.jpg)
رصد فريق موقع القوات اللبنانية
يترقب لبنان اليوم جلسة الحكومة بعد الظهر، الدسمة في بنودها وعلى رأسها شبح الـ”ميغاسنتر” الذي يتوقع أن يكهرب الأجواء ويفاقمها، زد عليه ترحيل الانتخابات البلدية والاختيارية في دولة مفلسة لا قدرة لها على تحمل استحقاقات عدة، فيما لا يبدو أن “قطوع” بيان وزارة الخارجية عن الحرب الروسية ـ الأوكرانية مر وسيحمله وزراء الثنائي الشيعي معهم الى داخل الحكومة، في وقت يُتوقع تداعيات كارثية لهذه الحرب على لبنان.
باختصار، تلبد هائل وملفات عالقة لا تعد ولا تحصى، وذلك صورة طبق الأصل عن وضعنا الهائم سوءاً، غير السوي. يبدو لبنان غارقاً تحت سيطرة شبح قاتم اللون، فارض وهرته على حكام لا مسؤولين ومتحكم بشتى الملفات، ويحركهم كالماريونات، يزودهم بالإجرام واللا إنسانية فلا يحركون ساكناً وشعبهم يموت كل يوم.
البداية، من جلسة الحكومة “المكهربة”، إذ أكدت “الجمهورية” أن “بند الـmega center ليس الوحيد الذي سيأخذ حيّزاً من النقاش على طاولة المجلس اذ هناك بند آخر مكهرب هو طلب وزارة الطاقة والمياه الموافقة على آلية الـ spot cargoلزوم شراء مادتي الغاز اويل والفيول اويل لمصلحة مؤسسة كهرباء لبنان، الامر الذي سيعيد النقاش في مصادر التمويل وتوفير الدولارات لشراء الكميات اللازمة”.
ولفتت “اللواء” إلى أنه “على جدول اعمال جلسة الحكومة 26 بنداً، ابرزها مشروع قانون معجل يرمي الى تمديد ولاية المجالس البلدية والاختيارية، وعرض وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي لدراسة أعدتها الوزارة حول آلية اعتماد مراكز الاقتراع الكبرى MEGA CENTER في الانتخابات النيابية العامة للعام 2022، فضلا عن مشروعي قانون الأول لحفظ الطاقة والثاني لانتاج الطاقة المتجددة الموزعة إضافة الى بنود أخرى تتناول مواضيع مختلفة”.
على صعيد متصل، علمت “الجمهورية” انّ “وزراء الثنائي الشيعي سيثيرون مجدداً في جلسة الحكومة اليوم، موقف لبنان من الحرب الروسية ـ الاوكرانية خصوصاً بعد ان قفز من مجرد بيان لوزارة الخارجية الى تصويت في الجمعية العمومية للامم المتحدة ضد روسيا إذ كان يمكن للبنان ان يمتنع عن هذا التصويت على غرار 35 دولة وازَنَت بين الشرعية الدولية وبين علاقاتها ومصالحها”.
وأوضحت الصحيفة عينها أن “ما هو واضح حتى اليوم ان اللبنانيين سيواجهون التداعيات الآتية إثر الحرب الأوكرانية:
اولاً ـ شح في القمح الذي إذا تأمّن ستكون كلفته أكبر من السابق بنسبة لا تقل عن 50 في المئة. وهذا يعني استنزافاً أسرع لما تبقّى من نقدٍ بالدولار في مصرف لبنان المركزي. وإذا أضفنا ارتفاع كلفة الرغيف، فهذا يقود الى القلق حيال أزمة خبز قاسية في الاشهر المقبلة.
ثانياً ـ ارتفاع اسعار الطاقة في العالم، ووصول سعر البرميل أمس الخميس الى 120 دولاراً، واحتمال استمرار ارتفاعه وصولاً الى 150 دولاراً أو اكثر وفق تقديرات الخبراء، بما يعني ارتفاع كلفة المعيشة بنسبة كبيرة. وإذا كان ذلك صعباً على كل اقتصاديات العالم، فإنّ لبنان صاحب الاقتصاد الهَش والمفلس مالياً سيواجه المواطن فيه كارثة من خلال تراجع قدراته الشرائية بنسبة قد لا تقل عن 30 الى 40 في المئة.
