#dfp #adsense

الخميس السّادس من زمن العنصرة

حجم الخط

الخميس السّادس من زمن العنصرة

 

قراءةٌ من مارِ يعقوبَ السَّروجيّ (+521) أَبانا الَّذي في السَّماوات (نشيد الأَناشيد)

بٱلكلمةِ الأَولى الَّتي علَّمنا أَن ندعوَهُ: أَبانا! كلُّ قوَّةِ العدُوِّ تخمَد، لأَنَّ رئيسَ جيشِنا عارفٌ بعدوِّنا أَيُّ وقاحٍ هو، وأَيُّ بغيضٍ للبشَر!

يكرَهُ الصَّلاةَ، يعرقلُها، يشوِّشُها، يرذلُها، بل يصرفُ عنها، إِن ٱستطاع. لا تُخيفُ الأَعزلَ الرَّماحُ والسِّهامُ كما تخيفُ الصَّلاةُ الشِّرّيرَ، فهو يكرَهُ أَن يراها.

لذٰلك يحرِّكُ في النَّفسِ أَفكارًا غيرَ حسنة: يقلقُها بٱﮕهتمامِ بأَعمالٍ مختلفة. يصبُّ عكرَهُ على الفكرِ، لا يدعُهُ يصفو، حتَّى يفسِدَ نقاءَ الصَّلاةِ، بأَيِّ حيلَة.

لا يفارقُ المصلِّي، يلازمُهُ، حتَّى يراهُ خارجًا من صلاتِهِ. يقلقُهُ بأَعمالِ العالمِ الشِّرّير، فإِذا جذبَهُ إِليهِ، حملَهُ وٱنطلقَ بهِ!

منْ يقومُ للصَّلاة، يقومُ للعراكِ، لأَنَّ الشَّيطانَ قائمٌ معَهُ ليؤذيَهُ. تلكَ عادةُ الشِّرّيرِ معَ المصلِّي:

يُهاجمُهُ إِن ٱستطاع، في بيتِ الله.

فلذا علَّم ربُّنا في بدءِ تلكَ الصَّلاة، وأَعطى رسلَهُ أَن يدعوا: أَبانا! لتقولَ: أَبانا! أَوَّل قيامِكَ للصَّلاة، فيسمعَ الشِّرّيرُ الَّذي يحاربُكَ من أَبوكَ!

ومذ يسمعُ أَنَّ لكَ أَبًا في السَّماء، يضطربُ وتصطَكُّ رجلاهُ في صراعهِ لكَ، وأَنتَ أَشبهُ بطفلٍ ضعيفٍ لهُ أَبٌ جبَّار، إِذا حُملَ على الصِّراع، دعا أَباهُ إِلى المعركة!

وإِذ يسمعُهُ العدوُّ يدعو أَباهُ، يترُكُ ويهرب، لأَنَّهُ أَضعفُ منَ الجبَّار.كذٰلكَ أَنتَ أُمرتَ بأَن تدعوَ: أَبانا ليهربَ الشِّرّيرُ فورَ سماعِهِ مَنْ أَبوك!

الرّسالة: رسل 13: 13-25

في أنطاكية بيسيدية

13 ثم أقلعَ بولسُ ورفيقاهُ من بافُس، وأتوا إلى برجَةَ في بمفيلية، غيرَ أنّ يوحنّا فارقهما وعادَ إلى أورشليم.

14 أمّا بولسُ وبرنابا فٱجتازا من برجة، ووصلا إلى أنطاكية بيسيدية، ودخلا المجمعَ يومَ السّبتِ وجلسا.

15 وبعدَ قراءةِ التّوراةِ والأنبياء، أرسلَ رؤساءُ المجمعِ يقولونَ لهما: "أيّها الرّجلانِ الأخوان، إن كانَ لديكما كلمةُ تشجيعٍ للشّعب، فتكلّما".

خطبة بولس

16 فقامَ بولسُ وأشارَ بيدهِ وقال: "أيّها الرّجالُ بنو إسرائيل، ويا أيّها الّذينَ يتّقونَ الله، ٱسمعوا:

17 إنّ إلٰهَ إسرائيلَ هٰذا ٱختارَ آباءنا، ورفعَ شأنَ هٰذا الشّعبِ في غربتهِ في أرضِ مصر، وأخرجهم منها بذراعٍ مرتفعة.

