#dfp #adsense

انتهاء لعبة “الميغاسنتر” بضربة الحلفاء… والعهد يستسلم بلا مقاومة

حجم الخط

لأن الاطراف الحكومية كلّها، حليفةً كانت للتيار الوطني الحر أم على خصومة معه، ليست قادرة على تبرير تأجيل الانتخابات النيابية لشارعها وناسها، لا سيما في ظلّ الانهيار الشامل الآخذ في التفاقم، تُرك الفريقُ الرئاسي وحيداً، في “معركته” لاعتماد الميغاسنتر. فماليّاً وقانونياً ولوجستياً، أدرك الجميع، سواء أقرّوا بذلك أم لم يقرّوا، أن إنشاء هذه المراكز الضخمة، مستحيلٌ قبل تاريخ 15 ايار، وأن قرار السير بها قد يعرّض الاستحقاق برمّته، للطعن. لذا لم يجاروا العهدَ في مطلبه هذا، فسقط، أمس الخميس، في مجلس الوزراء الذي اكتفى في المقابل بالموافقة “على مشروع قانون يرمي إلى تعديل قانون الانتخابات النيابية بشكل يسمح باعتماد بطاقة الممغنطة وآلية مراكز الاقتراع الكبرى في الانتخابات النيابية المقبلة للعام 2026”.

وتكشف مصادر وزارية مطّلعة، لموقع القوات اللبنانية الالكتروني، عن أن فريق رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر، ضَغَط بقوّة عشية الجلسة الوزارية وحتى ربع الساعة الأخير الذي سبقها، لتأمين أكثريةٍ لصالح الميغاسنتر. غير أنه، وإثر بيان كتلة الوفاء للمقاومة عصر الخميس، والذي حمل دعماً لإنشائها مشروطاً بعدم ارجاء الانتخابات، أيقن أن حربه هذه “خاسرة”. فدخل إلى مجلس الوزراء مسلّماً بالنتيجة سلفاً.

من هنا، تضيف المصادر، هذا الفريق لم يصرّ على التصويت على الطرح، بل اكتفى بكلمةٍ أخيرة في شأنه قالها الرئيس عون جاء فيها لـ”يتحمّل كل طرف مسؤولية موقفه (…) والميغاسنتر يُخفّف الأعباء عن المواطنين في ظلّ الأوضاع الاقتصادية والمالية الصعبة، ويرفع من نسبة مشاركة الناخبين”… وانتهت اللعبة “البرتقالية” عند هذا الحد، و”استسلم” لها وزراء عون و”الوطني الحر”، من دون حتى أن يطرحوا حتّى، إحالة الموضوع إلى مجلس النواب للتصويت عليه…

وزير العدل القاضي هنري خوري الذي زار قصر بعبدا نهاراً قبيل الجلسة، حاول خلالها، وبعد كلمة رئيس الجمهورية، الدفاعَ عن وجهة نظر فريقه السياسي (اي فريق العهد)، إلا أن دخول كلّ من وزير الثقافة القاضي محمد مرتضى (المحسوب على حركة امل) على الخط، ومساندتَه من قِبل زميله وزير التربية القاضي عباس الحلبي، ومن وزير الداخلية القاضي بسام مولوي، اذ أجمعوا كـ”قضاة”، على مخالفة خوري، مؤكدين “لا دستورية” اعتماد الميغاسنتر من دون تعديل قانون الانتخاب، ومذكّرين بالدراسة التي أجرتها “الداخلية” والتي تُظهر بوضوح عدم قدرة على انشائها في المدة الزمنية القصيرة الفاصلة عن 15 أيار… كل هذه المعطيات، أضعفت حجّة وزراء العهد ـ ومنهم، للمفارقة، وزير السياحة وليد نصار الذي بدا في الجلسة متراجِعاً عن “طحشته” لاعتماد الميغاسنتر ـ وقضت نهائياً، وبالضربة القاضية، على دفعهم في اتجاه اقرار المراكز.

على أي حال، لم تكن الاكثرية مؤمّنة لاعتمادها، حتى ولو تم التصويت عليها، لأن وزراء العهد ومعهم وزير المهجرين عصام شرف الدين (المحسوب على النائب طلال ارسلان) كانوا وحدهم، مَن سيقترعون لصالحها.

وفق المصادر، رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل سارع عقب الجلسة، الى اصدار موقف “انتخابي شعبوي”، يشكو فيه “المنظومة” محيّداً نفسه عنها، وهو لم يسمّ لا حزب الله ولا رئيس مجلس النواب نبيه بري، في تغريدته التي انتقد فيها “الضربةَ الكبيرة للديمقراطية”، وذلك لمعرفته أنه سيخوض الاستحقاق في لوائح مشتركة معهما، وقد تحاصصا التعيينات العسكرية التي أقرّت أمس!

وبعد، وفي وقت ترجّح ألّا تكون “الميغاسنتر” آخرَ محاولات العهد، المحشور شعبياً، لتطيير الانتخابات، تقول المصادر إنه، وحتى الساعة، الاستحقاق حاصل في موعده، وهو سيبقى كذلك، إلا إذا ارتأى حزب الله، الآمرُ الناهي على الساحة المحلية، أن ثمة ضرورة لاطاحتها، كرمى لمصالح الجمهورية الاسلامية الإيرانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل