تخوفت مصادر سياسية من تفاقم الانقسام الداخلي على خلفية ملفات متفاقمة وعالقة مالياً واقتصادياً وامنياً، خاصة في ضوء حدثين من المرجح ان يتفاعل الخلاف حولهما: التعيينات الامنية وما يرتقب ان يتفرع عنها من تشكيلات في الاجهزة على اختلافها، في ظل رغبة الفريق العوني في فرض اجندته الخاصة لتشكيلات في مجلس قيادة الدرك وفرع المعلومات وتحديد الصلاحيات، اضافة الى استعادة الامن العام او مديرية امن الدولة للموارنة وتقليص صلاحيات شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي.
وأعلن مصدر أمني مطلع لصحيفة "اللواء" أن المرحلة المقبلة، بعد استكمال التعيينات الأمنية الرفيعة، ستتركز على مراجعة مجمل النظام الأمني اللبناني الذي تشكّل بعد اتفاق الطائف بالمديريات المتعددة: مديرية المخابرات في الجيش، جهاز أمن الدولة، مديرية الأمن العام وجهاز أمن السفارات، ثم لاحقاً شعبة المعلومات التي لعبت دوراً موازياً أو متقدماً في أحيان كثيرة في المسائل الأمنية بعد العام 2005.
وأكّد المصدر أن هذه المراجعة المرتقبة والتي تندرج تحت عنوان "إصلاح النظام الأمني" تتحرك وفقاً لثلاثة عناوين:
1- مراعاة المناخات الجارية في المنطقة العربية لجهة إبعاد الأجهزة الأمنية عن التدخل في العملية السياسية، لا سيما في الدول القريبة من لبنان.
2- الملابسات المحيطة بتعامل لبنان مع المحكمة الخاصة بعد صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وضرورة التحكم الكامل في عملية البحث والتقصي والتبليغ والتوقيف منعاً لأي خطوات ناقصة.
3- إعطاء دور أكبر للأمن العام على غرار ما كان عليه الوضع في عهد الرئيس سليمان فرنجية في العام 1970 وما بعده.
وهذا الموضوع سيكون مادة خلافية إضافة إلى الملفات القائمة وسط مخاوف جدية من تصاعد التجاذب بين المعارضة والحكومة في ضوء الاتجاه السائد لدى وزراء التيار العوني لفتح ملفات أو رمي اخفاقات الوزارات التي كانوا على رأسها وما يزالون على الحكومات السابقة.