18 وأعالهم في البرّيّةِ نحو أربعينَ سنة.

19 وأبادَ سبعَ أممٍ في أرضِ كنعان، ووزّعَ عليهم أرضها ميراثًا،

20 مدّة أربعِ مئةٍ وخمسينَ سنة. ثم أعطاهم قضاةً حتّى صموئيلَ انّبي.

21 وبعدَ ذٰلكَ طلبوا ملكًا فأعطاهم الله شاولَ بن قيس، رجلًا من سبطِ بنيامين، مدّة أربعينَ سنة.

22 ثم عزلهُ وأقامَ لهم داودَ ملكًا، وشهدَ بقولهِ: وجدتُ داودَ بن يسّى رجلًا على حسبِ قلبي، وهو سيعملُ كلّ ما أشاء.

23 ومن نسلِ داود، بحسبِ الوعد، أقامَ الله لإسرائيلَ يسوعَ مخلّصًا.

24 وقبلَ مجيءِ يسوع، سبقَ يوحنّا فكرزَ بمعموديّةِ توبةٍ لكلّ شعبِ إسرائيل.

25 ولمّا أوشكَ يوحنّا أن يتمَّ سعيهُ، قال: "من تظنّونَ أنّي هو؟ أنا لستُ من تظنّون. ولٰكن هوذا يأتي بعدي من لستُ أهلًا أن أحلّ رباطَ حذائه!"

شرح آيات الرّسالة:

13 رسل 13/5؛ 15/38.

بولس ورفيقاه: حرفيًّا "بولس ومن حوله". صار بولس المحور.

عاد إلى أورشليم: عودة مفاجئة، ونجهل أسبابها، أبسبب برنابا، أم بولس، أم أُمِّه، أم السّفر الطّويل الصّعب إلى أنطاكية. راجع شرح 12/12، وهي على مسافة 160 كلم من بَرجة، وعلى علوّ 1200 م، ولا يصل إليها النّاس إِلّا عبر طُرُقٍ ضيّقة وخَطِرة.

14 رسل 13/5.

السّبت في المجمع: يفعل بولس وبرنابا ما فعل يسوع في مجمع النَّاصرة (لو 4/16-30). يُلقي بولس في المجمع أوّل خطبة رسوليّة (13/16-42)، وهي، كخطب بطرس الخمس راجع شرح 10/34، مثال البشارة الرّسوليّة الأولى، والتّصميم نفسه: يمهّد لوقا للخطبة (13/15-16)، ثمّ يعرض بولس تاريخ الخلاص، تاريخ شعب إسرائيل (13/16-22)، فرسالة يسوع الخلاصيّة (13/23-31)، مؤيّدة بشهادات كتابيّة نبويّة (13/32-37)، وتنتهي الخطبة بدعوة إلى التّوبة والإيمان لمغفرة الخطايا (13/38-39).

15 رسل 15/21.

كلمة تشجيع: حرفيًّا "كلام وعظ": أي خطبة تشرح ما يُقرأ من الكتب المقدّسة في المجمع. وكان يقوم بهٰذه المهمّة، في الجماعة المسيحيّة ، الأنبياء والمعلّمون (1 قور 14/3 ، 31؛ 1 طيم 4/13؛ عب 13/22؛ رسل 11/23؛ 14/22؛ 15/32؛ 16/40؛ 20/1، 2).

16 رسل 12/17؛ 19/33؛ 21/40؛ 13/26؛ 2/22؛ 10/2.

يتّقون الله: راجع شرح رسل 10/2.

17 آش 1/2؛ خر 1/7؛ 6/1، 6؛ 12/51.

رفع: الفعل اليونانيّ يعني التّعظيم، والرّفعة، وتمّ ذٰلك للشّعب بتكثير عدده.

18 تث 1/31؛ خر 16/35؛ عد 14/34.

عاله: وفي مخطوطات "تحمّله" (تث 1/31).

19 تث 7/1؛ يش 14/1.

