#adsense

“مؤتمر للانقاذ الوطني” في سوريا يبدأ اعماله في اسطنبول: نرفض الاسد الذي يكذب على شعبه وعلى المجتمع العربي والدولي وقف استباحة الدماء

حجم الخط


بدأت في اسطنبول اعمال "مؤتمر للانقاذ الوطني" السبت بمشاركة اكثر من 300 معارض سوري، جاؤوا من دول وتيارات مختلفة لدراسة وتحديد آليات الاستجابة للمطالب الواضحة للشارع السوري بإسقاط نظام بشار الاسد، وافتتح المؤتمر بالنشيد السوري.

لكن اجتماعا كان يفترض أن يعقد في الوقت نفسه في دمشق ألغي بسبب أعمال العنف التي جرت الجمعة، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

غير أن القائمين على المؤتمر قالوا إن عدداً محدوداً من الناشطين السوريين اجتمعوا بمكان مجهول في دمشق بعد أن رفضت السلطات السورية عقد مؤتمرهم في المكان المعلن عنه مسبقاً.

وقال رئيس المؤتمر المعارض هيثم المالح لوكالة فرانس برس ان قوات الامن السورية "هاجمت الجمعة وقتلت 19 شخصا ومئات الاشخاص ارسلوا الى المستشفيات وآخرين اعتقلوا وما كانوا سيسمحون بتنظيم اي اجتماع".

ولفت في كلمته في المؤتمر الى أن الشعب السوري يرفض الاستمرار كعمال في مزرعة الاسد ونريد استعادة دولة السوريين وليس دولة آل الاسد، مشددا على أن النظام يتابع خداعه للمواطنين والسلطة هاجمت المركز الذي كان سيعقد فيه مؤتمر دمشق.

واعتبر المالح ان الرئيس السوري بشار الاسد يكذب على شعبه ولا يجوز لرئيس دولة ان يتصرف هكذا، وقال: "نجابه في سوريا اعتى انظمة العالم".

أما المعارض عماد الدين رشيد فأكد أن "مؤتمر الانقاذ" هو استمرار لحراك قديم بينها ما يسمى "ربيع دمشق"، مشيراً الى أن لا احد يدعي هنا تمثيل الشعب السوري، وأن المطلوب برنامج سياسي بعيد عن الايديولوجيات.

كذلك، المعارض برهان غليون ألقى كلمة اكد فيها وحدة المعارضة السورية وغياب الانقسام فيها، موضحا ان المؤتمر صرف النظر عن تشكيل حكومة ظل وهو لدعم الانتفاضة، وأن المطلوب هو مؤتمر عام يخرج بقيادة موحدة للمعارضة تجمع الاطياف كافة.

غليون اعتبر انه لا يمكن لمن شن الحرب على شعبه ان يكون قائدا لهذا الشعب ولا يمكن لمن قاد البلاد الى الحرب ان يكون رجل السلام. ولا يمكن لمن خرق القانون والدستور ان يكون الضامن لتطبيقهما، مؤكدا انه يمكن المساومة على حقوق الشعب ولا بد من طي العهد الماضي، ولفت الى أنه لا يمكن العمل في اطار النظام من اجل تحقيق الاصلاح.

غليون قال لـ"راديو سوا" إن المؤتمر يساهم في بلورة مستقبل المعارضة والبلاد "أن هذه المؤتمرات ظاهرة صحية وطبيعية. كل القوى والأطياف التي حرمت من التعبير عن نفسها بحاجة إلى أن تكتشف نفسها وتحدد هويتها، وتتلاقى وتتعارف فيما بينها لتكون قوة سياسية".

وكانت كلمة للمعارض علي صدر الدين البينوني الذي قال: "على المجتمع العربي والدولي وقف استباحة الدماء السورية"، مشددا على ان المعارضة تريد ثورة لاقرار المساواة والعدالة والاخاء وليس للانتقام.

ثم كانت كلمة للمعارض وائل الحافظ حيث قال: "نحن نصر على انهاء هذه الحقبة الظالمة وتقديم هذا الوريث المنصّب الى المحاكم العادلة. نرفض بشار الاسد شخصا ونظاما لانه جمع من المغتصبين للسلطة بقوة السلاح"، مذكرا ان "حافظ الاسد مدمر سوريا الحديثة وطاغية العصر الذي قتل الاطفال في سوريا هو نفسه الذي قام بمجازر جسر الباشا وتل الزعتر".

من ناحيته، قال الدكتور عبيدة النحاس إن مؤتمر الإنقاذ يأتي رداً على الحوار الذي طرحه النظام في دمشق والذي كان خالي المضمون حسب تعبيره.

وكان قد قتل نحو 10 متظاهرين في منطقة القابون وسط العاصمة دمشق، بالقرب من الفندق الذي سيستضيف مؤتمر الإنقاذ الوطني.

لكن عضو اللجنة التحضيرية الناشط الحقوقي مشعل التمو أكد لـ"راديو سوا" أن استضافة دمشق للمؤتمر لن تحدد إلا في اللحظات الأخيرة، لأن السلطات تستطيع "إرسال رجال الأمن أو الشبيحة إلى الاجتماع لإيقافه"، مشيرا إلى أن هذا لن يمنع المعارضة "من اتخاذ الخطوة الأولى لتحديد البديل السياسي للسلطة القائمة حالياً".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل