#adsense

سقطت الهالة عن السيّد

حجم الخط

أطل الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الثلثاء، مؤكدا أن كل من "يزعم" في أن الحزب غير جديّ في الحوار هو "غريب" لأن أول من تحدث وقدّم استراتيجيّته الدفاعيّة هو "حزب الله" على طاولة الحوار في العام 2006، التي كان يشارك فيها نصرالله شخصيا. وقال: "عندما كنت شخصياً أشارك في طاولة الحوار في مجلس النواب، أول من عرض الإستراتيجية الدفاعية كنت أنا، وتحدثت أكثر من ساعة والقوم جالسون يستمعون والكلام سُجّل. ويومها كان الرئيس نبيه بري هو رئيس الجلسة، وبعدما أنهيت كلامي قال لهم تفضلوا من عنده تعقيب أو حكي، فكلهم بالإجماع قالوا هذا كلام مهم وبحاجة إلى مراجعة وتأمل"، موضحا أنه "بعد أيام قليلة طبقنا الاستراتيجية الدفاعية في حرب تموز وكان الانتصار".

يهمنا اولا أن نوضح التناقض في كلام نصرالله الذي يؤكد أن لا مشكلة لدى "حزب الله" في الحوار، ولكن أي حوار؟ أهو على شاكلة ما حصل في الـ2006 أي يتم طرح استراتيجيّة دفاعيّة من قبل طرف ما ويمعن الأطراف الآخرون في أخذ الـ"notes" وبعد الإنتهاء يُسألون عن رأيهم فيها، فلا يجيبون ويطلبون مهلة، إذ إن الموضوع يتطلب بحثا وتمحيصا في العمق، فيعتبر الفريق الأول أن "السكوت علامة الرضى" ويقوم "بتجريب" ما طرحه في حرب مفتوحة شعواء.

أيؤكد نصرالله لنا مرّة جديدة أن لبنان حقل تجارب، والشعب اللبناني لا يعدو كونه نوعا جديدا من "فئران المختبر"؟ أم أن الهالة التي أحاطت به لفترة طويلة سقطت فأصبح يجيد ويتقن الديماغوجيّة والتمويه والتورية في السياسة "كي لا نقول أكثر من ذلك"؟

لا يا سيد حسن!!!

لا نبرتك العالية يمكن أن تؤمن لك مصداقيّة فقدتها في الوقائع وحيثيات الكلام!!! ولا تعقيبك على كل تصريح لوكيلك في الحكومة سيبعد النظر عن الأخيرة وسيؤمن لها القليل من الراحة!!!

فبعد إطلالة الوكيل عبر شاشة الـCNN، مشيرا إلى أنه سيتم إلقاء القبض على المتهمين الـ4 من قبل المحكمة الدوليّة الخاصة بلبنان "إذ كانوا موجودون على الأراضي اللبنانيّة". يطل الأصيل صاحب الوكالة، مؤكدا أن "حزب الله" سيخرج من مؤامرة المحكمة الدوليّة أقوى مما كان وأعز مما كان"، وموضحا أن "من لم يتمكن اقوى سلاح جو في المنطقة من هزه لن يهزه بلمار (بلهجة ساخرة) أو فرانسين أو كاسيزي أو بعض الكتبة المرتزقة".

أنفهم من هذا الكلام انه رد مباشر على الوكيل من قبل الأصيل وتهديد مبطن بسحب الوكالة؟ أم أنه توصيف لواقع الأمور في أن "الكتبة المرتزقة" لن يتمكنوا من هز الحزب وإلقاء القبض على قاضته الأمنيين المتهمين؟ وهل هو فقط "القدر" الذي يصادف إطلالة نصرالله بعد كل مقابلة لميقاتي؟ أم أنه تعقب مقصود من قبل الأصيل لكي يوضح أن لا معنى لمواقف الوكيل؟ أم أنها محاولة لإعطاء الوكيل فسحة للعمل عبر تغطيته بخطاب "رنان" تقوم المعارضة بالرد عليه والتلهي عن الهجوم على الحكومة؟

يمكن أن لا ندرك اليوم كل الأجوبة على كل هذه الأسئلة، ولكن الأكيد هو أن هالة السيّد سقطت، وانحدر إلى استعمال الديماغوجيّة السياسيّة "كي لا نقول أكثر من ذلك".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل