
أشارت مصادر مواكبة للانتخابات النيابية في البقاع الغربي إلى أن النظام السوري استناداً إلى ما توافر من معطيات للحزب التقدمي الاشتراكي الذي ينتمي إليه النائب وائل أبو فاعور أنشأ خليّة سياسية بالتعاون مع حزب الله لدعم طارق الداود في مواجهة أبو فاعور، الذي يحظى بتأييد درزي يفوق التأييد الذي يتمتع به منافسه.
ورأت أن النظام السوري يستعين بـحزب الله بالتعاون مع سرايا المقاومة كرأس حربة لمحاصرة أبو فاعور لتمرير رسالة إلى رئيس “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، ليثأر منه سياسياً على خلفية مواقفه المناوئة في آن معاً لهذا النظام ولمحور الممانعة بتحميله مسؤولية التصدّع الذي أصاب علاقات لبنان بدول الخليج العربي، لكنها استبعدت إمكانية توفير الشروط التي تتيح الفوز للداود ليكون في وسعه التعويض عن الخسائر التي مُني بها شقيقه النائب السابق في منافسته للنائب أبو فاعور.
أما على المقلب الآخر المتعلق بتشكيل اللائحة المنافسة للائحة مراد، فإن الاتصالات، كما تقول المصادر المواكبة، قائمة لتركيب لائحة مكتملة تتشكّل نواتها من النائب محمد القرعاوي وأبو فاعور على أن تُبصر النور قريباً، وهي تراهن على تأييد محازبي تيار «المستقبل» وجمهوره، خصوصاً أن القرعاوي ينتمي إلى كتلة المستقبل وليس عضواً في التيار الأزرق.
ورأت أن جمهور المستقبل يشكّل بيضة القبّان من وجهة نظر القرعاوي وأبو فاعور، وأن هناك إمكانية لاستيعابه لأنهما يخوضان معركة سياسية بامتياز تُعد واحدة من أهم المعارك الانتخابية، لأنها تتجاوز مَن هم في الداخل إلى النظام السوري، وهذا يستدعي تعبئة الناخبين ببرنامج سياسي متكامل لا مراعاة فيه للفريق الآخر لأن الأولوية يجب أن تُعطى لتعزيز مشروع الدولة على أي مشروع يتعارض وسيادتها على كامل أراضيها وحصر قرار السلم والحرب بيدها.
وكشفت عن أن النظام السوري يضع كل ما لديه من إمكانيات في خدمة بعض المرشحين على اللائحة المناوئة للائحة التي يرعى القرعاوي تشكيلها، حتى إنه بادر في اليومين الأخيرين إلى التغاضي عن إعادة فتح المعابر غير الشرعية لتهريب البضائع في المنطقة الحدودية بين البلدين في محاولة لتقديم رشى انتخابية للمهرّبين لحثهم على الاقتراع لمصلحة اللائحة المدعومة منه، وهذا ما يضع الحكومة أمام مسؤوليتها في إقفال معابر التهريب التي تحظى برعاية من لديهم نفوذ على الأرض في الداخل.