أكدت “جمعية أهالي الطلاب اللبنانيين في الخارج” أن “معاناة الطلاب اللبنانيين الجامعيين في الخارج بدأت لعدم تنفيذ قانون الدولار الطالبي 193 وتعنت حاكمية المصارف وترجمته بشكل استنسابي بما يناسب مصالحها”.
وأشارت الجمعية في بيان، اليوم الأربعاء، إلى أنه “على الرغم من الدعاوى المقامة في قضاء العجلة على بعض البنوك المتمنعة منذ أكثر من عام، لا تزال المصارف بمنأى عن أي قرارات قضائية تلزمها الدفع، وهذا أمر مستهجن ويطرح الكثير من علامات الاستفهام لدى الرأي العام اللبناني الذي يعتبر القضاء مرجعه وأمله الوحيد في تحصيل حقوقه. زد على ذلك تقاعس الدولة في تحمل مسؤولياتها وكأنها تعامل أبناءها على مبدأ الست والجارية وكأننا نعيش في جمهورية الموز بشعاراتها المزيفة عن الحرية والديموقراطية والحقوق والواجبات. إلى أن جاءت الازمة الأوكرانية الروسية لتعري السلطة الفاسدة وتظهر عجزها الحقيقي عن القيام بواجباتها لإنقاذ اللبنانيين هناك من آتون الحرب الطاحنة. أكثر من ألف طالب مشرد بين الشوارع والملاجئ والبعض منهم يخاطر بحياته تحت القصف سيراً وسط الصقيع والبرد إلى الدول المجاورة كرومانيا وبولندا طمعا بالنجاة”.
وتابع البيان، “لم يسمع المسؤولون تحذيرات الجمعية بالإسراع إلى إجلائهم قبل فوات الأوان. حتى تطوع بعض رجال الأعمال اللبنانيين إلى إيوائهم وإعانتهم، ثم نقلهم الى الوطن، كابن عيترون الجنوبية نقيب المؤسسات السياحية في رومانيا الدكتور محمد مراد الوطني الحقيقي وابن الأصالة والكرامة الذي لم يميز وكان السباق في العمل الانساني، والجمعية على تنسيق تام معه وكما وعد فعل”.
ولفت إلى أن “ما جلسة اللجان النيابية، أمس الأربعاء، إلا استمرار لدوامة المعاناة من حيث الاهزاء بمستقبل الطلاب من خلال المماحكات السياسية المكشوفة والمدروسة بين الكتل النيابية لتضييع القانون الطالبي عبر تحويله مجدداً إلى اللجان، ليكون لهم حصان طروادة لزعامتهم. وآخر فصول المسلسل الحكومي، امتناع مصرف لبنان عن تحويل المساعدة المقدمة منذ عام من إدارة حصر التبغ والتنباك إلى الطلاب في هذه الظروف الصعبة. ربما لأنهم ينتظرون أن تدمر أوكرانيا وروسيا ليحولوا قيمتها إلى تمويل انتخابي”.
وأضاف، “مأساة يعانيها عشرات الالاف من أبناء الجالية اللبنانية في الاغتراب والسلطة والمراجع همهم تركيب اللوائح الانتخابية للحفاظ على سلطتهم لتدمير ما تبقى من لبنان العلم والثقافة”.