أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن موسكو تنطلق لدى تبني رؤيتها إلى الحوادث الجارية في سوريا من ضرورة أن تتم تسوية الوضع في هذا البلد من خلال إطلاق حوار سياسي واسع بمشاركة جميع القوى السياسية ودون عزل أية منها.
وذكر لافروف في رده على سؤال عن سبب اعتراض موسكو على إصدار قرار عن مجلس الأمن الدولي بإدانة تصرفات الرئيس السوري بشار الأسد، أن مجرد الإدانة دون طرح أجندة بناءة من قبل المجتمع الدولي في الشأن السوري لن تفيد، خاصة والمطلوب الآن تبني موقف مسؤول وبعيد عن الاعتبارات الآنية الضيقة تجاه التطورات في سورية.
ولفت لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الأميركية هيلاري كلينتون في واشنطن إلى أن المجتمع الدولي ضرب مثالا يحتذى به في التعاطى مع مشاكل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عندما امتنع عن إدانة أو تأييد أحد طرفي النزاع في اليمن. وأشار الى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والولايات المتحدة دعت كلا من الحكومة والمعارضة في اليمن للجلوس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق وفق "خارطة طريق" مقبولة للطرفين.
وقال لافروف في مقابلة مع مراسل إذاعة "صوت روسيا" إن موسكو تقف ضد عزل الرئيس السوري بشار الأسد والقوى الموالية له لأن الأخير، وعلى الرغم من ارتكابه عددا كبيرا من الأخطاء يظهر الآن نيته على تحقيق إصلاحات، وأعلن العفو مرتين وبادر إلى إطلاق عملية الحوار الوطني في البلاد.
ودعا لافروف المجتمع الدولي إلى عدم رفض إمكان إقامة الحوار مع الأسد حتى لا يتكرر السيناريو الليبي الذي لا يتفق ومصلحة الشعب السوري.