#dfp #adsense

السلطة تتلهّى قضائياً وكهربائياً واقتصادياً… والمطلوب واحد

حجم الخط

رصد فريق موقع “القوات”

ينتظر اللبنانيون قرارات الحكومة الانقاذية في هذه المرحلة العصيبة، لكن لا يمر يوم إلا ويشهد لبنان حدثاً مميزاً يثير قلق المواطن. حدثان رسما المشهد، يوم أمس الثلاثاء، من شأنهما تأزيم الوضع أكثر مما هو عليه، باعتبار أن هذه السلطة تتلهى بأمور كثيرة فيما المطلوب واحد ألا وهو انقاذ لبنان من الجحيم عبر انتخابات نيابية حرة ونزيهة.

أولاً، داهمت قوى الأمن 3 مواقع تابعة لحاكم مصرف لبنان للاستماع إليه في دعوى مقدمة بحقه لكنها لم تتمكن من تحديد مكانه. ثانياً، بحث مجلس الوزراء ملف الكهرباء في جلسته، التي شهدت بعض النقاشات، إذ انفجر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي غضباً في وجه وزير الطاقة وليد فياض، منتقداً خطّة الكهرباء.

وفي السياق، كشف مصدر وزاري لـ”اللواء”، عن أن جدالاً بسيطاً حصل بينهما، وأن ميقاتي طلب منه أن “يوطي صوته” عند الكلام، فيما رفض عدد من الوزراء أي زيادة على التعرفة من دون زيادة في ساعات التغذية.

وقال ميقاتي، “لا نريد خططاً فقط نريد أن نعطي كهرباء للناس، ونريد تشكيل الهيئة الناظمة وزيادة التغذية قبل رفع التعرفة، وحلولاً مستدامة تتضمن التغذية والجباية وتركيب العدادت الذكية، ويجب أن نبدأ بهذه الأمور”. لكن فياض احتج مشيراً إلى أنه يبذل جهده لوضع الخطة قيد التنفيذ.

كما أفيد عن جدال بين وزيري الطاقة والعمل مصطفى بيرم الذي أكد أننا “لا نقبل بتعرفة تفرض على المواطن قبل تأمين الكهرباء”. وسألت “اللواء” وزير العمل، عن الصور التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي والتي ظهر فيها وكأن هناك جدالاً حصل بين بيرم ووزير الطاقة فنفى ذلك، مؤكداً أن “ما حصل مجرّد مزاح، وأن دخول وزير الصناعة بينهما لحظة التقاط الصور أوحى وكأن هناك جدالاً بينه وبين فياض”.

من جهة أخرى، في ظل قلق من أي تحركات تحت الطاولة بعيداً من الأضواء تهدف إلى تطيير الانتخابات، أشارت مصادر وزارية لـ”النهار”، إلى أن البند المتصل باعتمادات الانتخابات لم يسجل أي اعتراض وزاري.

لكن مصادر سياسية، اعتبرت أن مطالبة رئيس الجمهورية ميشال عون بإنشاء مركز “الميغا سنتر” لتسهيل حصول الانتخابات النيابية المقبلة في الوقت الحاضر، مؤشر إضافي على محاولته تعطيل حصول الانتخابات، بعد الموقف الذي أعلن عنه الاسبوع الماضي في حديث صحفي بأن هناك اعتراضات على موضوع انتخابات المغتربين.

كما علم أنه تم تحديد تعويض نقل بقيمة 3 ملايين و300 ألف لرئيس القلم و3 ملايين و400 ألف للكاتب وذلك عن يوم الانتخابات.

وفي ما يخص ملاحقة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، أشارت مصادر قضائية مطلعة لـ”الجمهورية”، وفي تفسيرها لما يمكن أن يحصل لاحقاً، إلى أن “القاضية غادة عون أبقت مذكرة الإحضار في حق سلامة مفتوحة إلى حين إحضاره إلى التحقيق، بعدما لم يحضر إلى الجلسة التي حددتها، يوم أمس الأربعاء، للاستماع إليه”.

وكشفت المصادر عينها عن أن عون، وبعد اعتبار سلامة “فاراً من وجه العدالة” وبات مطلوباً إحضاره مخفوراً، وجّهت كتاباً إلى المدير العام لقوى الأمن الداخلي طلبت فيه تزويدها معلومات لمعرفة “ما إذا كان هناك قرار خطي بعدم التعرض لسلامة”.

وترددت معلومات لجهات مواكبة، للحملة الرئاسية المكشوفة والممجوجة ضد حاكم مصرف لبنان من خلال الاستغلال المكشوف للقاضية عون لصالح العهد، وتوجيهها لتصفية الحسابات أن الاتصالات التي حصلت بالساعات الماضية، أسفرت عن اتفاق غير معلن بين الرئيس عون وميقاتي، لوقف ملاحقة سلامة التي تولاها جهاز أمن الدولة بإيعاز مباشر من رئيس الجمهورية، لمدة شهرين، ريثما يتم مناقشة وإقرار مشروع الموازنة للعام الحالي، والانتهاء من ملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي، باعتبار حاكم مصرف لبنان، جزءاً من عملية التفاوض، ولكي لا ينعكس ما يحصل سلباً على خطة التعافي الاقتصادي، ويتفلت سعر صرف الدولار من عقاله.

واعتبر مرجع سياسي، كما نقل قريبون منه لـ”الجمهورية”، أنّ “توقيف سلامة بطريقة التحدي من شأنه أن يؤدي إلى حرب أهلية”، مُنبّهاً إلى “محاذير الاستخفاف بالعواقب التي يمكن أن تترتب على مثل هذا التصرف”.

ولم يُخفِ خبراء اقتصاديون هواجسهم من أي قفزة في المجهول في حال دفع سلامة إلى الاستقالة من دون تأمين بديل عنه والاتفاق سلفاً على خطته النقدية، لأنّ أي خطوة في غير هذا الاتجاه من شأنها أن تطيح بالعملة الوطنية والبلد على حد سواء، خصوصاً وأنّ الحكومة غير قادرة على حماية السياسة النقدية للدولة في ظل عجزها عن الإقدام على أي خطوة إصلاحية جوهرية، وكان اتكالها كلياً على تعاميم “الترقيع” التي كان يصدرها سلامة للجم الانهيار، والتي كان آخرها قراره ضخ الدولار عبر المصارف للسيطرة على سعر الصرف في السوق السوداء بمتوسط 45 مليون دولار يومياً، فضلاً عن الدور المحوري الذي يلعبه من يتولى حاكمية مصرف لبنان في عملية التفاوض مع صندوق النقد الدولي، لإيجاد صيغة مقبولة لتوزيع الخسائر المالية وإعادة هيكلة الدين العام والقطاع المصرفي”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل