ليس قليلاً أن يبرز #لبنان في لقاءات مؤتمر ميونيخ للأمن في ظلّ قرع طبول الحرب الغربية مع #روسيا حول #أوكرانيا. فوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ضمّن تغريدته عن المحادثات التي أجراها مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان تطرّق البحث الى لبنان وكذلك مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان. تواجه هذه الدول مجدّداً وضعاً لبنانياً يائساً أو ميؤوساً منه مع جملة تطوّرات تزيد من الفوضى الداخلية وتعمّق الازمة ولا من مرجعية داخلية تلمّ الوضع بل قوى حساباتها تأمين استمراريتها بعيداً من مصلحة البلد أو أبنائه. فالحكومة التي تمّ تعليق آمال عليها لبدء مسار تجميد الأزمة تواجه طموحات ومصالح أفرقائها. فلا الموازنة التي تمّ التعويل عليها من أجل بدء مسار ترتيب الوضع المالي والداخلي يمكن أن تنجو تحت الضربات المتتالية لطموحات الأحزاب وقوى السلطة لحماية مواقعها وأوراقها، ولا كذلك خطة التعافي التي عُرضت على صندوق النقد الدولي، ولا البطاقة التمويلية لمساعدة الأكثر فقراً ولا خطّة الكهرباء، على رغم الانخراط الأميركي من أجل إمداد مرحلي بالكهرباء من الأردن ومصر.
ليست قوى السلطة المكلّفة قيادة لبنان في هذه المرحلة على مستوى الأزمة تماماً كما أكدت ذلك مرحلة ما بعد انفجار مرفأ بيروت وإهدار المبادرة الفرنسية. وفيما التعويل كان الى حدّ ما على الانتخابات النيابية لإرغام قوى السلطة على تعديل مسارها ومقارباتها على الأقل وإدخال دم جديد ولو بالحدّ الأدنى الى السلطة، فإن تعليق الرئيس سعد الحريري عمله السياسي وعدم مشاركته أو تياره في الانتخابات يشكّل ضربة للتوازن السياسي في البلد ويعمّق الخلل فيه، فيما الحاجة ملحّة الى محاور سياسي ممثّل للطائفة السنّية الى حدّ كبير، إن كان من تسوية لإعادة تقويم الوضع السياسي في لبنان. ففيما الانتخابات مطلوبة بشدّة لتجديد الطبقة السياسية بالحدّ الأدنى، أحدث غياب الحريري فراغاً يُخشى أن يستفيد منه الخصوم الذين لا يودّ العرب ولا الغرب أن يؤدّي الى إحكام إيران السيطرة على الوضع بفعل هذا الفراغ.
وينبغي الإقرار بأن الدول المؤثرة في موقع حرج بين المطالبة بإجراء الانتخابات في موعدها وضعف الحماسة لها في الظروف القائمة، من دون القدرة على إظهار أيّ شيء يُشتمّ منه تأييدها لتأجيلها. والاستعلاء الذي يمارسه “#حزب الله”، إن في جهده لتوجيه المسار اللبناني وترتيبه حسب أولوياته هو بعيداً من مصلحة لبنان أو في خدمته أهدافاً إقليمية كذلك باعتبار أنه سيكون مفيداً معرفة جواب الحزب عما أفاد أو يفيد لبنان بمسيّراته في هذه المرحلة بالذات، يزيد من حجم المأزق في أسلوب التعامل مع لبنان في المرحلة المقبلة.
لقراءة المقال كاملا اضغط على الرابط التالي:https://www.annahar.com/arabic/authors/20022022061103732