اعتبرت أوساط رسمية مراقبة للتحولات الداخلية في لبنان، ان "النائب ميشال عون شارف على ان يصبح مجرد حليف لحزب الله والنظام السوري، دوره تنفيذ ما يطلب منه، مقابل خدمات تعطى له، ولا تتخطى الإطار المسموح به".
وتساءلت الأوساط في حديث لـ"الأنباء" عما اذا كان هناك أبلغ من كلام عون عن استعادة موقع المدير العام للأمن العام الى المسيحيين، ثم رضوخه للحزب بقبوله إبقاء هذا الموقع في الإطار الشيعي بتعيين العميد عباس ابراهيم والحبل على الجرار".
واستغربت الأوساط "كيف سيستمر عون بادعاء الاستقلالية، وانه الزعيم المسيحي الأول والأكثر سطوة وان له مشروعه الذي يخدم مصالح المسيحيين الى أبعد الحدود؟".
وسألت الأوساط "هل سيرفع عون شعار استعادة صلاحيات رئاسة الجمهورية بعدما ألحق بها الضرر الكبير؟ وأضافت: لقد حصل عون على عدد من الوزارات وقد يعطى مواقع مهمة داخل الادارة، مما سيساعده في تنفيع المقربين منه بغية اسكاتهم وتعزيز حظوظ تياره في المعركة النيابية المقبلة.
وتابعت الاوساط ان"عون في المحصلة بات أسير حزب الله فاذا انتصر الحزب فإن الأول سيمرر قطوع المرحلة مع كل ما ستحمله من مخاطر على لبنان والمسيحيين وما ستتركه من تداعيات على العيش المشترك ومشروع الدولة والمفاهيم والقيم التي بني عليها المجتمع اللبناني من مختلف الجوانب".
واضافت الاوساط "اذا لم ينتصر حزب الله فإن عون سيهوي بسرعة وسيكون سقوطه عظيما لكنه سيترك كل بصماته".
واكدت المصادر انه "أمام المسار الذي يتبعه حزب الله والذي ترضخ له الحكومة سيكون لبنان بين احتمالين: اما ان يفرض مجلس الأمن عقوبات مباشرة على لبنان دولة وشعبا وسيتبعه المجتمع الدولي في ذلك"، واما ان تتجه هذه العقوبات الى سورية وإيران وحزب الله وفي ذلك ايضا اضرار كبيرة جدا ستلحق بلبنان، وان كانت ستأتي بشكل غير مباشر".
واشارت الاوساط انه "في هذين الاحتمالين سيدفع لبنان اثمانا اقتصادية، والأكيد ان اللبنانيين في غنى عنها، وقد يكون الاحتمال الثاني هو الأكثر ترجيحا ".
واعتبرت المصادر ان "الأمور قد تستمر على ما هي عليه وقد يذهب حزب الله باتجاه مغامرة ما وقد تجره إسرائيل الى مواجهة وفي الحالتين مخاطر كبرى على لبنان، مؤكدا ان حزب الله لن يقدم على مغامرة في الداخل تشبه 7 مايو لكنه سيذهب باتجاه التحكم بالدولة".