ثالثاً ـ سترتفع فاتورة النقليات، وترتفع اسعار كل السلع، وترتفع الكلفة على دعم الكهرباء، وستزيد فاتورة مولدات الكهرباء إذ سيصبح المعدل الشهري لفاتورة المولد اكثر من مليوني ليرة، ما يعني حرمان السواد الاعظم من اللبنانيين الكهرباء.
رابعاً ـ سيفقد لبنان بعضاً من الاهتمام الدولي به. ومن البديهي أنّ صندوق النقد الدولي ستكون لديه اولويات اخرى تتعلق بدعم اقتصاديات كثير من الدول التي ستتأثر بتداعيات الحرب في اوكرانيا. وبالتالي، سيصبح لبنان مهمّشاً الى حد ما على هذا الصعيد”.
من جهة أخرى، كشف عن فضيحة جديدة تزاد على سجل فضائح السلطة في لبنان، إذ برزت خلال الساعات الأخيرة معطيات ومعلومات عن النهج الفضائحي الذي يطغى على عمل اللجنة الموقتة لإدارة مرفأ بيروت، بما يشمل تمرير حزمة محاصصات وتنفيعات وتعيينات وتعويضات “فوق أنقاض” المرفأ، وكأن انفجار الرابع من آب لم يحصل وكأنّ العاصمة لم تُدمر فوق رؤوس أبنائها وقاطنيها. إذ أعلنت مصادر معنية في مرفأ بيروت لـ”نداء الوطن” عن سلسلة قرارات قضت بالتعاقد مع عدد من المستشارين برواتب تناهز 3000 دولار نقداً شهرياً، من بينهم “عارضة أزياء” تم التعاقد معها بهذا الراتب بصفة مستشارة إعلامية، فضلاً عن تعيين 3 محامين بصفة مستشارين قانونيين يتقاضى كل منهم هذا الراتب، بالإضافة إلى تعيين سيدة في منصب محوري في أمانة اللجنة نتيجة تدخلات تمت على أعلى المستويات لفرض تعيينها، ومضاعفة بدل حضور جلسات لجنة الإدارة ليُصبح مليوناً وثلاثمائة ألف ليرة عن كل جلسة مع رفع عدد الجلسات الشهرية إلى سبعة بعدما كانت محددة سابقاً بأربع جلسات”.
أما “الفضيحة الكبرى”، بحسب المصادر نفسها، فتمثلت بموافقة اللجنة الموقتة على “تسديد مبلغ 1.2 مليون دولار نقداً لشركة كانت تدير محطة الحاويات وانتهى عقدها، وذلك على الرغم من عدم تنفيذ موجباتها التعاقدية وإخلالها بشروط العقد”، لافتةً الانتباه إلى أنّ كل الأموال التي يتم صرفها بالدولار النقدي هي من الأموال المخصصة “لتمويل صيانة المرفأ وتتكبدها شركات الشحن ويتحملها المواطن نتيجة ارتفاع ثمن السلع الاستهلاكية مع ارتفاع الرسوم الجمركية وكلفة الشحن والتخليص والضريبة على القيمة المضافة”.
وفي جديد سرقة اللبنانيين وكل ما يملكون، أكد مصدر مطّلع، في حديث لموقع القوات اللبنانية، أن “ارتفاع كلفة كارت التشريج قريباً مع ارتفاع تعرفة الدقيقة الواحدة التي تعادل اليوم 25 سنتاً أي 375 ليرة، يليه تعرفة خدمات الانترنت، بالإضافة الى طرح خيارات عدة في البطاقات بدءاً من 4 دولار وفق سعر منصة صيرفة”، مشيراً إلى أن “سعر الرسالة النصية سيرتفع أيضاً، إذ أصبحت تعرفة الرسالة الدولية 1.25$ رسمياً لمشتركي ألفا وتاتش، ومن المرتقب أن ترتفع تعرفة الرسائل القصيرة داخل الأراضي اللبنانية”.
لقراءة المقال كاملاً: خاص ـ الـ”missed call” راجع… و”أوجيرو” إلى ارتفاع “مرتين ونص”