20 تك 15/13؛ خر12/40-41؛ قض 2/16؛ 1 صم 3/20.

450 سنة: أقام شعب التّوراة في مصر حوالى 400 سنة (تك 15/13؛ خر 12/40-41)، وسار في الصّحراء 40 سنة (تث 2/7)، وٱحتلّ أرض الميعاد في 10 سنوات. لا تجمع التّقاليد اليهوديّة على مدّة واحدة (غل 3/17).

21 1 صم 8/5، 19؛ 10/20-21، 24؛ 11/15.

شاول: وبولس أيضًا كان من سبط بنيامين، وٱسمه شاول (روم 11/1؛ فل 3/5).

22 1 صم 13/14؛ 16/12-13؛

وشهد له بقوله: يستشهد لوقا بنصّ كتابيّ من (مز 89/21)، ومن (1 صم13/14)، وربّما أيضًا من (آش 44/28). يعرض بولس تاريخ الخلاص من عهد الآباء حتّى داود، ثمّ ينتقل رأسًا إلى المسيح، لأنَّ اليهود كانوا ينتظرون مسيحاُ مخلّصًا من سلالة داود.

23 رسل 2/30؛ 2 صم 7/12؛ آش 11/1.

أقام: وفي مخطوطات "أخرج".

24 ملا 3/1-2؛ لو 1/76؛ متّى 3/1-2، 5؛ مر 1/4-5؛ لو 3/3.

يوحنَّا: رسالة يوحنَّا المعمدان ومعموديّته وشهادته ليسوع (1/5؛ 10/37؛ 19/3-5) مرحلة من تاريخ الوعد بالمخلّص (لو 16/16)، ولٰكنّ زمن الخلاص يبدأ بيسوع (13/26).

25 يو1/20؛ متّى /11؛ مر1/7؛ لو 3/16؛ يو 1/27.

الإنجيل
متّى 16: 1-4
آية يونان

1 ودَنا الفرّيسيّون والصَّدُّقيّون من يسوع ليُجرّبوه، فسألوه أن يُريَهُم آيةً من السَّماء.

2 فأجاب وقال لهم: "عند حلول المساء تقولون: غدًا صَحْوٌ! لأنَّ السّماء مُحْمرَّة.

3 وعند الفجر تقولون: أليوم شتاء! لأنَّ السَّماء محمرَّةٌ مُكْفَهِرَّة. إنّكم تعرفون أن تميّزوا وجه السّماء، أمّا علامات الأزمنة فلا تقدرون أن تميّزوها.

4 جيلٌ شرّيرٌ فاجرٌ يطلب آية، ولن يُعطى آيةً إلاّ آية يونان". ثمَّ تركَهُم ومضى.

شرح آيات الإنجيل:

1 متّى 19/3؛ 12/38.

آية من السّماء: الآية، في العهد القديم، علامة حسّيّة على صدق الرّبّ (تث 18/20-22؛ آش 7/10-14). كان الفرّيسيّون يطلبون آية خاصّة من الله برهانًا على صدق رسالة يسوع. ويسوع أتى بآيات كثيرة، ولٰكنّهم لم يفهموا لأنّهم لم يؤمنوا به. وهٰذا كان موقف المعمدان في السّجن قبل أن يطّلع على آيات يسوع (11/2-6).

2-3 تُهمل هاتين الآيتين أهمّ المخطوطات الكبرى، حسب التّقليد الإسكندريّ، والقيصريّ، والسّريانيّ القديم: قد يكون ناسخ ٱستوحى لوقا (12/54). المعنى: يُحسن الفلاّحون الجليليّون تميّيز العلامات الجوّيّة، ولٰكنّهم يعجزون عن فهم علامات العهد الجديد، بالرّغم من الآيات الّتي أتى بها يسوع.

2 لو 12/54-56؛ 19/44.

علامات الأزمنة: أو آيات الأزمنة: الآيات المنتظرة، لدى مجيء المسيح، كآيات الشّفاء وتكثير الخبز، أو هي يسوع نفسه، ألآية العظمى.

3 متّى 12/39؛ لو 11/29.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلّاح بكرم الرّبّ

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل