي للبحث مجدداً في خطة موجودة وقادرة على إيجاد الحل النهائي إذا تم الإلتزام بمندرجاتها وإجراء عقود مناقصاتها وفقاً لأصول وقواعد الشفافية بموافقة دائرة المناقصات بدل إضاعة الوقت في البحث في جنس مصادر التغذية؟