.jpg)
وسط جهود دولية لحل الأزمة الأوكرانية بأدنى خسائر ممكنة، أوضح المستشار الألماني أولاف شولتس، أنه من المبكر الحديث عن حل قريب. على الرغم من ذلك، أشاد شولتس، اليوم الأربعاء، بالتقدم الأخير الذي تم تحقيقه باتّجاه خفض التصعيد في أزمة أوكرانيا بعد الجهود الدبلوماسية المكثّفة التي تم بذلها في الأيام الأخيرة.
وكشفة خلال مؤتمر مشترك مع رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، أن المهمة الأساسية تكمن بضمان الأمن في أوروبا. وأكد أن “روسيا فهمت بأن أي عقوبات ستكون موحدة وجماعية”.
قمة دولية قريبة
أوضح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس الثلاثاء، أنه يتوقع عقد قمة قريبا مع قادة كل من روسيا وفرنسا وألمانيا، بعدما أجرى محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كييف. وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحفي إننا “نتوقع في المستقبل القريب أن يكون بإمكاننا عقد المحادثات المقبلة بين قادة صيغة النورماندي الرباعية”، في إشارة إلى المفاوضات الرامية لوضع حد للنزاع في شرق أوكرانيا.
خفض التصعيد بات ممكناً
فيما رأى ماكرون أن “تحقيق تقدم في المحادثات بين كل من موسكو وكييف بات ممكناً”. وأكد بعد محادثاته مع الرئيسين الروسي والأوكراني أن “تحقيق تقدّم باتّجاه خفض التوتر بات متاحاً”. واعتبر أن “إمكانية دفع المفاوضات قدما بين روسيا وأوكرانيا أضحت متاحة”، مضيفاً أنه “يرى حلولاً ملموسة وعملية لخفض التوتر بين موسكو والغرب”.
صراع قديم
فمنذ نهاية 2021، تتوالى الاتهامات لموسكو بحشد أكثر من مئة ألف جندي على الحدود الأوكرانية بهدف شنّ هجوم أو غزو. لكنّ روسيا تنفي أي مخطط من هذا القبيل، مطالبةً في الوقت نفسه بضمانات خطّية لأمنها، بينها رفض انضمام أوكرانيا إلى الناتو ووقف توسّع الحلف شرقاً، ما يرفضه الأخير.
ويعتبر الملف الأوكراني بمثابة الشوكة في خاصرة الروس، الذين يشككون دوماً في نوايا كييف، فيما تتخوف الأخيرة باستمرار من تكرار تجربة ضم جزيرة القرم واجتياح أراضيها، مكررة في الوقت عينه أن لها الحرية المطلقة بالانضمام للناتو، ما يشكل حساسية كبرى للكرملين.