#dfp #adsense

ورشة اختيار معراب لمرشحيها: مش هينة تكون نائب قواتي!

حجم الخط

لا صوت يعلو فوق صوت المعركة الانتخابية النيابية في مقر “القوات اللبنانية” في معراب: ورش عمل وتدريب، لقاءات مع مرشحين وحلفاء، صياغة برامج انتخابية، استطلاعات في المناطق، تواصل مع الناخبين… أنها معركة استعادة الدولة من براثن الهيمنة الايرانية.

ومن الواضح أن “القوات” تبدو الأكثر جدية في استعداداتها، لأن الوضع في لبنان يتدهور والانهيار طال جميع القطاعات، ومعراب تتهيّب فقدان لبنان المستشفى والمدرسة والجامعة والاقتصاد والمصرف والسياحة…كلّها تتعرض لتدمير ممنهج من العهد وتحالف “التيار الوطني الحر” – “حزب الله”. لذلك، لا بد من عملية انقاذ للبنان التاريخ والحضارة تنفّذ بدقة وهذا ما لن يحصل إذا لم مع المواطن – الناخب أهمية مشاركته في الانتخابات والتصويت للأحزاب السيادية والتغييرية ومساعدتها لانتزاع الأكثرية التي هيمن عليها “حزب الله” وسخّرها لخدمة إيران طوال أربعة أعوام متتالية.

يقود المعركة الانتخابية في “القوات” رئيسها سمير جعجع شخصياً، وهو أعلن التعبئة العامة منذ فترة، أي تكريس كل الأجهزة والمصالح والمنسقيات وكل القطاعات والكوادر الحزبية من أجل المعركة الانتخابية، كل من ينتمي إلى “القوات” بات ناشطاً انتخابياً، فالمعركة لا تحتمل اللامبالاة، أنها معركة حياة أو موت لبنان الوطن الحر السيد المستقل، والدولة القوية والفعلية.

حتماً جعجع هو المفكّر والمخطط الناسك الذي تكلّم عنه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وكان يعني ما يقوله، فهو يعرف جعجع وقدراته التنظيمية، صحيح أن الظروف أحياناً تقسو عليه، إلا أنه حاضر دائماً في المعادلات الوطنية المصيرية، وصاحب مشروع. انطلاقاً من هذه الحقيقة، يُخطط ويختار أفضل الوسائل وأعلى وأنزه الوجوه لخوض المعركة الانتخابية في 15 أيار المقبل.

بدأت القوات الإعلان عن مرشحيها باكراً على نحو تدريجي، وبمعدل كل اسبوع مرشح أو مرشحين، وهذا التكتيك يُقلق الخصوم وخصوصاً “حزب الله” و”التيار الوطني الحر”، فاختيار المرشحين يتميّز بدقة لافتة، وليس اعتباطياً، انما مدروساً من كل النواحي: وجوه لا غُبار عليها وطنياً وسيادياً، تتمتع بسير ذاتية ناجحة، سيادية صلبة، والأهم أنها شفافة ونزيهة، وتجاربها المهنية والسياسية ترفع الرأس.

على كل حال، لم تكن “القوات” بحاجة إلى أي تغيير أي نائب، فنوابها الـ14 قدّموا تجربة رائدة تشريعياً من خلال اقتراح قوانين، ورقابياً من خلال كشف مكامن الهدر والفساد في قطاعات ووزارات واللائحة طويلة.

لكن “القوات” تدرك ان لكل مرحلة رجالها، فاختارت المزج بين وجوه قديمة وجديدة، لإكمال المسيرة وحافظت على من قدّم التجربة الأفضل: جورج عدوان، جورج عقيص، انطوان حبشي، ستريدا جعجع، جوزف اسحق، شوقي الدكاش، بيار ابي عاصي، زياد حواط، واعادة ترشيح فادي كرم.

ومن الوجوه المرشحة الرائدة، نأخذ على سبيل المثال ثلاثة: ملحم رياشي(المتن)، غسان حاصباني(بيروت) وبيار ابي عاصي(بعبدا). هؤلاء كانوا وزراء وقدّموا تجربة ناجحة جداً لا يمكن لأي مواطن شريف وموضوعي أن يعيبها بشيء، وقد اتّسمت ادارتهم بالشفافية ونظافة الكف من دون محسوبيات وفساد.

رياشي هو مهندس المصالحة المسيحية وقد حوّل وزارة الاعلام من وزارة كلاسيكية مملّة الى وزارة للحوار والتواصل، حقق حلم الاعلاميين والمحررين بتنظيم نقابي عصري جديد ناضلوا من اجله عشرات السنين وضرب عرض الحائط الآلية المعتمدة و”المتطورة” للمحاصصة والتي تقضي باقتراح ٣ اسماء على مجلس الوزراء لتعيين احدهم فأرسى آلية جديدة لاقتراح تعيين رئيس مجلس ادارة عبر لقائه بأكثر من 130 شخصاً من اصحاب الكفاءات.

بيار بو عاصي قدّم نموذجاً ناجحاً واصلاحياً في وزارة الشؤون الاجتماعية إذ اوقف مشروعاً لتعداد النازحين وجد أنّه لا يفيد الدولة بل يرتب عليها نفقات مالية باهظة في ظل وضع اقتصادي نسبة النمو فيه 1بالمئة مقابل نسبة تنامي الدين 9 بالمئة، فحقّق مصلحة الخزينة على حساب مصلحته ومصلحتنا الشعبية ونحن على ابواب الانتخابات.

غسان حاصباني ادخل وحيداً مفهوم الادارة الالكترونية على وزارة الصحة واطلق مشروع التغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين من دون اي تكلفة اضافية على الخزينة.

أما الأسماء الجديدة التي رشحتها “القوات” فلا تقل أهمية، ونبدأ بغياث يزبك في البترون. هو ابن مراح الحاج ولد وترعرع وكبر في مدينة البترون. كان لا يزال على مقاعد الدراسة ولم يكمل الـ17 بعد، حين دق الخطر عالبواب، فلبى ككثير من ابناء جيله نداء القضية والواجب وقاتل في شكا وجبهات الشمال وفي تل الزعتر والاشرفية وزحلة والجبل… دفاعا عن الوجود.

في الوقت ذاته، أصر على اكمال تحصيله العلمي. فتخرج من كلية الاعلام صحافياً، وواصل نضاله في الشعبة الخامسة المسؤولة عن الحشد والاعلام في القوات اللبنانية وفي تأسيس محطة ال بي سي، بدعم من القائد البشير، فيما لعب دور همزة الوصل بين قوات الشمال وقوات العاصمة.

بعد ان سكت المدفع، استمر يزبك في القتال للحرية والسيادة والاستقلال، لكن من خلال قلمه وقول الحق في المؤسسات الاعلامية التي ترأس أخبارَها، من تلفزيون لبنان الى اي سي ان، وصولا الى ام تي في حيث رفع قضية رفض الاحتلال وحمل، خلف البطريرك صفير، لواء اطلاق سراح المعتقلين السياسيين وعودة المنفيين من السياديين، حتى اقفل الجهاز الأمني اللبناني – السوري المحطة عام ٢٠٠٢، فاضطر الى الانتقال الى الكويت حيث اسس تلفزيون الرأي، قبل ان يعود الى بيروت لتأسيس تلفزيون أن بي ان ثم ترأس قسم الأخبار في ام تي في حتى استقالته وترشّحة للانتخابات النيابية.

الياس اسطفان مرشح “القوات” في زحلة، حائز على اجازة في الحقوق من جامعة القديس يوسف، عضو في نقابة المحامين في بيروت. أكمل دراساته العليا في الحقوق في واحدة من أرقى الجامعات الاميركية في نيويورك Fordham University، وتخصص في مجال القانون الدولي واعمال الشركات والمصارف وفن المفاوضات.

أسس شركة محاماة في ابو ظبي ودبي ويمارس المحاماة في لبنان والولايات المتحدة الاميركية واوروبا ودول الخليج العربي، ما اتاح له التمتع بمروحة علاقات دولية شاملة ومتنوعة.

رازي الحاج مرشح مستقل في المتن تدعمه “القوات”، يحمل إجازة في العلوم الاقتصادية والسياسية من جامعة سيدة اللويزة – زوق مصبح عام 2006    وديبلوم دراسات عليا في الاقتصاد من الجامعة نفسها عام 2008.

عام 2009 أسس مع عائلته واصدقائها “مؤسسة الدكتور وديع الحاج” تخليدا” لذكرى والده الراحل الدكتور وديع الحاج الذي عرف بنضاله الانساني والوطني طيلة واحد وأربعين عاماً، حيث اكملت المؤسسة النهج الانساني عبر عدد من المشاريع أبرزها انشاء مستوصف الدكتور وديع الحاج – مركز بسكنتا والجوار والذي يضم نخبة من الاطباء والعاملين في تأمين جميع مستلزمات الرعاية الصحية في منطقة جرد المتن، وأنشأ مركز مار بشارة بطرس الراعي للإسعاف. وأطلق مركز تخطيط ونمو “متن” الذي يهتم بواقع قضاء المتن الشمالي الإنمائي والاقتصادي والاجتماعي عبر عدد من المشاريع والدراسات والمؤتمرات والندوات.

