أكد نائب بارز في الأكثرية الجديدة ان كلام الرئيس سعد الحريري لم يكن جديدا "وهو كان موجهاً لفريقه وحلفائه لشد عصبهم أكثر مما هو موجه ضد خصومه وتحديداً حزب الله، وهذا الكلام قاله الحريري من منطلق محاولته التأكيد أنه تخطى فترة الإحباط وأنه ما زال موجودا في قلب اللعبة السياسية اللبنانية رغم ابتعاده، كما أنه أراد بكلامه خوض معركة إعادة إثبات زعامته داخل طائفته التي خسرها بعد أن احتكر تمثيلها منذ اغتيال والده في 2005".
واضاف النائب الأكثري لصحيفة "اللواء": "واليوم نرى الحريري يحاول تصوير نفسه مظلوماً رغم أنه هو من اتخذ خيار اقصائه من السلطة بنفسه عندما قرر أن يكون جزءاً من مشروع الهجمة على المقاومة وتدميرها عبر المحكمة الدولية وبعد افشاله تسوية الـ س.س.
وأضاف النائب أن "الحريري نسي أو تناسى بأن هناك شريكاً سنياً أساسياً في لبنان أثبت حيثيته الشعبية وهو شريك شرعي استطاع تشكيل حكومة حظيت بموافقة دولية وعربية رغم كل الاتهامات التي سيقت ضده بأنه تابع لحزب الله ومجرد اداة تنفذ الأوامر وبأن حكومته هي حكومة انقلابية غير شرعية".
ولفت إلى انه "كما لا يستطيع حزب الله وحركة امل اختصار الطائفة الشيعية وكما لا يستطيع "التيار الوطني الحر" احتكار المسيحيين، كذلك الحريري لا يستطيع احتكار الطائفة السنية لا بشخصه ولا بحزبه لأنه في المحصلة يبقى "المستقبل" حزب كباقي الاحزاب اللبنانية وليس الممثل الشرعي الوحيد للسنّة، وعليه ان يقبل بالشريك السني الآخر في الوطن وأن لا يكرر تجربة الاستئثار بالسلطة التي وقع فيها الكثير من الأحزاب الآخرين لأن هذه اللعبة انتهت منذ زمن بعيد".
أما عن تصوره لمستقبل العلاقة بين حزب الله وتيار "المستقبل" حول إذا ما كان بالإمكان لقاء والتقاء الفريقين مرة أخرى، فقد أشار النائب الأكثري إلى أنه في السياسة لا شيء مقفل وكل الخيارات ممكنة.