.jpg)
بالشكل، خرج رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من جلسة بعبدا لتكبير حجم الإنجاز المتأتي عن إقرار الموازنة العامة، فأعمى عيون الناس عن مضمونها بقنابل دخانية تركزت على مسألة التقارب بين مجموع الواردات والنفقات بعد تسجيله العجز المقدّر بـ8 آلاف مليار ليرة في خانة “احتياط الموازنة”… غير أنّ مصادر مالية استغربت هذا المستوى من “استغباء الرأي العام”، وسألت: “أين هي قيمة سلفة الكهرباء من العجز؟ وحتى لو صحّت تقديرات العجز في المشروع فهل يُعقل أن تكون نسبة احتياطي الموازنة نحو 15% منها؟ علماً أنّ المعيار المطلوب للعجز لا يتجاوز 5%، وفي أحلك الظروف التي مرّت على البلد لم يتجاوز العجز ما نسبته 11%”، معتبرةً أنّ ما جرى بالأمس ليس أكثر من “حفلة تذاكي مفضوحة لتمويه التداعيات الكارثية على المواطنين جراء إقرار موازنة من دون خطة نهوض وإجراءات إصلاحية مواكبة لرفع الرسوم، وأخطرها على الإطلاق مسألة زيادة رسم الدولار الجمركي وربطه بسعر منصة “صيرفة” التي أصبحت موازية لتسعيرة دولار السوق السوداء، بينما اللبنانيون غير قادرين على تحصيل أموالهم من المصارف على سعر المنصة، والعديد من المؤسسات تطرد موظفيها وتقفل أبوابها لأنها غير قادرة على الاستمرار في دفع الرواتب”.