#adsense

تقارير ذكرت أن أحد المخطوفين يشغل مركزاً أوروبياً مرموقاً وكان يحمل جهاز “جي بي أس”…”الراي”: “غبار” إطلاق الأستونيين الـ 7 لم ينجلِ بعد في بيروت

حجم الخط

الاستونيون السبعة المحرَّرون صاروا في بلادهم، لكن قصّتهم الغامضة سواء في ملابسات الخطف والجهة التي تقف وراءه كما في ظروف إطلاقهم و"الثمن" مقابل ذلك لا تزال محور تكهنات في بيروت التي دهمها "ظهور" الرهائن تماماً كما باغتها أسْرهم، مع فارق انها بدت في إطار "صفقة" تسريحهم كأنها "شاهد زور" على عملية جرت من "خلف ظهرها" بالكامل وبمعزل عن الدولة اللبنانية وأجهزتها الأمنية.

واذا كانت الساعات الاولى بعد إطلاق الاستونيين نتيجة مفاوضات متعددة الجنسية قادتها الاستخبارات الفرنسية حسمت ان سورية شكلت محطة في خطفهم مع ما يعنيه ذلك، اذا تمت مقاربته ضمن اطار "الجغرافيا السياسية"، من ان دمشق كان لها دور في تسهيل بلوغ هذا الملف نهاياته السعيدة للمخطوفين والخاطفين على السواء ولكن غير السعيدة بالنسبة للبنان الذي ظهر كأنه في "غيبوبة"، فان "التحري" عن الأثمان التي دُفعت مقابل الإفراج عن الرهائن، الذين ظنّ الخاطفون انهم فرنسيون وبريطانيون، عاودت إدخال عنصر الفدية المالية الى المشهد، من دون ان ينفي ذلك في اي حال الرسائل السياسية المتعددة الاتجاه التي حملها توقيت إنجاز عملية الإطلاق تماماً كما كان الخطف بأبعاد سياسية بامتياز أخذ يتكشّف انها بدأت "ليبية" ثم صارت سوريّة، قبل ان تتحوّل كل العملية عبئاً على اصحابها نتيجة انكشاف خيوطها بفعل ما حققه فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي.

ففي موازاة المعلومات عن ان الاستونيين عبروا الأراضي السورية بمعرفة الأجهزة الأمنيّة السورية التي سهّلت عبورهم بين البلدين مرّة بعد ساعات من خطفهم مباشرة يوم 23 اذار الماضي، وأخرى قبيل إطلاقهم بساعات يوم الخميس، ذكرت تقارير ان السبعة تعرّفوا خلال التحقيق معهم على خاطفهم الذي يُدعى وائل عباس وهو قائد "العصابة بالايجار" التي تولت تنفيذ عملية الخطف في المدينة الصناعية في زحلة.

على ان الشق الجديد في هذا الملف تمثل في ما نُقل عن مصدر فرنسي من أن عملية استرداد الأستونيين السبعة انتهت بعد دفع فدية قيمتها نحو ثلاثة ملايين دولار.

ونقلت صحيفة "اللواء" عن المصدر الفرنسي ان "الفدية لم تكن في الأساس بين مطالب الخاطفين، الذين حددوا في البداية شروطاً سياسية عالية السقف، تتصل بالوضع في ليبيا، غير أن التطور الدراماتيكي في الأوضاع الميدانية والتحول الجذري السريع الذي طرأ على طبيعة الأزمة (في ليبيا) أخرج عملية الخطف من سياقها ونزع أهدافها، بحيث تحولت الى ما يشبه العبء على الخاطفين".

واذ اشار المصدر الى أن عملية الخطف في 23 اذار جاءت بعد أيام قليلة على تبني مجلس الأمن الدولي للقرار 1973 الذي يفرض حظراً جوياً على ليبيا ويجيز توجيه ضربات عسكرية ضد القوات العسكرية لنظام العقيد معمر القذافي، قال "ان الخاطفين وهم فصيل فلسطيني معروف بإرتباطاته الاقليمية (في إشارة الى الجبهة الشعبية – القيادة العامة التس تتخذ من دمشق مقراً لها) ما لبثوا أن سعوا لتوظيف عملية الخطف لإنتزاع موقف أوروبي لا يزعج سورية بشأن الأزمة التي يواجهها النظام مهددين بتسليم المخطوفين الى فصائل إرهابية في العراق".

وذكّر المصدر بأن وزير الخارجية السورية وليد المعلّم "كان قد عرض مساعدة بلاده في ملف الأستونيين في العشرين من ابريل الماضي بالتزامن مع توزيع الخاطفين شريط فيديو للمخطوفين السبعة يناشدون فيه قادة السعودية والاردن وفرنسا ولبنان التدخل لإطلاق سراحهم، أي بعد مرور نحو خمسة أسابيع على إندلاع الإنتفاضة السورية وإتخاذها أبعاداً غير مسبوقة فاجأت النظام والعواصم الدولية التي كانت بدأت في تلك الأثناء اتصالاتها لدراسة الخيارات حول سورية ومنها فرض العقوبات على نظام الرئيس بشار الاسد".

واكد أن "الإرتباك والفوضى الكبيرين في إدارة الخاطفين للأهداف السياسية للعملية وتقلُّب هذه الاهداف عطل قدرتهم الابتزازية وفضح الكثير من المعطيات حول هويتهم وإرتباطاتهم بما سهل عملية التفاوض معهم وانتهائها الى النتائج التي أفضت اليها".

وعن نفي السلطات الفرنسية القاطع لمسألة الفدية، اجاب المصدر: "لطالما كانت الفدية يتيمة بلا أب ولا أم"، مشيراً الى أن "الأرقام حول ما يمكن تسميته بإقتصاد الفدية في بلد مثل العراق يمكن أن تحدث صدمة لو وضعت في تصرف الناس لا سيما أن جزءاً من هذه الاموال يدفعها المكلف الغربي من جيبه".

وفي حين استرجعت تقارير في بيروت "تلزيم" استونيا العلني لفرنسا متابعة هذا الملف، ذكرت معلومات ان باريس بدأت المتابعة من طريقين ابرزهما امني ـ معلوماتي من خلال ما توافر يوم الاختطاف من معطيات امنتها الاجهزة اللبنانية من خلال داتا شركتي الخليوي، بدءا من الاتصال الذي تلقاه احد الرهائن على هاتفه الخليوي في محلة بر الياس البقاعية، مرورا بتتبع مصدر (IP) الرسائل الالكترونية الثلاث التي ضمت اشرطة الفيديو، والاهم من خلال تتبع مسار العملية من خلال جهاز GPS كان بحوذة رهينة اخرى تبين انه مهندس اتصالات ويشغل مركزا اوروبيا مرموقا.

وقد رحبت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون امس بنبأ اطلاق السياح الاستونيين السبعة.

واعرب مايكل مان المتحدث باسم المسؤولة الاوروبية عن امل اشتون "في أن تقوم السلطات اللبنانية بالكشف عن هوية الخاطفين وتقديمهم للعدالة في اسرع وقت".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل