بدأ صحافيو "هيئة الاذاعة البريطانية" (BBC) اضرابا لمدة 24 ساعة احتجاجا على اقتطاع الوظائف، ما عطل بعض البرامج الرئيسة للهيئة. ووقف الموظفون المضربون خارج مقار الهيئة في انحاء مختلفة من بريطانيا بينما قال المسؤولون النقابيون ان الاضراب، الذي بدأ منتصف ليل الخميس – الجمعة، يحظى "بدعم قوي".
ويعرب الصحافيون بذلك عن غضبهم ازاء خطط الادارة لتسريح 100 موظف اجباريا في الخدمة العالمية وقطاع متابعة وسائل الاعلام الدولية، مع سعي المؤسسة لتوفير ضخم للنفقات. فيما كانت الخدمة العالمية لـ"BBC" قد اعلنت التخلي عن 650 وظيفة مع سحب وزارة الخارجية تمويلها في اطار اجراءات التقشف التي تفرضها المؤسسات الحكومية البريطانية، ومن ثم تعين على "BBC" خفض موازنتها بمقدار 16 بالمائة خلال السنوات المقبلة.
وقد تسبب الاضراب بتأخر بث برنامج "توداي" الاخباري الرئيس على "راديو 4" لمدة ساعة بينما من المقرر الا يبث برنامج "نيوز نايت" المسائي الاخباري الرئيس بالتلفزيون.
وقالت ميشال ستانيستريت الامين العام للنقابة الوطنية للصحافيين "NUG": "تشير كافة البوادر الى ان الاضراب يحظى بدعم قوي، وقد رفض اعضاء نقابات اخرى خرق صفوف الاضراب، والمضربون معنوياتهم مرتفعة".
من جانبه أعلن المتحدث بلسان "BBC" أنه مع الاسف لا بديل عن التخلي عن اكثر من 100 وظيفة في البي بي سي بتسريح العاملين بها تسريحا اجباريا، مشيرا إلى أن هذه هي خطتهم بغض النظر عن انتماءات الموظفين النقابية. واضاف في بيان صدر عن "BBC": "نشعر بخيبة الامل لقرار ان يو جيه المضي قدما في الاضراب ونعتذر لمشاهدينا ومستمعينا لتأثر الخدمة"، لافتا إلى أن الاضراب لن يغير من حقيقة ان "BBC" تواجه عددا من التسريحات التي قد تكون اجبارية في اعقاب الخفض الكبير في الدعم الحكومي للخدمة العالمية ومتابعة الاخبار"=.
وختم: "سنواصل جهودنا لخفض التسريحات الاجبارية ما امكن، ولكن العدد المطلوب التخلي عنه من الوظائف يعني مع الاسف انه سيكون من المستحيل على الارجح تجنب التسريحات الاجبارية".