.jpg)
رصد فريق موقع “القوات”
الحرب “قايمة وقاعدة” بين روسيا وأوكرانيا ونتائجها السلبية التي تعصف اقتصادياً في كافة الدول، وانعكاساتها وصلت إلى الاقتصاد اللبناني الهش، وفريق العهد “بالو” بالميغاسنتر، وتذكّر في آخر أيامه أن هناك حاجة لإقراره.
ويدرك العهد أن إقرار الميغاسنتر شبه مستحيل، وعلى الرغم من ذلك يصر عليه، فالنوايا واضحة في تعطيل الانتخابات، لكنه ينتظر ترجمة حليفه المتضرر الوحيد من الميغاسنتر حزب الله كونه يسيطر انتخابياً على حرية المواطنين في مناطق نفوذه، وهو يعلم أنه لن يمر، لكنه اعطى وعده لعون.
ومطرح ما في “تيار” تفوح رائحة البازار، لكن هذه المرة يقف رئيس مجلس النواب نبيه بري بالمرصاد، وينتظر جولة الإياب التي تحط في البرلمان ليسجل أهدافه على ارضه وملعبه من أجل إسقاط الميغاسنتر.
وفي السياق، يبدو ان هناك مفاجآت في جلسة اليوم، إذ لم تعرف حتى الساعة الاجراءات التي سيتخذها العهد في حال لم يتم الاخذ بالميغاسنتر واذا كان من الممكن دستورياً تقديم اي طعون تتعلق بهذا الموضوع، في وقت تكشف المصادر المعارضة انّ الموضوع سيطرح للمناقشة وللتصويت في جلسة اليوم. وفي المعلومات ان وزراء حركة امل لن يصوتوا مؤيدين وكذلك الوزير عباس الحلبي المحسوب على فريق رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.
ومن المتوقع ان ينال الميغاسنتر تأييد الاكثرية الوزارية في الجلسة اليوم في حال ابقى الحزب على الوعد الذي قطعه أمس وفق المصادر نفسها، فعندها سيسير بقرار لمجلس الوزراء من دون الاحالة الى مجلس النواب، اللهم إلا اذا كانت هناك مفاجآت في الجلسة الحكومية او في الجلسة النيابية في حال تمّت احالة التعديل الى مجلس النواب، وهو الامر الذي يسعى اليه البعض وتحديداً الرئيس نبيه بري لأن المجلس ملعبه ويريد أن يحسم الموضوع هناك. وفي حال تم التصويت عليه في المجلس بالاكثرية فإنّ تداعيات تأجيل الانتخابيات ستنسب حكماً الى فريق العهد ويتنصل الباقون، وفقاً لـ”الجمهورية”.
وفي الغضون، فجأة وبلا سابق إنذار، اصطدم الواقع الداخلي المأزوم في كلّ مفاصله السياسية، والاقتصادية والمالية والمعيشية، التي أُضيف اليها في الايام الاخيرة، شحّ في الأساسيات والمواد الغذائية الضرورية لحياة الناس واستمرارهم، باستفاقة متأخّرة على “الميغاسنتر”، وفي المساحة الزمنية الضيّقة الفاصلة عن موعد إجراء الانتخابات النيابية بعد 65 يوماً.
وما بعد طرح رئيس الجمهورية، ارتسمت في المشهد الداخلي الصورة التالية، حيث انّ أصداءه لم تكن بالإيجابية التي توخاها رئيس الجمهورية، ذلك انّ النتيجة الفورية له، انّه شكّل من جهة نقطة خلافية في لحظة تصفها مصادر مسؤولة لـ”الجمهورية”، “بأنّها الأسوأ التي يعيشها لبنان، والتي تفرض عدم إلهاء الداخل بطروحات لا طائل منها، ومشكلات جانبية وما تخلقه من تشنجات اضافية على واقع متشنّج أصلاً، بل تفرض ان تنصّب الاهتمامات والاولويات في اتجاه احتواء التداعيات، وخصوصاً تلك التي تأتّت والتي قد تتأتّى على كل العالم ومن ضمنها لبنان، جراء الحرب الروسية- الاوكرانية”.
