#adsense

عون لدى “حزب الله” اشبه بفيصل كرامي لدى نبيه بري… عيد: تجربة الحوار مع فريق “شكراً سوريا” دلت على مدى تنصله من كل عهوده

حجم الخط

اعتبر رئيس مصلحة الطلاب في حزب "القوات اللبنانية" شربل عيد ان اسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري وتشكيل حكومة جديدة جاء نتيجة عدة عوامل سياسية، ومن بينها الاخطاء التي ارتكبتها قوى "14 اذار" في فهم الفريق الاخر والتعاطي معه، اذ اعتبر هذا الفريق ان لا بد من بناء الدولة بالشراكة وبمفاهيم موحدة بشأن الدولة والعدالة، مشيرا إلى أن الفريق الاخر، الذي اطلق على نفسه اسم "شكراً سوريا"، جاء ليثبت انه مهما دار الزمن ومرت الايام فهو عملياً باق على مواقفه وعلى تمسكه الاعمى بالسلاح الذي يعطل اي انتخابات نيابية واي استحقاق ديمقراطي، والذي يعطل قيام العدالة لاسباب اصبحت معروفة.

عيد، وفي حديث إلى موقع "14 اذار" الالكتروني، اكّد ان قوى "14 اذار" ما زالت في بداية معارضتها لحكومة "حزب الله"، مشيرا إلى أن الجميع رأوا السقف العالي والواضح من قبل نواب المعارضة في جلسات الثقة. وأضاف: "ان قوى المعارضة سترد على سياسة الحكومة واي موقف صادر عنها، ان على الصعيد السياسي او على الصعيد الشعبي"، لافتا إلى انه من غير المستبعد ان يُستعمل الشارع وان تتكرر مشهدية العام 2005، لان اللبناني غير موافق على هذه الحكومة المشبوهة ويريد الانتفاض عليها، خصوصا وانها اتت لتستكمل ما بدأته حكومة الرئيس عمر كرامي عام 2005.

وعن اعادة طرح رئيس الجمهورية ميشال سليمان لانعقاد طاولة الحوار لمناقشة الامور الخلافية في ظل الازمة السياسية المستمرة في البلاد، أشار عيد إلى ان عوامل عدة تجعل قوى "14 اذار" متوجسة ومترددة في خوض الحوار من جديد، لأن الجميع قدم رؤيته بشأن الاستراتيجية ولم يقدم "حزب الله" شيئاً، بل خرج النائب محمد رعد وقال "ان اي استراتيجية لن تغير في واقع الحال و"روحوا بلطوا البحر"، معتبرا أنه بات من الطبيعي ان تطرح "14 اذار" اسئلة واستفهامات بشأن جدوى عودة هذه الطاولة الى الانعقاد. واضاف: "ان التجربة مع فريق "شكراً سوريا" لم تكن مشجعة، بل دلت على مدى تنصل وتهرب هذا الفريق من كل الوعود والعهود"، لافتا إلى أنه في اتفاق الدوحة تعهد الفريق الآخر بعدم استخدام السلاح وبعدم الاقدام على اسقاط الحكومة، واذ به يطيح بها ويهدد بالقمصان السود في الشوارع، لتعود الامور مجدداً الى نقطة الصفر.

وتابع عيد: "بالاضافة الى كل تلك العوامل التي تجعلنا نتردد في العودة الى طاولة الحوار، لا بد من التأكيد والتذكير ان مسألة المحكمة الدولية غير قابلة للنقاش بأي شكل من الاشكال على اي طاولة حوار، لانه من غير الجائر ان نتنكر لمبادئنا ولدماء الشهداء الذين ضحوا بحياتهم في سبيل لبنان، ولذلك فالعدالة ضرورية ولا مساومة عليها".

وعن التعيينات الادارية والامنية وتعيين عباس ابراهيم مديراً عاماً للامن العام، وتخلي النائب ميشال عون عن اصراره على استرداد هذا المنصب لحصة الطائفة المسيحية، قال عيد: "عون لدى "حزب الله" اشبه بفيصل كرامي لدى نبيه بري، فوزراء عون هم وزراء بطيف هوية مسيحية انما تجدهم يتممون ثنائية "حزب الله" "حركة امل" بحركيتهم السياسية، وبالتالي فمن الطبيعي ان يبقى منصب المدير العام للامن العام من حصة الطائفة الشيعية الكريمة".

واعتبر عيد ان هدف عون الاساسي يكمن بالوصول الى السلطة، وها هو يبيع كل تاريخه النضالي الطويل ومواقفه في سبيل الحصول على مكاسب سياسية يسوقها في البازار السياسي الداخلي، الا ان الامور اثبتت ان حليفه "حزب الله" لا يذهب معه حتى النهاية فتمسك بهذا المنصب الامني الحساس رافضاً تلبية مطالبه.

وقال عيد ان كل الشعارات التي يطرحها عون لا تفيد بشيء سوى دغدغة عواطف ومشاعر بعضهم والايحاء بأنه وتياره يستعيد الحقوق المسيحية ويعيدها الى اصحابها، فيما الحقيقة تكمن في مكان آخر، اذ انه في حال استمر عون على هذا المنوال باطلاق المواقف الايرانية – السورية، فانه من دون شك سيعيد المسيحيين من الانفتاح على كل الحضارات الى القوقعة في بوطقة ضيقة بين طهران المضطربة ودمشق التي تنهار وتتزعزع سياسياً.

وتعقيبا على كلام الوزير فيصل كرامي بحق رئيس حزب "القوات" الدكتور سمير جعجع، رفض عيد الرد عليه قائلاُ: "نحن بصدد عدم الرد على معالي الوزير الشاب بأي شكل من الاشكال".

وعن الاحتجاجات المستمرة في سوريا منذ اشهر، وعن امكان صمود النظام السوري بوجه الحوادث الحاصلة في الداخل والضغوط المتزايدة على الصعيد الدولي، أشار عيد الى انه من الناحية الانسانية والشخصية فان ما يحدث في سوريا هو جزء من الثورات العربية المندلعة في اكثر من بلد نتيجة حراك طبيعي للشعوب وفقاً لحركة التاريخ، لافتا إلى أن هذا الحراك لن يتوقف ولن يعود الى الوراء. وأضاف: "كل قمع يواجه بالشارع من قبل النظام السوري سيزيد الامور تعقيداً وسينتج عنه مزيداً من ردات الفعل الشعبية الغاضبة، ومن الضغوط الدولية القاسية".

وتابع عيد: " لا شك ان نظام الاسد امام عدة تحديات حتى ولو قررت "الحكومة السورية" القيام باصلاحات سياسية عاجلة"، سائلا: "هل يصمد نظام الاسد امام اصلاحات تحول النظام الاحادي الى تعددي ومتنوع فيه اعلام حر واحزاب سياسية تمارس عملها من دون اي عواقب او قمع؟، وهل يدرك الرئيس الاسد ان استمرار الاعمال القمعية سيزيد الامور سوءاً ولن يؤدي الى تحقيق اهدافه بأي شكل من الاشكال؟".

وختم عيد: "يبدو ان الامور ذاهبة الى مصلحة الشعب السوري، وفي هذا الاطار نحن على اتم الاستعداد لبناء افضل العلاقات بين بلدين شقيقين وجارين قررا تقرير مصيريهما".

المصدر:
موقع 14 اذار الرسمي

خبر عاجل