#adsense

“النهار”: وزير التربية يطلب استشارة قانونية عن الجامعة اللبنانية

حجم الخط

كتب ا.ح في صحيفة "النهار": ذهب عهد لتبدأ مرحلة أخرى مع عهد جديد في التربية والتعليم العالي، ومشكلات الجامعة اللبنانية لا تنتهي. فرغم التفاهم الذي ظهر بين وزير التربية والتعليم العالي حسان دياب وأهل الجامعة على أولوية معالجة ملفاتها واستعادة دورها، ها هو السجال يخرج مجدداً الى العلن حول تعيين رئيس للمؤسسة، وما اذا كانت الأولوية لتعيين العمداء قبل تعيين رئيس الجامعة.

كان لافتاً سيل البيانات التي أصدرها اهل الجامعة والرابطة وعدد من مكاتب التيارات السياسية، إذ شددت في معظمها على ضرورة الالتزام بالقانون وحددت المواصفات التي يجب ان تكون متوافرة في شخصية الرئيس الجديد للبنانية.

لكن التركيز كان على ضرورة ان يلتزم وزير التربية والتعليم العالي بصفته وزيراً للوصاية تطبيق القانون 66، وان كانت الاجتهادات حول القانون تباينت بين طرف وآخر، خلال مدة تولي الوزير السابق الدكتور حسن منيمنة مهمات وزارة التربية، والخلاف الذي نشأ بعد انتهاء ولاية رئيس الجامعة الدكتور زهير شكر في 20 شباط الماضي. فالقانون 66 للجامعة يحدد آليات العمل وأصول تشكيل مجالس الأقسام ومجالس الفروع ومجالس الوحدات ومجلس الجامعة ومهماتهم. ولذلك يصر أهل الجامعة على ضرورة تعيين العمداء قبل تعيين رئيس الجامعة ليتسنى لهم بحسب القانون الذي ينظم مجلس اللبنانية رفع 5 أسماء الى وزير التربية العالي، ليتمكن مجلس الوزراء من اختيار اسم منهم رئيساً وفق الأصول.

وعلى الرغم من أن الوزير حسان دياب تولى حديثاً الوزارة وأعطى إشارات إيجابية تعكس اهتمامه بالجامعة كأولوية، الا ان الاجتماع الأخير الذي جمعه مع الهيئة التنفيذية لرابطة الأساتذة المتفرغين في اللبنانية، أظهر وجود اختلاف في وجهات النظر وفي مقاربة قضايا الجامعة، خصوصاً في ما يتعلق بتعيين الرئيس.

اجواء الخلاف عكسها أمس بيان لرئيس الهيئة التنفيذية للرابطة شربل الكفوري، دعا فيه "المسؤولين الى احترام القوانين التي ترعى شؤون الجامعة، واهمها القانون 66 الذي ينص على البدء بتعيين عمداء للجامعة، واتمام تشكيل مجلس الجامعة الذي يقوم بدوره برفع 5 اسماء من الاساتذة الى مجلس الوزراء، وذلك بواسطة وزير التربية، وهنا على مجلس الوزراء القيام بتعيين رئيس للجامعة من الاسماء المرفوعة اليه".

وقال كفوري: "لقد نمي إلينا بأن وزير التربية والتعليم العالي كان قد طلب استشارة من جهة قانونية حول آلية ترشيح رئيس الجامعة وأنه حصل على جواب "يسمح لمجلس الوزراء تجاوز القانون 66 وتعيين الرئيس مباشرة". إننا بهذا الخصوص نطلب من الوزير الإفصاح عن هذا الطلب ونشره مع النتيجة، لكي يكون لأهل الجامعة رأيهم بموضوع يخصهم قبل غيرهم. إننا في الرابطة لن نسمح بتجاوز هذا القانون رغبة منا في المحافظة على استقلالية الجامعة من جهة، وعدم التلطي وراء استشارات "قانونية" تبقى غير قانونية، لاننا لا نريد أن ندخل في بازارات سياسية تحط من قدر الجامعة. وليعلم الجميع أن أهل الجامعة اللبنانية لن يسمحوا باستباحة قوانينها إرضاء لأهل السياسة".

وهذا البيان عكس وجود خلاف، لكنه قد يكون سوء تفاهم، إذ ان الحكم على عمل وزير التربية ما زال باكراً وتقويم التجربة تحتاج الى مزيد من الوقت.

لكن نقطة الخلاف فجرها بحسب ما علمت "النهار" طلب الوزير حسان دياب استشارة قانونية من الهيئات المتخصصة لمعرفة ما اذا كان يجوز السير بتعيين رئيس للجامعة من أسماء متداولة قبل تعيين العمداء، وهو أمر اعتبرته الرابطة مخالفاً للقانون 66. فوزير التربية بحسب المعلومات أشار خلال الاجتماع الأخير مع الرابطة الى انه قد يسير بالإستثناء في قضية الجامعة لمرة واحدة، نظراً لضخامة مشكلاتها. وعندما سئل عن الاستثناء ترك الإجابة بحسب مصادر في الرابطة الى وقت لاحق، مما أثار اعتراضاً لوفد الهيئة ودعوة الى ضرورة السير بتطبيق القانون 66.

ويبدو بحسب أجواء وزارة التربية والتعليم العالي، ان الوزير لا يريد اتخاذ قرارات سريعة، قبل دراسة الملفات من كل جوانبها. فالجامعة تعيش أوضاعاً استثنائية، منذ نحو 6 أشهر، إذ ترك السجال السابق آثاراً سلبية في ما يتعلق بالرئيس وبالعمداء، وبانقطاع التواصل بين وزير التربية السابق والدكتور زهير شكر. ولذلك فإن القرارات تحتاج الى مزيد من الوقت، ولم تطرح طبخة تعييناتها على مجلس الوزراء في انتظار حلحلة المشكلات والصعوبات والتوصل الى صيغة تسمح بتعيين الرئيس الجديد بطريقة قانونية من دون تدخل سياسي فاضح.

أما النقطة الأخرى، والتي تثير علامات استفهام ونقاشات، فتتعلق بمرجعية من يطرح اسماء العمداء، وكيف ينظم القانون 66 هذا الأمر، علماً أن الهيئات الأكاديمية من مجالس فروع ووحدات الجامعة ما زالت تعمل بصفة شرعية وقانونية كونها منتخبة ولم تنته مدتها القانونية، في حين أن غالبية العمداء والمديرين هم في مرحلة تصريف الأعمال، إضافة الى رئيس الجامعة.

والى ان تنتهي السجالات بصوغ رد قانوني، هل يتم تعيين عمداء أصيلين وتشكيل مجلس الجامعة بعد إنتخاب ممثلي الكليات فيه كونه الهيئة الأكاديمية الوحيدة وفق القانون 66 المخولة ترشيح الأسماء لرئاسة الجامعة؟ وهل يأخذ الوزير دياب بترشيحات العمداء التي قدمت خلال السنة الأكاديمية 2011، ام انه يعيد النظر بكل الآلية القائمة بعد دراسة الجوانب القانونية؟ ذلك متروك للاتصالات والمعالجات حتى تستوي الطبخة ومعرفة حدود التدخل السياسي فيها.

المصدر:
النهار

خبر عاجل