
اعتبر مرشح حزب القوات اللبنانية عن المقعد الماروني في البترون غياث يزبك، أنه كان يجب على رئيس الجمهورية ميشال عون أن يمنع منعاً باتاً كل ما يقوم به حزب الله”، لافتاً على صعيد آخر، إلى أننا “لا نقبل عودة العلاقات اللبنانية ـ السورية إلى ما كانت عليه من دون حل أزمة المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية”.
وقال يزبك، في مقابلة تلفزيونية ضمن برنامج “برنامجك”، عبر الـ”mtv”، مساء اليوم الجمعة، إنه “من السهل جداً انتقال الصحفي السياسي إلى الحقل السياسي كما أن الصحفي الذي تسكنه قضية سياسية يمتلك دافعاً إضافياً يمكّنه من دخول عالم السياسة”.
وجزم بأن “أسوأ دور بإمكان أي مواطن لبناني أو حزب لبناني لعبه هو الذهاب تحت عنوانين غير صادقة وقانونية والتدخل بشؤون الآخرين ما يؤدي إلى قطع أرزاق الناس، وبالتالي قطع العلاقات بين لبنان والدول الخليجية”، مؤكداً أنه “يخطئ من يعتقد أن العلاقة بين لبنان والخليج محصورة بالطابع الاقتصادي البحت”.
ورأى يزبك، رداً على سؤال حول أداء رئيس الجمهورية ميشال عون، أنه “كان يجب عليه أن يمنع منعاً باتاً كل ما يقوم به حزب الله، إذ ان عملية الأذى التي يمارسها هذا الحزب لا تقتصر على الدول الخليجية”، مشيراً إلى أن “عون أخذ التفويض الشعبي ونسي أننا في نظام برلماني كما نسي التركيبة اللبنانية”.
وأكد مرشح حزب القوات اللبنانية عن المقعد الماروني في البترون، أن “خطيئة عون الأساسية أنه لم يبحث عن مصلحة الوطن بل عن مصلحته الشخصية وهذا الأمر من ضمن مساره التاريخي ومن أولى ضحاياه الجمهورية اللبنانية الأولى”.
واستطرد، “كان يفترض أن يحاول عون كرجل تكتيكي، تحقيق أكبر عدد من الإنجازات ليتأسف المواطنون بعدها على انتهاء ولايته”.
أما بما يتعلف بملف العلاقات اللبنانية ـ السورية، فلفت يزبك، إلى أن “من لديه ما يكفي من الكرامة الوطنية لا يقبل أن يمد يده ليصافح أحداً وهناك احتمال أن يكون أي من المفقودين اللبنانيين لا يزال على قيد الحياة في السجون السورية كما أن هناك الكثير من الشهود والمؤسسات الإنسانية والمعتقلين السابقين الذين أثبتوا وجود عدد كبير من المساجين اللبنانيين القابعين في السجون السورية”. وتابع، “لذا لا نقبل أن تعود العلاقات اللبنانية ـ السورية إلى ما كانت عليه من دون حل هذه الأزمة”.
على صعيد آخر، حمّل يزبك، السلطات السياسية المتعاقبة التي تصنع السياسيات المالية المسؤولية الأولى عن الأزمة الاقتصادية، مضيفاً “يأتي بعدها مصرف لبنان والمصارف، وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ليس حاكماً مطلقاً وإقالة حاكم المركزي هو طلب سياسي كما ان حاكم مصرف لبنان غطى سياسات الدولة”.
واعتبر أن “السرية المصرفية مبدأ ينتمي إلى خمسينيات القرن الماضي وقد خدم خدمته، لكن الفساد السياسي وغياب نظام المحاسبة والتهرب الضريبي كما عدم احترام مفاهيم المحاسبة حولت نظام السرية المصرفية إلى نظام يخبئ الفساد، لذا لنضع السرية المصرفية على حدة ولنزيل الضرائب في بلد خدماتي ونأسس مناطق حرة وليصبح لبنان جاذباً لعمليات الشحن والتصدير وعندها تتدفق الأموال إلى لبنان”.
أما بما يتعلق بملف الكهرباء، فشرح يزبك، أننا “لا نريد خصخصة أملاك وأصول الدولة لكن بإمكاننا خصخصة تشغيل القطاع الكهربائي وفقاً لنظام الـ(BOT) ما يؤمن حلاً لمعضلة الكهرباء”.
ودعا في معرض رده على سؤال حول الرقابة، “لإزالة كل أشكال الرقابة الآتية من القرون الوسطى”، مشيراً إلى “وجود نظام أخلاقي يرعى القطاعات المهنية والإعلامية والفنية”.
وعلى صعيد طرح الفيدرالية كحل لمشاكل لبنان، قال يزبك، إنه “صحيح أن لبنان وطن أقليات، لكن هذه الأقليات يجب أن تكون خلّاقة أكثر من خلق نظام يدعو إلى التقوقع والخوف من الآخر، لذا لا أرى أن الفيدرالية تصحّ كثيراً في لبنان”.
وأردف، “للمقارنة حين ذهب البطريرك الياس الحويك إلى مؤتمر الصلح، عُرض عليه عدداً من الخرائط تجرد لبنان من الشريك الآخر في الوطن أي المسلمين ورفض لأنه كان واثقاً من أن هذه التركيبة ستجعل من لبنان وطناً مميزاً”، داعياً لتطبيق اتفاق الطائف وتفعيل اللامركزية وبناء نظام بنى تحتية.
وأكد يزبك، أن “من أراد احتلال لبنان اعتدى على اتفاق الطائف ولم يطبقه، ومن الأمثلة على ذلك عدم انسحاب الميليشيات”.