سليمان: لكشف مصير جميع المفقودين
هنأ رئيس الجمهورية ميشال سليمان المقاومين العائدين، وفي مقدمهم عميد ألاسرى سمير القنطار، لافتاً إلى أن لبنان يرفع رأسه بالشهداء الذين أحرقت عظامهم أرض العدو بحثاً عن عزة الوطن.
وأشار سليمان، عقب استقباله الأسرى، أنه إذ قال وردد أن فرحة تحرير الجنوب لن تكتمل إلاّ بعودة وبتحرير الأسرى من اسرائيل، فهو اليوم يقول أن هذه الفرحة تبلغ أوجها حين يستعيد لبنان سيادته الكاملة على مزارع شبعا وتلال كفرشوبا، مؤكداً أنه من حق لبنان استرجاع ما تبقى من ارضه المحتلة بكل الوسائل المتاحة والمشروعة، لأنه حق تكرسه القوانين الدولية ولن يتم التنازل عنه.
واعتبر أن مفعول التحرير لا يكتمل إذا استمرت اسرائيل باحتلال أرض لبنان بالألغام والقنابل العنقودية، مشدداً على أن الخطر من نوع آخر، لافتاً إلى أن اسرائيل تحاول زرعه هذا الخطر عبر الفتنة في الداخل، فتحصد بذلك من خلال تشرزم اللبنانيين، ما لم تستطع تحقيقه بالتدمير، مؤكداً ضرورة أن يكون اللبنانييون سداً بوحدتهم لها كما كانوا سداً في مقاومتهم وتشبثهم بالأرض وبالحق.
ورأى سليمان أن عودة المقاومين الأحياء والشهداء تشكل اشراقة للبنان ولللبنانيين وتعبير عن تمسك لبنان بكرامة أبنائه الأحياء والأموات، شاكراً كل من عمل على تحقيق هذه العودة بالرعاية والوساطة والتفاوض.
وأكد أن اللبنانيين أثبتوا أنهم جديرون بالحرية، لافتاً إلى أن ألايام المقبلة ستثبت كم هم أقوياء للتمسك بالحق وانهم مستعدون للدفاع عن هذا الحق بالإستشهاد وحتى بالأسر.
ولفت سليمان إلى أنه مع عودة الأسرى، يطوق لبنان إلى لملمة ابنائه إلى صدره، مشدداً ضرورة أن تتحق العودة الكاملة، من خلال عودة المهجرين في الداخل فيقفل هذا الملف، مؤكداً أهمية السعي إلى عودة المهاجرين في الخارج، بسبب ضيق الحال في البلاد، لافتاً إلى أنه بعودتهم تفتح صفحات جديدة تطوي صفحات الماضي.
وشدد على أهمية عودة من ابتعد قصراً أو طوعاً تحت تأثير الظروف، مؤكداً ضرورة الكشف عن مصير المفقودين وجلاء الحقيقة عن ظروف من سقط شهيداً على أرض الوطن، على رأسهم اللواء الشهيد فرنسوا الحاج والرئيس رفيق الحريري الذي لا شك في أنه يفخر في عليائه هذا النصر.
وأكد سليمان أنه يحق لسمير القنطار ورفاقه المحررين الإعتزاز بوطنهم وبشعبهم ومقاومتهم وجيشهم ودولتهم، لافتاً إلى أن عودتهم تشكل نصراً جديداً، مشيراً إلى أن المستقبل معهم، ولن يكون سوى مسيرة مضيئة تحقق فيها حضارة السلام.