بدورها، أكّدت مصادر وزارية لـ”الجمهورية”، “اجزم انّ لا احد ضدّ “الميغاسنتر”، الّا انّ توقيت طرحه الآن، أثار “نقزة” لدى معظم المكونات السياسية، حيث انّه كان هناك متّسع من الوقت، أشهر لا بل سنة، أمام رئيس الجمهورية ميشال عون لإثارة هذا الأمر، لكنه لم يبادر الى ذلك، فثمة محطات كثيرة كانت مناسبة جداً، حيث كان في الإمكان طرح هذا الامر أقلّه عندما نوقش القانون الإنتخابي في جلسات اللجان النيابية في تشرين الأول الماضي، وبعدها في جلسة الهيئة العامّة لمجلس النوّاب التي أقرّت التعديلات على القانون الانتخابي الحالي، وبعدها حينما ردّ رئيس الجمهورية القانون كما أقرّه مجلس النواب ببعض التعديلات.
من جهتها، لفتت مصادر سياسية معنية بمجريات الاستعدادات الجارية للانتخابات النيابية لـ”النهار”، الى ان الاسوأ من الإلهاء الذي يمارس في صدد هذا الملف بعد نفاد أي وقت جدي لاعتماد الميغاسنتر هو تزامن اثارته مع “انفجار” الاستحقاقات الضاغطة الجديدة دفعة واحدة في أزمات المحروقات والكهرباء والأمن الغذائي والتي بات لبنان في ظلها منذ أسبوعين امام واقع بالغ الدقة والخطورة تطرح معه تساؤلات جدية لدى جميع المعنيين عما اذا كان البلد سيتمكن من العبور بسلام الى موعد الانتخابات واي انتخابات وفي أي مناخ ستجرى اذا تفاقمت هذه الازمات وتجاوزت بسقوفها كل التقديرات حول قدرة الدولة واللبنانيين على مواجهة تداعياتها.
دولياً، اكد مصدر فرنسي رفيع المستوى لـ”النهار” ان باريس لا تزال تؤكد ضرورة اجراء الانتخابات اللبنانية في موعدها وان ليس امام فرنسا الا خيار فرض العقوبات الاوروبية على الجهة التي تمنع اجرائها في حال لم تجر.
ومن جهة أخرى، نصحت مصادر دبلوماسية في باريس المسؤولين اللبنانيين بأن “ينكبوا على معالجة مصائبهم بدل الاقتتال والانشغال بمصائب غيرهم، لأنّ التركيز الدولي منصبّ راهناً على مواجهة التحديات التي فرضتها الحرب الأوكرانية”، موضحةً لـ«نداء الوطن» أنه “تحت وطأة التداعيات الخطيرة لهذه الحرب اهتزّ بطبيعة الحال الاهتمام الفرنسي بالملف اللبناني فتراجع على سلم الأولويات لكنه لم يسقط كلياً من حسابات الإدارة الفرنسية، حيث لا يزال التواصل مستمراً مع المسؤولين اللبنانيين عبر المستشار الرئاسي باتريك دوريل لمواكبة أجندة الإصلاح الحكومي والتشريعي، مع التشديد في الوقت نفسه على الأهمية المحورية التي يشكلها الاستحقاق الانتخابي المرتقب في أيار، باعتباره مدخلاً إلزامياً لا مفرّ منه للتقيّد بالمواعيد الدستورية واحترام رغبة اللبنانيين في إعادة تكوين السلطة بعدما خذلتهم الطبقة الحاكمة”.
اقرأ أيضاً في موقع “القوات”:
خاص ـ سلاح بوتين الذي يردع الغرب
خاص ـ المطعم اللبناني… “من عالمي بالماضي لصحن فاضي”