في حزيران 2010 التحق بوزارة الاقتصاد والتجارة كمستشار وخبير اقتصادي. كما أسس شركة “أر – وان إنفست غروب” في العام 2010 التي تعمل في مجالات الاستشارات وادارة الاستثمارات الاقتصادية.

مخايل الدويهي مرشح متحالف مع القوات في زغرتا، حامل شهادة في هندسة الكهرباء وماجستير إدارة الاعمال من الولايات المتحدة الأميركية. اتم دروس إدارية متقدمة في جامعةIMD في لوزان، سويسرا. حامل اختراع عالمي في المجال الالكتروني.

تولّى عدة مراكز تنفيذية إدارية وقيادية رفيعة في شركة كاتربيلار العالمية في الهندسة والتسويق والتصنيع والإدارة العامة، آخرها مدير وعضو مجلس إدارة شركة كاتربيلر في البرازيل، ثم مدير عام فرع المحركات والطاقة للشرق الأقصى وأستراليا وآسيا، وأخيراً المسؤول العالمي للمحركات المتوسطة.

عاش في خمس دول غير لبنان: الولايات المتحدة، فرنسا، سويسرا، البرازيل والصين. وزار 65 دولة في نشاطات مختلفة. مدير في مجلس الشؤون الدولية ولاية إيلينوي (برنامج أكاديمي)؛ ومساهم في لجنة التخطيط الاستراتيجي لمدينة بيراسيكابا، البرازيل.

ومنذ عودته الى لبنان 2014، تنوّعت نشاطات الدويهي بين: رئيس سابق لرابطة البطريرك الدويهي 1974 وباني ملعبين لكرة السلة ولكرة المضرب خلف مار بطرس – اهدن. ناشط في موضوع تطويب البطريرك الدويهي. مؤسس مع مميّزين مؤسسة الخير والإنماء في زغرتا – الزاوية والتي يترأسها. ترشّح كمستقل لرئاسة بلدية زغرتا-إهدن، دورة 2016. عضو في الرابطة المارونية، وسابقاً ناشط في اللجنة البطريركية للإنتشار الماروني. عضو مؤسس في “الجمعية المسيحية للتنمية في التربية والعائلة”. ناشط في ثورة 17 تشرين، بيئي، تراثي، ثقافي، إجتماعي.

وفي بعبدا، تتحالف “القوات” مع رئيس “حزب الوطنيين الأحرار” كميل دوري شمعون، وهو من أبرز الرجال السياديين في لبنان.

الأهم في موضوعات الترشيحات أن “القوات” منسجمة مع نفسها، وترشّح شخصيات تعبّر عن نهج وممارسة الحزب ككل، ولو أنهم على الصعيد الشخصي أكفياء، إلا أنهم في الوقت نفسه يعكسون جو المدرسة والمؤسسة والمجموعة التي سيمثلونها في المجلس النيابي.

يحرص جعجع على اختيار أشخاص “أوادم” لأن جانب من الأزمة التي يعاني منها لبنان هي أزمة اخلاقية، فتوصيات جعجع للمرشحين والنواب السابقين والجدد هي التصرف تبعاً للضمير حتى ولو كان الأمر متعباً أي التصرف بعكس المناخ والنهج والثقافة السائدة في البلاد، هكذا يستحق المرشحون عبارة “مش هيني الواحد يكون نائب قواتي”.

قد لا يكون نواب “القوات” الأوائل في الخدمات، إنما عامل نجاحهم أنهم يعملون لأجل بناء دولة ويشعرون مع الناس ويتكلمون لغتهم لا لغة من كوكب آخر كما يفعل بعض نواب التكتلات الأخرى. هم يحملون مشروع حزبهم في المجلس النيابي، إلا أنهم لم يتصرفوا بالمعنى الحزبي الضيق في أدائهم لواجباتهم واعمالهم التشريعية والرقابية. وهم يعرفون أن النائب لا يعود ملكاً للحزب عندما ينتخب بل نائباً للأمة في المجلس النيابي.

في زمن التحديات الكبيرة، تختار “القوات” مرشحيها وفق معاير عالية المستوى، تعتبر الأكثر رفعة ودقة من بين كل الأحزاب والمجموعات المدنية وسنرى المزيد من الترشيحات هنا وهناك وربما غير منحصرة بالمقاعد المسيحية، لتكتمل الصورة مع احتفال كبير في معراب لتقديم كل المرشحين الموزعين على كامل الخريطة اللبنانية، والأهداف تعتبر واضحة المعالم: أكثرية نيابية مختلفة تباشر ورشة بناء مسار التغيير، عبر حكومة مختلفة مع وجوه نوعية تبدأ بالاصلاح واستعادة قرار الدولة من هيمنة “حزب الله”.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل