#dfp #adsense

ارموهم في مزبلة التاريخ

حجم الخط

يخطئ مَن يظنّ أنّ زمن الرجال العظماء في لبنان قد ولّى الى غير رجعة، وأنه لا وجود في لبنان اليوم لرجال دولة يَزهدون بأنفسهم ومصالحهم من أجل شعبهم ووطنهم.

يخطئ مَن يظُن أننا في وضع مأساوي وحالتنا يُرسى لها ولم يعُد باليد حيلة للخروج من هذا المستنقع.

يخطئ مَن يظُن أننا لا نملك كل مقومات الصمود التي تجعلنا لا نتزحزح ولا نتراجع ولا نلين.

يخطئ مَن يظُن أنّ لبنان الذي نعرف قد انتهى ولبنان الآتي لا يُشبهنا.

اسمحوا لنا أن نقول لمن تراوده كل تلك الظنون وغيرها، إنما هو شخص قليل الإيمان قصير النظر لا يرى أبعد من حدود أنفه وعليه أن ينظر جيداً ويسمع جيداً ويُشغّل عقله أكثر.

كلا يا جماعة، في لبنان رجال عظام، وفي لبنان الوضع بألف خير، ومن ينقصه أي شيء كان لا يعتل هم.

فإذا شعر أحد منكم بالجوع أو بالعوز أو احتاج الى مستشفى أو دواء أو كساء أو تسديد ديون أو دفع أقساط… فلا يتوهم ولا يتكفكف ولا يتأسف ولا يندب وليطمئن ويضع أيديه وأرجله بالثلج، فكل هذا لا لزوم له أبداً وعلاجه موجود والدواء متوفر لكل داء.

لدينا صواريخ كانت غبية واليوم حوّلناها ذكية وأصبحت تُغطّي الكثير من الاحتياجات.

وزيادة على ذلك، وحرصاً منَا على تقديم الأفضل لكم، أصبح لدينا مسيرات صُنعت في لبنان، وهي متوفرة للعموم، فلا يتردد أحد بالطلب لسدّ كل ما يحتاج اليه في حياته اليومية.

نعم، نحن نعمل من أجلكم ومن أجل تطوركم وعيشكم الكريم، ولن يجوع أحد منكم بعد اليوم أو يمرض أو يحتاج الى مدّ يده لأحد أو يفتش في الزبالة ليأكل… بفضل ذكاء صواريخنا ومُسَيراتنا، وهبل عقولنا.

بعد أن أجهز على كل مقومات الدولة وأفقرها بسرقاته وصفقاته وتهريبه وتغطية كل الحرامية والمافيات فيها، لا زال يحفر بقعر جهنم علّه يُعمّق الحفرة أكثر حتى يستحيل الخروج منها لمن تسول له نفسه التفكير بالخروج.

هذا أفشل نموذج ممكن أن يحكم لبنان، وهو نسخة طبق الأصل عن أولياء نعمته وأسياده الذين حوّلوا خامس أقوى دولة في العالم شعبها من أرقى الشعوب، الى دولة فاشلة مارقة شعبها يستجدي وينتظر بفارغ الصبر الهجرة من جهنم وطنه.

أيها اللبنانيون، لو كنت أعلم لم يعُد لها أي مبرر بعد كل ما رأينا وما مررنا به وما لمسنا لمساً من هذه الطغمة الفاشلة السارقة المجرمة، هي والمُتحكم بها، التي لم تنجح حتى في لمّ الزبالة عن الطرقات.

فاشلة بكل المقاييس والمعايير، احرصوا على رميها حيث يجب، في مزبلة التاريخ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل