أوضح وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام، أننا “مقبلون على شهر رمضان المبارك إذ سيصار الى استهلاك اكبر للمواد الغذائية، وسمعنا عن تخوف من حصول نقص في بعض المواد الغذائية، من زيوت وسكر وغيرها، وعقد أمس الأربعاء، اجتماعاً موسعاً في الوزارة مع كافة الجهات المعنية من القطاع الخاص وتحديداً المستوردين، وأصحاب السوبرماركت والمطاحن والافران وتجار المواشي والدواجن والالبان والاجبان، وتوصلنا الى اتفاق بأنهم سيستمرون بتزويدنا بالكميات الموجودة لديهم، وسنستمر بالتعاون معهم لكي لا يحصل انقطاع في الأسواق”.
وأكد خلال لقائه مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، اليوم الخميس، أن “اجتماعنا مع ميقاتي يتعلق بالأمن الغذائي، خصوصاً أن الاسبوع الفائت سجل بعض الاضطرابات في هذا الشأن، مع خوف من شح مادة القمح التي نستعملها لصناعة الخبز في لبنان. ولنطمئنه بشأن ثلاث نقاط: بالنسبة لمادة القمح لدينا مخزون يكفي لمدة شهر أو شهر ونصف الشهر، ونحن حريصون كل الحرص على توافرها ونتواصل مع عدة دول بما فيها الولايات المتحدة الاميركية ودول أخرى أبدت الاستعداد لمساعدتنا في حال اضطررنا لاستيراد كميات كبيرة منها. كما وافق مجلس الوزراء الاسبوع الفائت على منح مديرية الحبوب والشمندر السكري في وزارة الاقتصاد موافقة لشراء 50 ألف طن قمح من الخارج لتأمين احتياط لمدة شهر اضافي عن الاحتياط الذي لدينا، ولقد اطلعت دولة الرئيس على كل التفاصيل التي نعمل عليها مع الدول التي عرضت المساعدة.
وتوجه سلام الى المواطنين، “أتمنى الا تحصل حالات هلع، فسجل إقبال كبير جداً على السوبرماركت لشراء كميات كبيرة من المواد الاستهلاكية للتخزين. ومن يشتري أكثر من حاجته يأخذ هذه المواد من أمام غيره، فرجاء الا يحدث هلع، فالأمور مضبوطة، والكميات التي نستهلكها في لبنان ليست بكبيرة مقارنة بدول الجوار، فالمساعدة موجودة والدعم الدولي موجود والعمل من خلال الحكومة ووزارة الاقتصاد قائم”.
وأضاف، “نأمل أن تصبح لدينا بعد عشرة أيام صورة واضحة عن الدول التي سنستورد منها الكميات التي أخذنا موافقة لتخزينها حتى لا يحصل انقطاع في مادة القمح. في هذه المرحلة، وفي ظل هذه الأزمة الدولية المتمثلة بالصراع الروسي الاوكراني وبتداعياته السلبية، أتوجه الى التجار وأصحاب المصالح بأن يحذروا في هذه الفترة لأنه لن يكون هناك تساهل أبداً في موضوع رفع الاسعار، وأي مخالفات تحصل، والملاحقة أكبر لموضوع الاحتكار. بدأت تصلنا معلومات بأن بعض التجار بدأ باحتكار مواد الزيت والطحين والسكر، وانا اقول الآن، وأنتم رأيتم في المرحلة الماضية اننا لجأنا الى النيابة العامة المالية وتحركنا قضائياً، لا تجبروننا على اتخاذ اجراءات أقسى، لان حرمان الشعب اللبناني من المواد الغذائية وتخزينها في هذه الفترة واعتماد منطق الاستغلال سيواجهان بأشد العقوبات، وأنا على تواصل مع كافة الأجهزة القضائية وسنعتبر هذا الموضوع بمثابة جرم جنائي. قطع الطعام عن الناس هو جريمة، ووزارة الاقتصاد بالمرصاد لهذا الامر. ولدي كامل الدعم من ميقاتي في حال احتجنا دعماً أمنياً أو قضائياً أكبر، والكل جاهزون لمساعدة الوزارة لعدم السماح بالاحتكار وبالتلاعب بالأسعار”.