أعلن المرجع الدستوري الدكتور حسن الرفاعي لصحيفة "الجمهورية" ان "الدستور لا يعطي أيّ صلاحية لرئيس الجمهورية منفردا، إنّما أعطاه بصفته رئيسا للدولة سلطة واسعة لتأمين موازين الحياة بكلّ مرافقها في البلد الذي هو رئيسه، ومنها التوازن وإعطاء الحقوق لمستحقيها في الوظائف العامة وهو الوحيد المخوّل والمسؤول عن لجم تمادي الحكومات في تصرف يخلّ بالتوازنات، وبالتالي الاستقرار في البلد. وفي طليعة هذه الأمور توزيع الوظائف ومنها المحافظة على إعطاء الوظيفة للموظف الكفي وتحصينه من أيّ كيدية او افتراء، وأيضا بالنسبة الى الوضع اللبناني المحافظة على إعطاء الطوائف حقوقَها. فمثلا على رئيس الجمهورية اتّخاذ القرار في ما إذا كانت الأوضاع الداخلية تفرض أن تعطى مديرية الأمن العام للطائفة المارونية أو لسواها. وهذا لا يخرج في الأصل عمّا فرضته أحكام المادة 95 من الدستور".
واضاف الرفاعي: "لا يجوز أن يقال إنّ قرارات مجلس الوزراء تتخذ في موضوع التعيينات الفئة الاولى بأكثرية الثلثين. وانّ هذه المادة توجب على رئيس الجمهورية الالتزام بما قرّره مجلس الوزراء، لأنّ الدستور أيضا جعل من رئيس الجمهورية حامل الميزان في كلّ الأمور التي تؤمّن الاستقرار والعدالة في الوطن، وفي مقدّمها توزيع الوظائف، ولا سيّما منها موظفي الفئة الاولى. فإذا وقف رئيس الجمهورية في وجه شطط مجلس الوزراء، ولو اتخذت قراراته بالاكثرية، فإنه لا يُلام إن خالف في سبيل تحقيق المصلحة العامة".
وختم بالقول: "المصلحة العامة التي هو الحارس والمسؤول الأوّل عن تأمينها تعطيه السلطة بفرض رأيه، وفي إمكانه ايضا أن يتوجّه الى مجلس النواب بعرض الوضع عليه".